أحمد المناعي حركة النهضة تقف فوق قنبلتين

A La Une/Tunisie

في تصريح لموقع الشارع المغاربي أكد رئيس المعهد التونسي للعلاقات الدولية أحمد المناعي أن لحركة النهضة جهازا سريا يُعنى بالانقلابات والاغتيالات مؤكدا أن هذا الجهاز تم تركيزه في أواخر سبعينات القرن الماضي بالتوازي مع تأسيس الأكاديمية العسكرية بفندق الجديد التي قال إنه تم اختراقها من قبل عناصر من حركة الاتجاه الإسلامي آنذاك (النهضة حاليا) لتعمل مجموعة من المتكونين داخلها لفائدة الحركة.

وأفاد المناعي ” أن هذا التنظيم السري هو الذي خطط للانقلاب على بورقيبة سنة 1987 مضيفا أنه كاد أن ينجح لولا مسارعة بن علي بتنفيذ انقلابه ساعات قليلة قبل موعد انقلاب الاتجاه الإسلامي.

ولاحظ أن ذلك ما أكده له القيادي في الحركة آنذاك المنصف بن سالم في رسالة خاصة قال إنه مازال يحتفظ بها مؤكدا أن أغلب “الضباط الإسلاميين “الذين شكلوا النواة الأولى للتنظيم السري لحركة الاتجاه الإسلامي مازالوا ينشطون صلب حركة النهضة. ولم يُخف المناعي علمه بأن هذا التنظيم “مازال ينشط بشكل دؤوب بعد ان تمت إعادة هيكلته من جديد”.

وأشار المتحدث إلى أن ما أسماه بـ”جنوح الحركة إلى الانقلابات” هو الذي دفعه إلى القطع يوم 3 سبتمبر 1991 مع رئيسها راشد الغنوشي الذي قال إنه كانت تجمعه به علاقة متينة.

وكان المناعي أكد في وقت سابق في حوار صحفي وردا عن سؤال يتعلق بمغزى تصريح سابق له  اكد فيه بأن حركة النّهضة تجلس فوق قنبلتين وهما التّنظيم السّريّ والأموال، قال المناعي  » لست صاحب المقولة وإنما اقتبستها من صاحبها المرحوم فتحي يكن أحد أكبر زعماء الحركة الإسلاميّة في لبنان .واعتقد أنّه أقرّ بحقيقة ثابتة في كيان كلّ الحركات الإسلاميّة الإخوانيّة. أذكر أنّ المفكّر الجزائريّ المرحوم مالك بن نبي قد تحدّث عن التّنظيم السّريّ لدى إخوان مصر وهو الذي عرفهم عن قرب بداية من 1954 وحتى استقلال الجزائر سنة 1962.

في العقدين الأخيرين نشرت دراسات لقيادات إخوانيّة مستيقلة تعرّضت لدور التّنظيم السّريّ في الاغتيالات السّياسيّة ومحاولات الانقلابات..
المناعي قال حينذاك انه «  بالنّسبة للتّنظيم الخاصّ أو التّنظيم السّريّ التّابع لحركة النّهضة أقدّر شخصيّا بداية تأسيسه في نهاية تسعينات القرن الماضي بتوجيه بعض الطّلبة الحاصلين على الباكالوريا والتّابعين للاتّجاه الإسلاميّ إلى الأكاديميّة العسكريّة التي تكوّن ضبّاط الجيش الشّرطة والحرس والدّيوانة في تكوين مشترك لمدّة سنتين وبعد ذلك يلتحقون بأسلاكهم .

هذا التّنظيم لم ينكشف إلاّ سنة 1987 بمناسبة المحاولة الانقلابية التي كانت معدة لـ8 نوفمبر من نفس السّنة. المسؤول عن التّنظيم آنذاك هو المرحوم صالح كركر وبعد خروجه من البلاد تولى المنصف بن سالم مسؤوليته.
 وقد كتبت رسالة استوضحه الأمر فردّ عليّ في 26 مارس2003 شارحا تفاصيل العمليّة. كان التّنظيم يشتمل على حوالي 164 عنصرا بين عسكريّين وأمنيّين وأعوان ديوانة ومدنيين. منصف بن سالم نشر كتابا في 2014 حول الموضوع ولم يخرج للمكتبات.