رغم تهديدات اليونسكو تشييد بناية فوق المركض الروماني بقرطاج

A La Une/Tunisie

كشف زياد الهاني عضو المجلس البلدي عن صور لبناية  يجري تشييدها فوق المركض الروماني الذي هددت اليونسكو بسحب قرطاج من لائحة التراث العالمي، بسبب البناء فوقه.
هذه البناية  يقول الهاني أن رئيسة البلدية  أكدت خلال الاجتماع الأخير لمكتب المجلس استنادا إلى تقرير الشرطة البلدية، أنه تم تنفيذ قرار الهدم بخصوصها!!

الهاني قال أنه لن يسكت  » على ما يجري من تدمير للتراث الأثري بقرطاج..  » لن أكون شاهد زور وأنا عضو بالمجلس البلدي بقرطاج، على عجز مجلسنا عن تطبيق القانون، وإزالة البنايات المخالفة التي يجري تشييدها أو استكمالها بعد الهدنة التي منحتها البلدية للمخالفين وألزمتهم بالتوقف عن كل أشكال البناء..  »

وفي مقال نشره الهاني اليوم بجريدة الصحافة اليوم فقد شهدت مدينة قرطاج منذ 2011 حالة انفلات غير مسبوقة في البناء الفوضوي خاصة فوق الموقع الأثري. ورغم إصدار أكثر من 300 قرار هدم للبناءات غير المرخص فيها، إلا أنه لم يقع تنفيذ سوى عدد قليل منها بسبب ضعف الأجهزة التنفيذية الناتج عن الوضع العام للبلاد ووجود شبهات فساد تستوجب التحقيق فيها.

وبلغ تحدي سلطة القانون  يقول الهاني  » درجة إقدام البعض على البناء فوق المركض الروماني، وهو ما أدى إلى تدخل اليونسكو وتهديدها خلال اجتماعها الأخير بالبحرين باتخاذ إجراءات عقابية غير قابلة للتراجع، مثلما جاء في مراسلتها الأخيرة للدولة التونسية. ومثّل المرسوم عدد 11 لسنة 2011 المؤرخ في 10 مارس 2011 والمتعلق بالمنتزه الأثري لقرطاج سيدي بوسعيد، أحد أسباب تعميق المشكل عوض أن يوفر منصة للحل. فهذا المرسوم المتسرع تراجع وبشكل انتقائي عن إخراج عدد من العقارات من حدود المنطقة الأثرية وفرض إعادتها لنظام العقارات الأثرية المحمية، والحال أن بعضها تم بناؤه برخص قانونية مثلما حصل في بئر فتوحة فيما تعرض عديد المواطنين لإشكاليات أعاقت بناءهم لطابق علوي فوق مساكنهم وإدخال عدادات الماء والكهرباء في أحياء محمد علي والياسمينة وبيرصة، والحال أن مساكنهم مبنية منذ الستينات!! ورغم التنصيص في المرسوم على تشكيل لجنة (استثنيت منها بلدية قرطاج) للنظر في مختلف الإشكاليات التي قد تطرأ، لكن لم يظهر إلى غاية اليوم وبعد مرور أكثر من سبع سنوات، أي شيء من عملها. والحال أن الوضع يزداد تعقدا وتعفنا. فعشرات المواطنين في حي محمد علي مثلا، مهددون بهدم بيوتهم فوق رؤوسهم ليجدوا أنفسهم وعيالهم في العراء، إلى أن يتم تعويضهم عن عقاراتهم التي انتزعت منهم نظرا لطابعها الأثري. متى سيتم تعويضهم؟ لا أحد يدري!! هل سيكفيهم مبلغ التعويض لشراء قطعة أرض والبناء من جديد، أو شراء مسكن جاهز؟ ومن يقدر على ذلك اليوم من ضعاف ومتوسطي الحال؟