L'actualité où vous êtes

الشاهد

مهلا يا سيادة الرئيس

in A La Une/Edito/Tunisie by

بعد محاولتين متتاليتين  لرفع قانون الطوارئ نهائيا  يستعد رئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي  الى تنفيذ ما عزم عليه قبل نحو ثلاثة أشهر وذلك عند انتهاء  المدة المحددة للاعلان الاخير الذي سينتهي يوم 6 جانفي القادم

ويتذرع رئيس الجمهورية بأن قانون الطوارئ الساري في تونس منذ سنوات مع بعض الانقطاعات هو قانون مخالف لأحكام الدستور الجديد ومن شأنه ان يحد من الحريات العامة والفردية كما أنه يبعث برسالة خاطئة الى العالم الخارجي

ولا يشجع لا السياحة ولا الاستثمار في بلد يعاني اقتصاديا

ولكن مقابل ذلك يتساءل العديد من المراقبين عن الأسباب الكامنة وراء الحاح رئيس الجمهورية على اتخاذ هذه الخطوة المحفوفة بالمخاطر خاصة وان الدولة لم تتمكن بعد من القضاء نهائيا على الارهاب  فالوضع الأمني مازال يعاني من العديد من الهنات الى جانب مؤشرات سيئة حول تحركات اجتماعية غير منضبطة يرافقه تلويح باضراب عام يؤكد القياديون في اتحاد الشغل بأنه لن يكون كسابقيه .

حتى ان مصادرنا اكدت لنا ان اتصالات تلقاها رئيس الحكومة من قبل العديد من الشخصيات الوطنية  تحذر من الفاتورة السلبية للاضراب العام القادم ذهب بعضها الى ابعد من ذلك فهناك من ذكره بعدد الضحايا الذين سقطوا في الاضراب العام الذي شهدتها البلاد سنة 1978   .

وليس هذا كله فالتقارير الدولية مازالت على حذرها من المخاطر التي لا تزال قائمة  من عودة دواعش سوريا والعراق الى مواطنهم  ومن بينها تونس ويبدو ان العمليتين الارهابيتين التين شهدتهما البلاد الاولى في قلب شارع الحبيب بورقيبة واستهدفت دورية امنية والثانية في احدى قرى مدينة القصرين والتي استهدفت مدنيا  اضافة الى بنك وهو امر يحتاج الى تعمق اكثر قبل الاعلان عن مثل هذا القرار الذي يعتزم رئيس الجمهورية اتخاذه مطلع الشهر القادم .

لن ينتظر رئيس الجمهورية المصادقة على مشروع القانون الجديد للطوارئ الذي ينتظر ان يتواءم وما جاء في الدستور الجديد الذي يشدد على احترام الحريات الفردية والعامة  وهو ما سيخلف حيرة كبيرة ان كان لرئيس الجمهورية أسباب اخرى لا نعرفها وان كان من بينها منع رئيس الحكومة من مواصلة حربه على الفساد التي شغل فيها قانون الطوارئ القائم لايقاف العديد من رجال الأعمال المورطين في قضايا تهريب وتهرب ديواني وجبائي  وبالتالي فان رفع  حالة الطوارئ نهائيا سيحمي المقربين  من نيران الحرب الفساد

 

Latest from A La Une

Go to Top