الشاهد

حكومة البريكولاج

A La Une/Edito/Tunisie

كشفت مختلف التصريحات  والمعلومات المتداولة والمسربة التي رافقت تنحية  وزير الطاقة  خالد بن قدور  عن طبيعة العلاقة القائمة بين رئيس الحكومة يوسف الشاهد وفريقه الحكومي الذي يبدو انه اخر من يعلم بما يجري في القصبة حتى ان سلسلة الاقلات والاستقالات هي الاخرى كشفت عن قصور واضح سواء في اختيار رئيس الحكومة لفريقه الوزاري او فيما يتعلق بالتضامن فيما بينهم .

وهو ما حمل وزير الدفاع عبدالكريم الزبيدي على القيام بتذكير زملائه ورئيس الحكومة بواجب التضامن والتازر فيما بينهم

وهو ما حدث عشية تنحية وزير الداخلية لطفي براهم  فخلال اجتماع لمجلس الوزراء يوم 20 جوان الماضي حذر   الزبيدي الوزراء المجتمعين  برئاسة يوسف الشاهد من مصير لطفي براهم الذي يواجه مصيره لوحده في خضم حملة مسعورة تتهمه بالتخطيط لانقلاب مزعوم

وقال الزبيدي وفق مصادر موثوقة تحدثت لموقع تونيزي تيليغراف شريطة عدم الكشف عن هويتها لماذا اضطر براهم لتقديم قضية شخصية ولم تتحمل الحكومة مسؤوليتها وتدافع عن رجل عمل باخلاص لاكثر من ثلاثة عقود ونصف

متسائلا هل هكذا نكافؤ رجالات الدولة ان ماحصل للطفي براهم الذي كان جالسا معنا قبل أسبوع مهدد به كل وزير  يجلس معنا اليوم

الزبيدي قال كفانا من هذه اللغة لغة الانقلابات التي بتنا نعيش على وقعها تقريبا كل عام  » اللي خانها ذراعها تقول مسحورة  »

كما اكد الزبيدي على ضرورة ان تتضامن الحكومة مع لطفي براهم في معركته القضائية .

ولدى افتتاحه معرض إحياء الذكرى 62 لإنبعاث الجيش, نفى الزبيدي ما تم ترويجه من أخبار حول وجود مخطط للإنقلاب على نظام الحكم يقف وراءه وزير الداخلية السابق لطفي براهم.

وقال الزبيدي, في تصريح إعلامي, إنه لا مجال للإنقلابات في تونس, نافيا بشكل قطعي رواية المقال الأخير لموقع « لموند أفريك » الذي اتهم وزير الداخلية المقال بتدبير انقلاب بالتعاون مع جهات أجنبية.  وشدّد الزبيدي على التنسيق المتواصل بين وزارتي الداخلية و الدفاع.

وبالأمس  قال رئيس لجنة الطاقة في البرلمان عامر العريض، صباح اليوم الأربعاء، إنه وخلال الجلسة التي جمعته برئيس الحكومة إثر قرار إقالة عدد من اطارات وزارة الطاقة والمناجم وحلها، إن « ما عرضه رئيس الحكومة  في هذه الجلسة  لم يتم فيه توجيه  تهم متعلقة بقضايا فساد للإطارات المقالة  بل مشاكل تتعلق بالإخلالات القانونية والإدارية والتصرف ».

وأفاد ضيف حصة الماتينال في إذاعة شمس آف آم، ان الموضوع مدار نقاش، مبينا أنه ليس »قاضيا ليوجه التهم ».

وقال العريض إن هذا الموضوع سيتم النظر فيه مع إنطلاق الدورة النيابية الجديدة.

وحسب مصادر متطابقة  فان قرار اعفاء وزير الصناعة خالد قدور وكاتب الدولة للمناجم هاشم الحميدي وعدد من كبار المسؤولين بالوزارة يوم الجمعة الماضي كان مسبوقا بمجلس وزاري مضيّق انعقد عشية الخميس وليس لجنة فنية كما تمّ الترويج له إعلاميّا.

وخصّص المجلس الوزاري للتداول في الإشكاليات القانونية المتعلّقة بملف حقل البترول ‘حلق المنزل’ وتضارب التأويلات القانونية بين خضوع رخصة استغلاله لمجلة المحروقات السابقة أو للمجلة الجديدة الصادرة في 17 أوت 1999.

وعلمنا أنّ وزير العدل غازي الجريبي دعا خلال مداولات المجلس الوزاري إلى عرض الإشكال القانوني على القضاء الإداري بالمحكمة الإدارية أو هيئة الرقابة العامة للأخذ برأيهما والبتّ نهائيّا في الإشكال القانوني مثلما جرت به العادة.

وقالت مصادر موثوقة أنّ مسألة الإعفاء الجماعي لطاقم وزارة الطاقة والمناجم لم تطرح بتاتا في المجلس الوزاري المضيّق  ليصدر قرار إعفاء الوزير و3 مديرين عامّين بالوزارة في اليوم الموالي.

وترأس المجلس الوزاري يوسف الشاهد رئيس الحكومة بحضور وزير الطاقة والمناجم خالد قدّور واثنين من المديرين العامين بالوزارة ومستشاري رئيس الحكومة إياد الدهماني ولطفي بن ساسي ومستشارة الشؤون القانونية برئاسة الحكومة كما تمّت دعوة وزير العدل غازي الجريبي لحضور أشغال المجلس.

من جهته قال  رضا بلحاج القيادي في حركة نداء تونس ان رئيس الحكومة يوسف الشاهد أصبح خطرا على البلاد وأبعد العديد من الأكفاء في حكومته وكان اخرها ابعاد خالد قدور وزير الصناعة بسبب تأويل قانوني وان اقالته مخالفة لأحكام الدستور اذ قام الشاهد حسب بلحاج دون العودة الى فريقه الحكومي

كما أكد بلحاج أن يوسف الشاهد الذي قال انه يقوم بحرب على الفساد قام بخروقات كبيرة وصادر أملاك الناس دون اي وجه قانوني

وحسب الفصل 92 من الدستور:
«يختص رئيس الحكومة بإحداث وتعديل وحذف الوزارات وكتابات الدولة وضبط اختصاصاتها وصلاحياتها… بعد مداولة مجلس الوزراء».