حول تصريحات مسؤول بلجيكي أفاق تونس يطالب الحكومة باصدار توضيح

in A La Une/Tunisie by
طالب حزب آفاق تونس الحكومة، بإعلان موقفها بكل وضوح وفي أقرب الآجال، من التصريحات التي وردت مؤخرا على لسان كاتب الدولة البلجيكي للهجرة « تيو فرانكن »، والتي دعا فيها تونس الى أن تصبح ملاذا للمهاجرين القادمين من بلدان إِفريقية، والراغبين في الإلتحاق بأوروبا عبرها، معربا عن إعتراضه الشديد لهذا المقترح.
وأورد الحزب في بلاغ له اليوم الثلاثاء، أن كاتب الدولة البلجيكي للهجرة، صرح لإحدى التلفزات الفرنسية، بأنه تحدث مع الحكومة التونسية حول ملف الهجرة، خاصة خلال لقائه برئيس الحكومة التونسية في شهر جويلية الفارط.
وكان فرانكن قال في برنامج تلفزي على قناة TVI RTL الفرنسية أول أمس الأحد، « إن الحل الوحيد أمام أوروبا للتخلص من المهاجرين غير النظاميين هو أن تستقبلهم تونس »، مؤكدا أن أوروبا « هي من حق الأوروبيين ومن الضروري إنهاء الهجرة غير النظامية من خلال غلق الحدود وتطبيق القانون بصرامة ».
وفي جوان الماضي رفضت تونس قبول أي كلام أوروبي عن إمكانية إقامة ما سُمي بمنصات إنزال مهاجرين غير شرعيين أو مخيمات احتجاز على أراضيها.
جاء هذا الموقف على لسان السفير التونسي لدى الاتحاد الأوروبي طاهر شريف، الذي أشار في تصريحات لصحفية لوسوار البلجيكية الناطقة بالفرنسية، بأن السؤال قد طرح لدى زيارة لمسؤولين من حكومة بلاده لألمانيا وأثناء محادثات مع الايطاليين.
واستطرد السفير قائلاً، إن “الجواب واضح وهو لا، فليس لدينا لا القدرة ولا الوسائل لتنظيم هذا الأمر، نحن نعاني أصلاً مما يجري في ليبيا، وهو نتيجة عمل أوروبي”.
وكان الدبلوماسي التونسي يعلق على الأفكار المطروحة على الصعيد الأوروبي لمعالجة مشكلة الهجرة، والتي تركز في جانب منها على إقامة منصات انزال للمهاجرين في دول شمال أفريقيا ليتم بعدها فرزهم بين من يستحق الحماية الدولية في أوروبا ومن يجب إعادته إلى بلده بمساعدة مالية أوروبية.
ويرى السفير التونسي بأن المسألة لا تتعلق بالإمكانيات المادية، بل بالإدارة والتنظيم قبل الحديث عن حقوق الانسان، ملمحاً الى أن “المحفزات المالية الأوروبية” لن تفيد في دفع بلاده لتغير قناعتها.
ووصف علاقة  تونس  بالاتحاد الأوروبي بـ”الممتازة” مشيراً الى أن الاتحاد أبرم مع بلاده اتفاقية لمحاربة الهجرة غير الشرعية وهي تسير بشكل جيد.
ويسعى الاتحاد لدفع دول الجوار، بما في ذلك تونس، على الانخراط في محاربة الهجرة غير الشرعية وإدخال الأمر في كل أي مفاوضات بين بروكسل وعواصم هذه الدول، حيث “كل شيء يخضع للتفاوض، ولكن الجواب حالياً يبقى سلبياً بشأن مسألة مراكز الاحتجاز”، كما قال.
وشدد السفير على أن بلاده لا ترغب بإضافة أعباء إضافية على المشاكل التي تعاني منها أصلاً.
وكان المفوض الأوروبي المكلف شؤون الهجرة والمواطنة ديمتريس أفراموبولوس، قد تجنب بعناية اليوم، الحديث عن مخيمات احتجاز، مشيرا الى أنه “لا نريد غوانتانامو للمهاجرين”، على حد قوله.
ولكنه تحدث عن حوارات مع دول شمال أفريقيا لاقامة منصات إنزال على أراضيها لفرز من يتم انقاذهم في المتوسط، ولكنه رفض الإفصاح عما إذا كانت أي دولة من دول المنطقة قد وافقت بالفعل على مقترحاته.