الشابي الشاهد تمرد على رئيس الجمهورية بدعم من الغنوشي

A La Une/Tunisie

قال الزعيم السياسي أحمد نجيب الشابي

الزعيم السياسي أحمد نجيب الشابي و في قراءته التحليلية للوضع العام للبلاد، التي نشرها على صفحته الرسمية على الفايسبوك، وترجمتها صحيفة الشارع المغاربي قال  أنّ إقالة وزير الداخلية، لطفي براهم، كانت الحلقة الأخيرة في مسلسل العلاقات المتوترة بين الرئيس ورئيس حكومتهِ، التي أعلن بمقتضاها الطلاقُ بين الرجلين. إذ كتبَ يقول :”لقد اعترض رئيس الجمهورية على التحوير الوزاري، بعد أن وقعت استشارتهُ كما تقتضي القوانين، ولكن رئيس الحكومة تجاهل هذا الاعتراض متعللا بأن التحوير يظلّ من بين صلاحياتهِ، ومنذ ذلك الحين، لم يعد التيّارُ يمرّ بين رأسي السلطة التنفيذية”.

وتابع الشابي قراءتهُ كاتبًا :” ولم يكن للشاهدِ أن يتصرّف هكذا لو لم يضمن مسبقًا دعم راشد الغنوشي. ونتيجة لذلك، اهتزّت العلاقات المثالية بين “الشيخين” حتى أن الرئيس بات يستمتعُ بتكرار جملة “التوافقُ قد انتهى” على مسامع زوارهِ المقرّبين. كما أنّ الإسلاميين لم يعد لديهم ما يكفي من الكلمات القاسية للتعبير- ولكن دائمًا في الخاص- عن الاحتقار الذي يكنونهُ للباجي قائد السبسي وابنهُ. إنّهم يؤكدون على أنّ نداء تونس انتهى وأنّهم في حاجة إلى حليف “علماني” آخر للحكومة التي ستفرزها التشريعيات القادمة”.

وبخصوص العلاقة بين رئيس الحكومة يوسف الشاهد والاتحاد العام التونسي للشغل، كتب نجيب الشابي قائلا :”بعيدًا عن حرب البيانات، يبدو أن الشاهد شرع في خطة استمالة نور الدين الطبوبي وتحسين العلاقة بينهما ليحرم بهذه الطريقة الباجي قائد السبسي من دعم سياسي هائل. ولكن هل سيسمح صندوق النقد الدولي بنجاحِ هذا التقاربِ، هو الذي بات يمتلكُ علنيًّا سلطة مراقبة ومساءلة العلاقة بين الطرفين؟.”

وتابع تدوينته التي صاغها باللغة الفرنسية:” كلّ هذا التوتّر والتسويفِ يحدثُ على خلفيّة أزمة إجتماعية حادة،  لم يعد معها من الممكنِ أن تتحمّل الطبقة الشغيلة والطبقة المتوسطة أكثر ارتفاع تكاليف المعيشة، ونقص الأدوية في المستشفيات، وتأخير في تسديد نفقات الرعاية الصحية وجرايات المتقاعدين، التهديدات التي تخيّم على الرواتب والوظائف وتدهور الخدمات العامة (التعليم والنقل، هجرة الأدمغة إلى الخارج…). إنّ الوضع محفوف بالمخاطر وقد يحتفظ لنا بالكثير من المفاجآت ابتداء من الخريف المقبل”.