عالم اجتماع مغربي حذار من استغلال القيم الدينية للأغراض السياسية

A La Une/International

قال قال أحمد الشراك، أستاذ علم الاجتماع بكلية الآداب بفاس المغربية

أن « الربيع العربي قد استوعب كل النخب ولم تستوعبه هي »، مضيفا أن « الشعوب مثلها مثل الجسد لا تنسى الأحداث التي مرت بها في زمن منظور أو زمن بعيد »، وأن سيرورة المجتمع « تتجه إلى الحداثة والتقدم دون نفي بالقوة لقيم التدين، التي هي حقوق روحية وحقوق إنسانية كونية، تكون الطامة الكبرى عند استغلالها في السياسة ».

ومن بين النتائج الثقافية الأساسية للربيع العربي، حسب المتحدّث، « التعرض لمجموعة من القضايا التي ظلت مسكوتا عنها ردحا من الزمن، وطرحها في النقاش العمومي رغم تنكر البعض لفعاليتها وحمل كل منها محتوى ورؤية وأطروحة، لأن المساواةَ مساواةٌ بين الجنسين وبين الناس ».

ما يصطلح عليه بـ »الربيع العربي »، قام على قيم هي « الكرامة والعدالة والمساواة والوحدة والحريّة »، وهي قيم « كان يصدح بها الشباب وما يزالون يصدحون بها »، بحسب الأكاديمي المغربي الذي دافع عن « الاستمرارية النقدية للربيع العربي، الذي هو في شباب دائم من حيث الحركة الاحتجاجية، لا بناء الدولة ».

ويرى المتحدّث أن هذه التحولات إيجابية لا سلبية، وأنه بفعل الزمن ستتطور وتتفاعل وتدفع الكثيرين من أصحاب الخطاب الإيديولوجي والإيديو-ديني إلى إعادة النظر في مواقفهم، مذكّرا بكيفية رؤية فاعلين إسلاميين للممارسة الجنسية الرضائية من قبل كفعل « لا يمكن حتى التفكير فيه، واعتبارهم الحجاب ركنا سادسا للإسلام، ثم تراجعهم عن مواقفهم وحديثهم عن الحريات الشخصية، وتململهم إلى خطاب جديد ».