حافظ قايد السبسي نيرون النداء

A La Une/Analyses/Tunisie

قال الهاشمي نويرة رئيس تحرير الصحافة اليوم في تعليقه على ما يجري داخل تونس من أحداث متسارعة قبل اسابيع عن موعد مؤتمره الانتخابي ان « حافظ قايد السّبسي
هذا البلاء الذي أصاب تونس سيقضي بجهله السياسي وبطموح المجانين الذي تمكّن به ، سيقضي على المشهد السياسي والحزبي وسيهدي البلد على طبق لأعدائها المغامرين منهم أو الحاقدين على نموذجها المدني الحداثي للدولة والمجتمع ..
ولولا ما نُكِنُّهُ للرّئيس من ودّ وتقدير ومحبّة لقلنا بشأنه كلاما لا يُبْقي ولا يَذَرُ  »

واليوم قرّرت الهيئة السياسية لحزب حركة نداء تونس اليوم الخميس 14 فيفري 2019 تحت إشراف حافظ قايد السبسي تجميد عضوية ونشاط رضا بلحاج صلب الحزب وهياكله.

 وجاء هذا القرار، حسب بيان صادر عن الهيئة السياسية، بعد ما توفّر من « اثباتات لا يرتقي لها الشك حول تجاوزات قام بها رضا بلحاج في حق الحزب وهياكله وقياداته » واحالة ملفه على انظار لجنة النظام

بالحزب لتقرر في شأنه ما تراه مناسبا.

وكان رضا بالحاج  أكد اليوم إن من شاركوا في اجتماع المكتب التنفيذي الأخير للحركة لا ثقة لهم في القيادة الحالية.
وشدّد خلال استضافته على أمواج الاذاعة الوطنية على ضرورة ابتعاد القيادة الحالية عن التسيير والاشراف على تنظيم المؤتمر مشيرا أن أصحاب القرار في نداء تونس لا يتجاوز عددهم الأربع اشخاص حسب تعبيره.
وشدّد بالحاج على أن حافظ قائد السبسي عليه الابتعاد مؤقتا لإنجاح المؤتمر القادم مضيفا أنه « لابد من رسائل قوية لعودة الندائيين المغادرين »

وكان المكتب التنفيذي لحزب حركة نداء تونس دعا في وقت سابق « إلى تشكيل هيئة تسييرية جديدة تُكلّف باتخاذ المواقف السياسية للحزب إلى حين انعقاد مؤتمره القادم، وتكون تركيبتها مشتركة ومتوازنة بين الهيئتين التأسيسية والسياسية والمكتب التنفيذي، داعيا الرئيس المؤسس للحركة الباجي قائد السبسي إلى اختيار رئيس لها »، واي ابعاد  حافظ قائد السبسي عن  تسيير الحزب
وأكّد المكتب في بيان صادر عنه إثر اجتماعه أول أمس الاثنين على « ضرورة تجنّد الندائيين والشخصيّات والكفاءات الوطنية والنشطاء في الحقل المدني وروّاد الرأي، من أجل البحث عن حلولٍ غير مسبوقة لبناء جبهة وطنية واجتماعية، تسندها أغلبية شعبيّة وبرلمانيّة لاستكمال مهامّ المرحلة الانتقالية وإرساء الهيئات الدّستورية والظفر بمعركة الإصلاح الشّامل وتطوير الدستور ».

بدوره أكد القيادي في حركة نداء تونس،بوجمعة الرميلي ، أن التعثرات التي يواجهها الحزب في تنظيم مؤتمره سببها تعطيلات في العمل على مستوى الهياكل وكذلك لخلافات في وجهات النظر بين القيادات حول إمكانية تسبب المؤتمر في المزيد من التقسيم بين الندائيين من عدمه.

وأقر في تصريح لوكالة تونس افريقيا للأنباء اليوم الخميس بخصوص ما تم تداوله حول وجود عملية تعطيل صلب قيادة الحزب، بأن هناك من يتخوف من نتائج المؤتمر وإمكانية تسببه في المزيد من الانقسامات خاصة وأن البلاد مقدمة على انتخابات تشريعية ورئاسية نهاية السنة الحالية وتشتيت الحزب قد يؤثر سلبا على مشاركته في هذه الاستحقاقات.

وأشار في هذا الصدد إلى وجود من يرى أنه ساهم في الحفاظ على الحزب وأن له موقعا وحقوقا فيه لا يريد التخلي عنها ويعتقد أن الانتخابات قد تسلبه تلك المكاسب، وأن هناك من لا يريد ان يكون منصبه داخل الحزب محل منافسة، مشددا على أن المكاسب لا تكون فردية ، إما حزبية أو وطنية أو لا تكون.

وقال الرميلي إذا كانت القيادة واثقة من أن حصيلتها داخل الحزب ايجابية فلا يوجد مبرر للخوف من مؤتمر انتخابي يخضع لقواعد الديمقراطية، أما إذا كانت لديها مشاكل ستحاسب ولن تتحصل على أصوات من داخل الحزب.

واعتبر أن الحفاظ على الحزب لا يتعارض مع عقد مؤتمر انتخابي، وان المطلوب في الوقت الراهن العمل على تحقيق التوحيد ولم الشمل من جهة ، والتوسع والانفتاح على الغير من جهة أخرى، وأن هناك من يقبل بهذه المبادئ وهناك من يرفضها .

وأوضح أن تنظيم المؤتمر القادم يتم في ظل آمال في التجميع وتخوفات من الاقصاء، وأن النداء يجب أن يحقق معادلة صعبة تتمثل في عقد مؤتمر يوحد الصفوف ويكون ديمقراطيا في الان ذاته وهي من المعادلات الأصعب ونحن نحاول التعجيل بحلها.