مشاكل بالجملة تعاني منها منظومة تونابس

A La Une/Tunisie

كنا تعرضنا في الأسبوع الماضي الى الهنات التي تعاني  منها  منظومة الشراء العمومي على الخط  اكد لنا عدد من المتدخلين  وجود مشكلة أخرى تعترض تدفق العمليات  وتتعلق بمركز  النداء الذي لايستجيب لمطالب المتدخلين في الوقت المناسب حتى ان الأمر يتطلب الانتظار لساعات طويلة

يذكر ان  الحكومة التونسية  أجبرت الوزارات والمؤسسات العمومية التي لاتكتسي صبغة ادارية والمنشئات العمومية، بداية من غرة سبتمبر 2018،على الانخراط  في منظومة الشراء العمومي على الخط « تونابس » لابرام صفقاتهم العمومية، حسب ما اكدته المديرة المكلفة بمنظومة الشراءات العمومية، سنية بن سالم.

وبينت بن سالم  خلال ندوة عالمية حول « مستقبل الصفقات العمومية في عصر الرقمنة »، ان تعميم منظومة « تونابس » يرمي الى تكريس الشفافية من خلال دعم اليات التصدي لظاهرة الفساد، كما يتعلق الأمر بتحسين نجاعة عملية الصفقات العمومية من خلال تطوير وسائل التدخل وتعصير الادارة التونسية.

واضافت ان ذات المنظومة تسجل انخراط 1975 مزود وقرابة 314 مشتري عمومي مشيرة الى انه سيتم ادراج تقنية جديدة لجعل هذه المنظومة متاحة على جميع محركات البحث على الانترنات (غوغل وغوغل كروم وانترنات اكسبلورر وبراوورز).

ولكن بعد مرور ستة أشهر عن اطلاق هذه العملية  الاجبارية  يبدو ان النتيجة لم تكن على مستوى التطلعات  خاصة فيما يتعلق بحرية المنافسة  وتساوي الحظوظ بين المتنافسين اضافة الى الهنات التقنية

فمنظومة تونابس انطلقت منذ أكثر من عقد بعد ابرام اتفاقية شراكة مع الجانب الكوري لتركيز المنظومة الشراء العمومي على الخط فان بداية استغلال المنطومة بداية من سبتمبر 2018 أظهرت سلبيات أو نقائص مهمة سواء على مستوى المشتري العمومي أو الشركات الخاصة الراغبة في المشاركة في طلبات العروض فالمشتريين العموميين يعانون من بطء كبير في تدفق المعلومات حيث لا يمكن فتح العروض أو فرز ها بالسرعة المطلوبة نظرا على ما يبدو لعدم توفير التجهيزات الاعلامية اللازمة لاستيعاب الكم الهائل من الملفات الالكترونية الواردة من المزودين هناك ملفات تتجاوز الالف صفحة .

أما المعضلة الثانية فان المزودين  لا يمكن  لهم فتح حساب لدى منطومة tuneps الا بعد التسجيل لدى الوكالة الوطنية للمصادقة الالكترونية

و من بين الوثائق المطلوبة توكيل من رئيس المدير العام للشركة وهو ما خلق اشكال كبير لدى الشركات الكبرى و المتعددة الجنسيات

حيث على المسؤول الأول مهما كانت جنسيته  ومكان اقامته التنقل الى احدى بلديات تونس للتعريف بالامضاء  على التوكيل المطلوب وهذا الاجراء من شأنه اقصاء عديد الشركات المهمة و التي لها دور كبير على مستوى المنافسة في طلبات العروض

 

اما المعضلة الثالثة  فتتعلق بالضمان البنكي  فكل  الوثائق المطلوبة موضوع طلبات العروض تصل مع ملف العرض (الضمان الاجتماعي و الشهادة في الوضعية الجبائية…) باستثناء الضمان البنكي الوقتي حيث لم يتم الى حد الٱن التنسيق مع البنوك لاصدارها  بطريقة الإلكترونية