محمد الكيلاني يحذر من حرب أهلية في تونس

A La Une/Tunisie

في رده عن سؤال حول كيف يقيم الوضع السياسي الذي تعيشه تونس اليوم قال السياسي المخضرم  و رئيس الحزب الاشتراكي محمد الكيلاني  »

لمشهد السياسي اليوم اقل ما يقال عنه أنه «متعفن» حيث وصلت الأوضاع إلى درجة من التدهور والتشابك فلا تفصلنا عن حالة الانهيار إلا بعض الخطوات إذا تواصل الوضع على ما هو عليه حاليا وقد تنفجر الأوضاع في نوع من الحرب الأهلية والتي لا يمكن وقتها النجاة منها وذلك بسبب تشبث أغلب القائمين على السلطة اليوم وعدد من السياسيين بالكراسي وجريهم وراء السلطة والحكم، فنحن اليوم في طريق الهاوية إذا لم نسرع بمعالجة الأساسيات وتسوية أمر أساسي يتعلق بالمستقبل السياسي لتونس وبالنظام السياسي ويجب في هذا الإطار فتح حوار الوطني واسع يشمل كافة الأحزاب الممثلة في البرلمان وخارجه والأطراف الاجتماعية ممثلة في الاتحاد العام التونسي للشغل والاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية ومختلف مكونات المجتمع المدني.

ويجب على كل الأطراف المشاركة في هذا الحوار استصدار التصورات العامة وميثاق يضبط كافة المسائل سواء في علاقة بالعمل السياسي والانتخابات أو بالمسائل الاجتماعية،

وحول ما اذا كانت انتخابات 2019 ستحسم المعركة نهائيا بين القصرين قصر قرطاج وقصر الحكومة بالقصبة  قال الكيلاني وهو يتحدث في حوار مع جريدة الصحافة اليوم  »

لا اعتقد انه حتى وان جرت الانتخابات في وقتها أنه يمكن تغيير المشهد السياسي فالشيء الوحيد الذي ستقوم به الانتخابات هو تأجيج الأوضاع من جديد لان لدينا نظام انتخابي فاسد وسيعمل على مزيد تفكيك السلطة (سلطة بثلاثة رؤوس)، وأكاد اجزم أن الانتخابات المقبلة لسنة 2019 ستكون من افسد الانتخابات في بلادنا لان الأموال الفاسدة التي ستدخل البلاد للأحزاب الكبرى أموال هائلة و خيالية،فمن يملك المال سيضاعف من تأبيد الفساد السياسي والفساد الاجتماعي في تونس.  »

الكيلاني استبعد  » أن تتمكن الهيئة العليا للانتخابات بهيئتها الحالية وبما يحدث صلبها أو بالعقلية السائدة لدى الأحزاب الحاكمة على تامين انتخابات نزيهة وشفافة من خلال ثبوت تغاضيها عن عدد من التجاوزات في الانتخابات البلدية الفارطة في تقدير منها أنه وان تمت معاقبة المخالفين فان ذلك لن يحدث تغييرات كبرى في العملية الانتخابية، فالتقليل من شأن التجاوزات حتى ولو كانت طفيفة واعتبار أنها لن تحدث تغييرا في العملية الانتخابية برمتها يعد نسفا للديمقراطية وتشجيعا غير مباشر على الفساد وخرق القانون الانتخابي. «