محمد بورقيبة أفضل الجرّاحين في العالم

Non classé

الدكتور محمد أبو القاسم بورقيبة كفاءة تونسية، وهو أستاذ جامعي في كلية الطب بتونس، عمل في قسم 21 بمستشفى شارل نيكول بتونس العاصمة ثم انتقل للعمل في القطاع الخاص منذ قرابة السنة والنصف.

يقول د. محمد أبو القاسم في حوار مع مجلة ميم :”أنجزت العديد من البحوث العلمية خلال فترة عملي بالقطاعين العام والخاص، وجميع البحوث التي قمت بها هي متعلقة بالتخصص الذي اخترته وهو جراحة الأورام بالمنظار”.

وأضاف الدكتور بورقيبة أنه قام خلال مسيرته المهنية بأكثر من من 15 بحث علمي ومقال علمي تم نشرها في مواقع عالمية.

ولفت محدثنا إلى أن اختياره لم يكن سهلا حيث مر بتقييم شامل من قبل اللجنة المشرفة على المنظمة دام قرابة ثلاث سنوات، تم خلالها امتحانه والاطلاع على البحوث التي أنجزها لينال في الأخير شرف الانضمام إلى هذه المنظمة العريقة.

وتعد المنظمة الأمريكية للجراحين التي تم تأسيسها سنة 1913 من أهم المنظمات التي تهتم بالأطباء الجراحين، ويبلغ عدد منخرطيها أكثر من 80 ألف جراح من مختلف أنحاء العالم العالم من بينهم 6 ألاف طبيب لا يحملون الجنسية الأمريكية.

ويقول بورقيبة:” منذ احداث المنظمة تم اختيار 7 أطباء تونسيين وأنا من بينهم… لم يكن الانضمام لهذه المؤسسة العالمية سهلا إلا أني تمكنت من افتكاك مكان بين الالاف من الجراحين في العالم”.

وينال الطبيب بمجرد اجتيازه لمختلف مراحل الاختبارات التي تقدمها المنظمة الأمريكية للجراحين شهادة تُثبت مصداقيته وكفاءته العالمية على مستوى الجراحة وهو ليس أمرا سهلا بالمرة لأن منح هذه الشهادة العالمية يأتي بعد سلسلة من الاختبارات تدوم عدة سنوات وفق ما أكده الجراح العالمي محمد أبو القاسم بورقيبة.

وفسر محدثنا عدم تكريمه من قبل الجمهورية التونسية بوجود عدة إشكاليات في قطاع الصحة تتعلق أساسا بعدم توفير امكانيات للأطباء حتى يقوموا بالبحوث العلمية في تخصصاتهم، ويشير ان “جميع البحوث التي قمت بها وأنجزتها كانت من نفقاتي الخاصة”.

وأوضح الجراح العالمي: “رغم غياب الامكانيات والدعم من وزارة الصحة التونسية إلى أنني لم أبق مكتوف اليدين وإنما حاولت تعزيز مسيرتي المهنية بإنجاز سلسلة من البحوث التي أدرجتني ضمن قائمة أفضل الجراحين في العالم وتكريمي من قبل المنظمة الأمريكية للجراحين”.

وأكد أن “ما ينقصنا في تونس هو غياب النظرة الاستشرافية والتخطيط المسبق من أجل النهوض بالقطاع الصحي والإشعاع على المستوى العالمي في ظل ما تزخر به البلاد من كفاءات وطنية”، مشيرا إلى أن “ضرورة اتباع التجارب الدولية الأخرى وعدم الاقتصار على اتخاذ التجربة الفرنسية كمثال يُحتذى لأن التقدم العلمي لا يعتمد على المقاييس الفرنسية وإنما على مقاييس دول أخرى على غرار أمريكا وكندا وغيرها”.

ويرى محدثنا أن التكريم الذي أحرزه إنما هو تكريم للبلاد التونسية، “أشعر بفخر كبير لأني رفعت علم بلادي في هذه المناسبة العالمية الهامة، والفضل يعود لوالدي وأسرتي التي شجعتني على إحراز هذا الإنجاز”.