L'actualité où vous êtes

الشاهد

هذه ليست بروفة للبيان رقم واحد

A La Une/Edito

تعددت خلال الساعات  القليلة الماضية  قراءات وتأويلات للتصريح الذي أدلى به وزير الدفاع الوطني عبدالكريم الزبيدي  الذي انتهى لتوه من تأبين اخر لاثنين من خيرة شباب تونس  اللذين قضيا وهوما يؤديان الواجب الوطني في حماية التراب التونسي

لقد ذهب قراء الكف عندنا في تونس الى أن ما قاله الزبيدي هو مقدمة أو بروفة أولى للبيان رقم واحد .

ولكن الذين يعرفون الرجل من قريب  أنه أبعد ما يكون عن هذه البيانات وأنه  يحمل من الرصانة ما يجعله ينأى بالمؤسسة العسكرية عن العراك السياسي الذي لا يتوقف في تونس  حتى ونحن ندفن شهدائنا الذين أصبحنا نتلقى أخبارهم بكثير من اللامبلاة حتى صارت صارت أخبار الاحوال الطقس أكثر أهمية من أخبارهم .

ما قاله  عبدالكريم الزبيدي  الذي وبالمناسبة لا يتلقى مرتبه من وزارة الدفاع وانما يتلقى جراية من صندوق التقاعد  بعد سنوات من العمل في الحقل الطبي  هو صادر عن رجل  على اطلاع واسع لما وصلت اليه أحوال البلاد من تسيب وصراع  لا ينتهي بين مختلف الأطياف السياسية والاجتماعية في البلاد  وهو لم يستثن احدا عندما قال ان الشعب سيحاسبهم  في يوم من الأيام .

والذين جمح بهم خيالهم بأن ما قاله الزبيدي هو مقدمة للاستيلاء عن السلطة فاتهم ان هذا الرجل رفض في ثلاث مناسبات تقلد منصب رئاسة الحكومة حتى ان عودته الى وزارة الدفاع فقد كاانت على مضض بعد الحاح شديدمن رئيس الجمهورية

اما الذين تناسوا وهم يقدمون لنا قراءات واهمة وواهمة حول صرخة الزبيدي يوم أمس وهو يقف امام شهيدين  من المؤسسة العسكرية فان هذه الاخيرة كانت السلطة أمامها أقرب من أي وقت مضى حينما عرض على كبار القيادات العسكرية ذات 14 جانفي 2011 للمسك بزمام الأمور الا أن الرد كان واضحا وجليا   » لن نفعل ذلك تحت أي مسمى او أي غطاء  »

وحين يقول الزبيدي  اليوم   » أنّ التجاذبات السِياسية على مدى سبع سنوات تسبّبت في انخرامات على جميع المستويات  »

فان المكابرين  وقراء الكف وحدهم  يذهبون خلاف ما ذهب اليه  وعليهم ان ينزلوا الى الشارع ليسمعوا  شرحا مفصلا لما افصح عنه  الزبيدي يوم أمس فلا تنتظروا البيان رقم واحد بل توقفوا عن صراع الديكة الذي لم تجني منه البلاد والعباد سوى الخيبات .

آخر المقالات - A La Une

إذهب الى الفوق