مستشارة أمريكية تؤكد أن الوقت حان لتصنيف الاخوان على لائحة المنظمات الارهابية

A La Une/International

أشارت المستشارة المتخصصة في الشؤون النووية والصاروخية، ديبالينا غوشال، إلى أنّه منذ قطع الرباعي علاقاته الديبلوماسية والتجارية مع قطر لاصطفافها إلى جانب الإخوان ومجموعات إرهابية أخرى، صاغت الدوحة تحالفات جديدة خصوصاً مع الصين وروسيا.

وكتبت في معهد « غايتستون إنستيتيوت » الأمريكي أنّ القوات القطرية أظهرت أنظمة صاروخية باليستية موجهة وجديدة ذات مدى يصل إلى 400 كيلومتر ويشمل مجال جيرانها في الدول الخليجية، خلال استعراض عسكري في ديسمبر (كانون الأول) 2017. وفي سبتمبر (أيلول) 2018، وقّعت شركة بتروشاينا عقداً طويل المدى مع شركة قطرغاز لشراء 3.4 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال في السنة.

إنّ العلاقات الدفاعية والاقتصادية مع قطر هي أساسية بالنسبة إلى خطط الصين بتوسيع نفوذها في الشرق الأوسط من خلال مبادرة الحزام والطريق. وتدرك الصين أنّ نجاح هذه المبادرة مرتبط بإعادة توحيد دول مجلس التعاون الخليجي. وبما أنّ لدى بيجينغ علاقات ودية مع دول المجلس، هي ترى أنّ انخراطها مع الدوحة فرصة كي تصبح وسيطاً أساسياً بين الطرفين.

ماذا تريد الدوحة من موسكو؟
ذكرت غوشال أنّ قطر دخلت أيضاً في مباحثات لشراء النظام الدفاعي الروسي أس-400، ويبدو أنّ روسيا تتحرّك بهذا الاتجاه. بما أنّ روسيا تحت العقوبات الأمريكية، وقطر تحت مقاطعة الرباعي، تستفيد موسكو والدوحة من العلاقات التجارية والدفاعية بشكل متبادل.

وفي 2016، اشترت قطر حصة كبيرة في شركة روزنفت الروسية المملوكة من الدولة. يحصل تعزيز العلاقات هذا بغض النظر عن كون روسيا وقطر على طرفي نقيض في الحرب الأهلية السورية. على الأرجح، تسعى قطر إلى وساطة روسية كي تحل مشكلتها مع مجلس التعاون الخليجي.

مخاوف ومساعٍ
وتكتب المستشارة أنّ اهتمام قطر بالأنظمة الدفاعية الصينية والروسية غير مرتبط بردع الجيش السعودي الذي يفوقها قدرة بمقدار ارتباطه بإقامة علاقات أبعد من تلك التي تتمتع بها حالياً مع الولايات المتحدة، لو قررت الأخيرة دعم المقاطعة ضدّ الدوحة. قد تكون قطر أيضاً متخوفة من تقارير حول خطط أمريكية بنقل مقراتها المتقدمة لقيادتها المركزية سنتكوم من أراضيها إلى السعودية ومن إنهاء انتشارها العسكري من قاعدة العديد بسبب تطور علاقاتها مع إيران وروسيا والصين. نفت سنتكوم هذه التقارير، فيما أعلنت الولايات المتحدة مؤخراً بيع أنظمة دقيقة التوجيه إلى قطر. بمعنى آخر، لم تقطع الدوحة علاقاتها مع الولايات المتحدة حين كانت تعززها مع روسيا والصين لتستطيع النجاة من مقاطعة الرباعي. فهي ترى في واشنطن أيضاً وسيطاً محتملاً لحل الأزمة الخليجية. وفي الوقت نفسه، تدرك قطر من دون شك أنّ روسيا والصين، لا الولايات المتحدة وحسب، تملكان أيضاً علاقات جيدة مع المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة.

الظرف أكثر من ناضج
من منظور أمريكي، إنّ الإبقاء على علاقات جيدة مع قطر، لكن الاحتفاظ أيضاً بنفوذ ديبلوماسي إزاءها، أمران جوهريان لحل الأزمة الخليجية ولمنع الدوحة من تعزيز علاقاتها أكثر مع طهران وبيكين وموسكو. في مقابلة تعود إلى جويلية  2017، أي قبل أشهر عدة من استلام منصبه كمستشار لشؤون الأمن القومي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قال جون بولتون إنّ الولايات المتحدة تريد جبهة موحدة ضد إيران وأنّ قطر بحاجة لكي تقترب أكثر إلى أصدقائها في شبه الجزيرة العربية وواشنطن حول هذه النقطة. واقترح بولتون حينها مساعدة قطر عبر تحرك واشنطن لتصنيف الإخوان المسلمين على لائحة المنظمات الإرهابية الخارجية. بذلك، تكون قطر قد حصلت على عذر لفعل هذا الأمر أيضاً ويصبح بإمكان الولايات المتحدة قطع الدعم عن جميع من يموّل هذا التنظيم في أي مكان من العالم. ترى غوشال أنّ الوقت لم ينضج كي تتّخذ واشنطن هذه الخطوة وحسب بل أصبح جوهريّاً أيضاً.