الشاهد

مارش الحماقة

A La Une/Edito/Tunisie

قبل ساعات قليلة عن الاعلان عن المولود السياسي الجديد  بمدينة المنستير  يتعرض  هذا المشروع  المحسوب على رئيس الحكومة يوسف الشاهد الى عملية اطلاق نار كثيف من قبل عدد من المحسوبين على التيار  الوسطي المعتدل مما يؤشر الى الصعوبات التي ستشهدها الساحة السياسية لتجميع هؤلاء ضمن بوتقة واحدة لمواجهة الصعود الصاروخي لحركة النهضة على الاقل الى حد اليوم عبر عمليات سبر الاراء

اليوم ومن مدينة صفاقس وصف اليوم الأحد 27 جانفي 2019 الأمين العام للحزب الجمهوري عصام الشابي، الحزب الجديد لرئيس الحكومة يوسف الشاهد  بالنسخة المشوهة لحركة نداء تونس.
وقال عصام الشابي في تصريح للصحافيين على هامش اجتماع لحزبه، إن ‘حزب الحكومة هو نسخة جديدة وربما مشوهة من نداء تونس وقد يعرف نفس المصير’.
وأكد الشابي على أن الحاجة الوطنية للتوحيد الفعلي للقوى الإجتماعية والديمقراطية لا يجب أن تتحول إلى أصل تجاري يتم استغلاله من طرف بعض الأطراف.
وتابع أنه على القوى الديمقراطية الأخذ بزمام الأمور

اما  حزب آفاق تونس فقد عبر  في بيان صادر عن مكتبه السياسي، المنعقد يوم السبت 26 جانفي 2019، بالمقر المركزي للحزب، عن استنكاره « للأساليب الدنيئة والفوضوية التي يعتمدها الحزب الجديد للدولة من خلال محاولة التشويش على باقي الأحزاب والإيهام الكاذب بوجود موجات خروج جماعية منها ».

 وأوضح في هذا الشأن بأن المجلس الجهوي لآفاق تونس بسوسة  مهيكل وينشط كسائر المجالس الجهوية للحزب بصفة عادية. وأضاف البيان أن الاستقالات المزعومة ليست سوى حملة دعائية وتواصلية زائفة وتتعلق في حقيقة الأمر ببعض الأفراد المجمدة عضويتهم.

يذكر أن النائب حافظ الزواري قد صرّح لموقع بيزنس نيوز  عربي بأن حوالي 200 من المنتمين إلى افاق تونس سيجتمعون  بسوسة وسيتجهون يوم الأحد إلى المنستير لحضور الإعلان عن الحركة الجديدة ليوسف الشاهد.

وشهد أفاق تونس هجرة جماعية لعدد من المسؤولين السابقين في حزب افاق تونس نحو مشروع يوسف الشاهد…فقد أعلن كل من ريا ض المؤخر الكاتب العام للحكومة والنواب كريم الهلالي وهاجر بن الشيخ أحمد وحافظ الزواري عن كتلة الائتلاف لوطني وكذلك كاتبة الدولة السابقة للشباب فاتن القلال ونعمان كريم قريعة وإسماعيل الغدامسي استقالتهم من الحزب والتحاقهم بالمشروع الجديد

من جانبه قال زهير المغزاوي امين عام حركة الشعب

أنّ رئيس الحكومة بصدد تكوين حزب سياسي  »فضاعت مصالح المواطنين ».

وأشار إلى عدم توفر بعض المواد الأساسية وهي أزمة لم تشهدها البلاد منذ الستينات، لافتا إلى أن نسبة التضخم فاقت 8 بالمائة ونسبة البطالة في ارتفاع متواصل وهناك بوادر لتنفيذ إضراب عام ثان وثالث وأزمة في التربية والتعليم « وهذا دليل قاطع على فشل الأحزاب السياسية التي تحكم منذ سنة 2014 ».

ودعا الأمين العام المواطنين الى الذهاب إلى صناديق الاقتراع بكثافة خلال الانتخابات المقبلة واختيار المترشحين حسب برامجهم.

واليوم وخلال اجتماع شعبي بمدينة المنستير قال

رئيس كتلة الائتلاف الوطني مصطفى بن أحمد  إن وقت الأحزاب المبنية حول شخص قد انتهى، و هذا ما إستنتجناه من التجارب السابقة ، ولهذا السبب إنطلق هذا المشروع من الألف إلى الياء، و أضاف بن أحمد أن هدفهم الرئيسي هو تلبية تطلعات المواطنين.

ولكن بين النوايا التي اطلقها هؤلاء جميعا وهي توحيد العائلة الوسطية الحداثية لمواجهة  حركة النهضة الاسلامية لا تتواءم مطلقا مع الافعال والأقوال التي نسمعها ولا يختلف عاقلان اثنان من ان المستفيد الوحيد من هذه التشظي واضح للعيان وتؤكده مرة أخرى استطلاعات الرأي المختلفة