وزراء النداء في حكومة الشاهد محرجون … صامتون … مترددون

A La Une/Analyses/Tunisie

عاد ملف وزراء نداء تونس في حكومة الشاهد يتصدر المشهد السياسي من جديد ليعمق أزمة سياسية مستفحلة بطبيعتها في ظل التنافر بين رأسي السلطة التنفيذية في البلاد .

وأول أمس ألقى عبد الرؤوف الخماسي القيادي في حزب نداء تونس حجرة أخرى في البركة ليدعو رئيس الحكومة صراحة لاعفاء وزراء الحركة من حكومته.

وطلب الخماسي عبر رسالة مفتوحة موجهة الى رئيس الحكومة إعفاء كلّ وزراء وكتّاب الدولة التابعين لحركة نداء تونس من الحكومة.

وأوضح في تدوينة نشرها على صفحته بالفايسبوك أنّ طلبه يأتي على خلفية ابتعاد الشاهد عن خطّ حزب حركة نداء تونس وعن توجّهات رئيس الدولة ومؤسّس الحزب «الذي أهداه فرصة لم يكن ليحلم على تحقيقها» وبعد الضغوطات التي قام بتسليطها على نواب كتلة النداء.

وأكّد الخماسي أنهم غير معنيين بالتحوير الوزاري الذي سيقدم عليه الشاهد ويطلبون منه عدم التعويل على وزراء أو كتاب دولة تابعين لحركة نداء تونس مستقبلا، تمشيّا مع ما جاء في حوار رئيس الجمهورية الأخير بانتهاء حكومة الوحدة الوطنية والمسار التوافقي الذي بُنيت على أساسه الحكومة.

وحذّر النائب عن نداء تونس رئيس الحكومة من مواصلة «محاولات للتدخل في الشؤون الداخلية للحزب» بعد تجميد نشاطه منذ فترة.

ولئن التزم وزراء نداء تونس الصمت الى حدّ يوم أمس ولم يصدر أي واحد منهم موقفا صريحا سواء لفائدة القصبة أو قرطاج الا أن وزير الصناعة والقيادي في نداء تونس سليم الفرياني عبر عن «خيبة امل كبيرة من حركة نداء تونس»، مضيفا أنّ ما يحدث في الحزب منذ اشهر جعله في وضعية محرجة، وفق تصريحه لجريدة الشروق الصادرة أمس الجمعة 28 سبتمبر 2018.

واعتبر الفرياني أنّ قرار تجميد عضوية يوسف الشاهد بالحزب « احرج الجميع بما في ذلك اعضاء الحكومة الندائيين»، داعيا الى «توحيد المسار خدمة لمصلحة الحزب». واكد على ضرورة تقديم تنازلات ولمّ الشمل، مشيرا الى انه يحاول ان يكون وسيطا بين حزبه ورئيس الحكومة.

أما سلمى اللومي الوزيرة الندائية في حكومة الشاهد فقد سعت يوم 18 سبتمبر الجاري الى رفع الحرج عنها لتمسك العصا من الوسط دون ان تغلب أي طرف على الطرف الآخر وهي توجه نداء الى الندائيين من اجل نبذ الانقسام وتوحيد القوى الوطنية والديمقراطية واعتماد الحوار بدل الاحتراب.

و عبر صفحتها بالفايس بوك وجهت اللومي نداء الى العائلة الوطنية والديمقراطية من اجل الاتحاد في مواجهة الأزمة السياسية التي تمر بها البلاد والتي يواجهها خاصة حزب حركة نداء تونس.

وقالت اللومي في ندائها ان الوضع صعب ومعقّد وتميّز بتصعيد مفاجئ للتوتّر وانقسام القطب الديمقراطي الوطني معتبرة ان تلك الاوضاع تجعلها تخشى على حاضر البلاد ومستقبلها.

واعتبرت وزيرة الساحة أنه حان الوقت للوحدة في مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية «وخاصة السياسية» مضيفة ان الاخطاء تتضاعف في كل شقّ وكل منها يرى ان الحل بيده هو مضيفة «الحل بالنسبة لي أرى انه بسيط وممكن ولا يحتمل التأجيل وهو تمشّ توحيدي وانفتاح من الكل على الكل فالانتظار وبقاء الوضع على ما هو عليه لا يزيدان الوضع إلا سوءا ويدفعان التونسيين الى اليأس».

ودعت اللومي كل مكونات العائلة الندائية مهما كان موقعها اليوم الى التفكير مع باقي المكونات والاستماع اليها مضيفة «ان انقسامنا يعد الى هزيمتنا ولن تنقذنا الا وحدتنا… أوقفوا حرب الإخوة وافتحوا الحوار حتى وان كان هناك تناقض وأسسوا قاعدة الالتقاء بيننا».

ويوم 17 أوت الماضي لوّحت حركة نداء تونس بسحب وزرائها من الحكومة وذلك في تصعيد جديد ، أربك وزراء الشاهد قبل الشاهد نفسه .

حتى ان المدير التنفيذي لحركة «نداء تونس» حافظ قائد السبسي، لم يتردد في اتهام رئيس الحكومة، يوسف الشاهد، بالفشل المتواصل.

وهو يشير الى حكومة الشاهد اكد السبسي الابن أنّ «شغلها الشاغل أصبح محاولة تقسيم وتخريب الأحزاب والمنظمات وتشويه القيادات السياسية والأمنية، باستعمال وسائل وإمكانيات الدولة لغايات سياسية مرتبطة فقط بالاستحقاقات الانتخابية المقبلة».

وينتظر ان يواصل الشاهد تجاهله لدعوات قياديي الحركة التي خرج من رحمها نحو القصبة ليضع جميع وزرائه امام خيار واحد إما البقاء أو الرحيل خاصة وانه مر بتجربة سابقة مع الشريك السابق في الحكومة وهو حزب آفاق تونس الذي وجه دعوة لوزرائه للانسحاب من حكومة الشاهد الا ان هذه الدعوة قوبلت بالرفض.

من هم وزراء نداء تونس في حكومة الشاهد؟

خميس الجهيناوي وزير الشؤون الخارجية

محمد رضا شلغوم وزير المالية

رضوان عيارة وزير النقل،

حاتم بن سالم وزير التربية،

سلمى اللومي الرقيق وزيرة السياحة والصناعات التقليدية

ماجدولين الشارني وزيرة شؤون الشباب والرياضة.

أما كتاب الدولة فهم حاتم شهر الدين الفرجاني لدى وزير الشؤون الخارجية مكلف بالدبلوماسية الاقتصادية، وعادل الجربوعي لدى وزير الشؤون الاجتماعية مكلف بالهجرة والتونسيين بالخارج، وشكري بن حسن لدى وزير الشؤون المحلية والبيئة، وهاشم لحميدي لدى وزيرة الطاقة والمناجم والطاقات المتجددة مكلف بالمناجم ( أعفي من مهامه )، وعماد جبري لدى وزير شؤون الشباب والرياضة مكلف بالرياضة.