هيئة الدفاع عن الشهيدين بلعيد والبراهمي تكشف عن الرجل اللغز

A La Une/Tunisie

كشفت  لجنة الدفاع عن حزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد وحزب التيار الشعبي عن الشهيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي اليوم الثلاثاء 2 أكتوبر 2018 عن ‘غرفة سوداء بوزارة الداخلية’، مؤكدة أنها تتضمن ملفات لم يتسلمها القضاء إلى اليوم.

كما أكدت هيئة الدفاع أنّ الوثائق الموجودة في الغرفة المغلقة تثبت تجسس ‘مصطفى خذر’ (صاحب مدرسة تعليم سياقة ومحسوب على النهضة) على سفارة الولايات المتحدة الأمريكية في تونس ونجح في زرع شخصين يعملان لحسابه صلبها كما جند قيادات عسكرية جزائرية خدمة لمصالحه.

من جانبه قال  المحامي رضا الرداوي  خلال الندوة الصحفية  أنه ‘بتواتر المديرين والتغييرات صلب الداخلية، رفض مدير جديد بعد محضر جرد الإمضاء على الوثائق الموجودة في ‘الغرفة السوداء’ واعتبر أنه لا علاقة لها بأرشيف الداخلية ولا تدخل في حدود مسؤولياته، فيما اتصل مدير أخر جديد بإدارة التوثيق بوزارة الداخلية بمساعديه الذين اثبتوا في تقاريرهم أنها وثائق مسروقة من ملف قضائي وهو ما أكده أعوان الداخلية في تقرير رفعوه إلى مدير الأمن الوطني عبد الرحمان الحاج علي وطلبوا إحالتها على القضاء.

واضاف أن مسؤولا أمنيا في وحدة مكافحة الإرهاب، رفض تسليم هذه الوثائق ، مشيرا إلى أن ‘الغرفة السوداء’ مازالت وتم فتحها مرة واحدة في ديسمبر 2013 عندما حاولوا القيام بعملية جرد بشكل عام ودون تدقيق.

وقال إنه يعتقد أن الغرفة مازالت مغلقة ووثائقها موجودة، متابعا ‘ إن أنكروا وجدودها لنا حديث آخر وسنثبت وجودها..’

وأضاف ‘ عوض إبعاد المشبوهين عن الملف تم تكليف قاضي محسوب على النهضة للبت في الملف، وهو ما أثبته تسجيل صوتي ضمن المحجوزات لأحد المذكورين في الملف قائلا ‘ القاضي فلان تابع النهضة’.

هيئة الدفاع كشفت أيضا عن استعانة المخابرات الإيطالية بشخص مقرّب من النهضة يدعى مصطفى خذر للتدخل للإفراج عن أحد الصحفيين المختطفين من قبل جبهة النصرة في سوريا.

مؤكدة امتلاكها وثائق تثبت اتصال مصطفى خذر بالمخابرات الايطالية لتكليفه بالتدخل في سوريا للإفراج عن الصحفي المخطوف لدى جبهة النصرة.

وأشارت إلى أنّه تمّ ايقاف مصطفى خذر قبل أن يتم اطلاق سراحه لاحقا، وفق ما كشفت عنه صحيفة لوموند، بحسب هيئة الدفاع التي أكّدت استخدام النهضة لعلاقاتها والتدخّل  في 8 سبتمبر 2018 للإفراج عنه.

وكشفت أنّ المخابرات الإيطالية قدّمت لخذر مكافأة بعد تمكّنه من الإفراج عن الصحفي ، بتقديم معطيات له عن غاز الجزائر والوضع النفطي بهذا البلد وقام بدوره بتسليم الوثائق لمسؤولين بإحدى الوزارات انذاك التي كان على رأسها وزيرا من النهضة.

وقال محامي هيئة الدفاع رضا الرداوي إنّ المخابرات الايطالية اعادت الاتصال بخذر لتعلمه ان الباجي قايد السبسي  طلب لقاء معهم في 2013 (أثناء اعتصام الرحيل) حين كان رئيسا للنداء فشجعهم خذر على ذلك، وفق قوله.
وأوضحت أنّ السبسي التقى ممثلي المخابرات الإيطالية وكان مرفوقا بعدد من أفراد عائلته ومحاميين واتفقوا على اعطاء ضمانات للمخابرات الايطالية انه في حال وصوله للسلطة ستكون الشركات الغازية الايطالية فوق المساءلة. وكشف أنّ ذلك ما جاء في تصريحات خذر حسب الوثائق التي تحصّلت عليها هيئة الدفاع.

و«مصطفى خضر هو من مجموعة براكة الساحل تم تكريمه من طرف رئيس الجمهورية السابق منصف المرزوقي وثبت أن لديه علاقات قوية واتصالات متكررة مع القيادات العليا للنهضة على غرار الغنوشي والبحيري ورفيق عبد السلام. خضر لديه قائمات اسمية في قيادات وآمري الجيش الوطني وتم حجز لديه قائمتين اسميتين لمجموعة المنحرفين في تونس الكبرى مع ارقام هواتفهم.

علما أن  رئيس الجمهورية  السابق « محمد المنصف المرزوقي »  قام يوم 24 جويلية 2014 وخلال موكب رسمي انتظم ، بقصر قرطاج بترقية 240 ضابطا وعسكريا في المجموعة المعروفة بقضية « براكة الساحل »، مؤكدا بأنّ العدل يجب أن ينصف هذه المجموعة ويطوي صفحة مظلمة من تاريخ البلاد وعلاقة الدولة بالجيش.
وأشار « المرزوقي » إلى أنّ الديمقراطية اليافعة اليوم هي بأمس الحاجة إلى جيش قوي ومتماسك ذا معنويات مرتفعة، مؤكدا أنّه والدولة يدعمان الجيش الذي يعمل على اجتثاث الإرهاب.
واعتبر « المرزوقي » أنّ هذا التكريم فتح صفحة مضيئة من تاريخ البلاد تحترم فيها حقوق الإنسان، معتذرا لمجموعة براكة الساحل على ما اعتبره « مظلمة صنعتها عصابة إجرامية ».