المغرب تتخذ اجراءات صارمة ضد المنتوجات التركية وتونس مازالت مترددة

A La Une/Tunisie

تفاقم العجز التجاري خلال الاشهر الثمانية الأولى من 2018 الى ما قدره 12160.5 مليون دينار (م د) مقابل 10068.5 م د، خلال نفس الفترة من سنة 2017، وفق ما أبرزته الأشغال الدورية التي ينجزها المعهد الوطني للإحصاء حول المبادلات التجارية التونسية مع الخارج بالأسعار الجارية لشهر اوت 2018.

ويعزى عجز الميزان التجاري المسجل على المستوى الجملي للمبادلات، (12160.5م د)، وفق المعهد الى العجز المسجل مع بعض البلدان كالصين الشعبية ( 3488.2 – م د ) وإيطاليا (1775.1 – م د) وتركيا (1417.4 – م د ) والجزائر (1078.5 – م د) وروسيا (824.6 – م د).

ورغم دعوة العديد من الخبراء في المجال الاقتصادي الى ضرورة التحرك ومراجعة الاتفاقيات التجارية مع الدول التي سجلنا معها عجزا تجاريا متواصلا وغير متكافئ بالمرة الا ان له وجود لاي مؤشر عن تحرك رسمي لانهاء النزيف.

وفي وقت سابق كشف الخبير الاقتصادي مراد الحطاب «ان تونس يمكنها سداد نسبة 53 بالمائة من خدمة دينها الخارجي اي ما يعادل 3800 مليون دينار اذا ما توقفت عن الاستيراد من تركيا».

وبلغة الارقام لم تصدر تونس الى تركيا خلال الأشهر الثمانية الاخيرة إلا 0.34 مليار دينار واستوردنا منها بما قيمته 1.76 مليار دينار أي بنسبة تغطية دون %20.

ويبدو ان الشقيقة المغرب لم تجد اي حرج في اتخاذ اجراءات مثيرة للجدل لوضع العديد من الحواجز امام الكراس التونسي الذي اتهمته السلطات المالية في المغرب بإغراق اسواقها وتهديد ديمومة المؤسسات المحلية.

وبالامس قالت مصادر مهنية بقطاع النسيج وصناعة الألبسة الجاهزة في المغرب إن الحكومة ستمدد قرار فرض رسوم الاستيراد بنسبة 22 في المائة على منتجات النسيج والألبسة المصنعة بتركيا لمدة ثلاث سنوات إضافية، لوقف زحف وتنامي زحف الواردات التركية بأسعار تنافسية تقل كثيرا عن الأثمنة التي تعرض بها السلع المغربية.

وربطت مصادر صحفية مغربية هذا القرار، الذي اتخذته الحكومة المغربية، برغبة هذه الأخيرة في وقف اتساع هيمنة البضائع المستوردة على حصص سوقية متزايدة، والمساهمة في توفير الشروط المثلى لتحسين تنافسية المنتوج الوطني.

ويأتي هذا القرار بناء على بنود اتفاقية التبادل الحر بين البلدين سنة 2006، والتي تتحدث عن إمكانية اتخاذ إجراءات التقويم الانتقالية على شكل زيادة في الرسوم الجمركية، وتهم الصناعات الناشئة التي تواجه صعوبات.

واعتبر المهنيون هذا القرار بأنه صائب، وسيسمح جزئيا وظرفيا للعاملين في صناعة الملابس الجاهزة بتنفس الصعداء والتركيز بشكل متزايد على الاستجابة لمتطلبات الزبائن المحليين.

وكانت وزارة الصناعة والاستثمار والتجارة والاقتصاد الرقمي في المغرب قد عممت إشعاراً عاماً بخصوص هذا القرار لمستوردي منتجات النسيج والألبسة المصنعة بتركيا، تفيد فيه بقرار تفعيل هذه التدابير والتي تضم إعادة فرض رسم الاستيراد بنسبة تصل إلى 90 في المائة من المعدل المحدد بموجب القانون العام.

ويشهد قطاع صناعة النسيج والألبسة الموجهة إلى السوق المحلية، منذ بضع سنوات، اختلالات ناجمة عن تنامي الواردات التركية بأسعار تنافسية.

المنتجات تامة الصنع من النسيج والألبسة التركية سجلت ارتفاعاً بنسبة 175 في المائة ما بين سنتي 2013 و2017 وأدى هذا النمو إلى إضعاف عدة وحدات صناعية موجهة إلى السوق المحلية، وكان مسؤولاً عن خسائر كبرى على مستوى فرص الشغل.