L'actualité où vous êtes

خاص -كارثة في معهد الصحافة وعلوم الاخبار إيقاف كل من الدكتور العربي شيوخة والدكتور عبد الكريم الحيزاوي والدكتور محمد حمدان عن التدريس وتأطير طلبة الدكتوراه

A La Une/Tunisie

في سابقة خطيرة هي الأولى في تاريخ الجامعة التونسية أصدر وزير التعليم العالي قرارا وبدون سابق إعلام الهياكل العلمية المنتخبة بإيقاف كل من الدكتور العربي شيوخة(رئيس المختبر بمعهد الصحافة وعلوم الإخبار) والدكتور محمد حمدان ( رئيس تحرير المجلة التونسية لعلوم الاتصال) والدكتور عبد الكريم الحيزاوي أساتذة تعليم عال بمعهد الصحافة وعلوم الأخبار عن التدريس وتأطير طلبة الدكتوراه بداية من شهر مارس 2019. هذا وقد وقع التمديد لهؤلاء الأساتذة للتدريس والإشراف على طلبة الدكتوراه بعد بلوغهم سن التقاعد منذ بداية هذه السنة الجامعية وذلك نظرا إلى غياب الإطار الأكاديمي في رتبة أستاذ تعليم عال وهو الشرط الواجب توفره لتأهيل برامج الدكتوراه والماجستير.

ويشرف هؤلاء الأساتذة المعترف بكفاءتهم وطنيا ودوليا على عدد من طلبة الدكتوراه من تونس ومن عدة دول أجنبية الذين سيجدون أنفسهم وللأسف وبدون ذنب اقترفوه دون أستاذ مؤطر.

وتأتي هذه الفضيحة بعد فضيحة وزارة الصحة في وقت تعيش فيه البلاد هجرة غير مسبوقة للكفاءات.

هذا وقد قبل هؤلاء الأساتذة مشكورين بمواصلة التدريس وخاصة الـتأطير بعد التقاعد بعد عرض الملف على المجلس العلمي لمعهد الصحافة وعلوم الأخبار وموافقة رئيسة جامعة منوبة.

ويعتبر التدريس والتأطير بعد التقاعد وخاصة لمن هم في رتبة أستاذ تعليم عال من التقاليد التي دأبت عديد الجامعات المرموقة تكريسها اعترافا بالجميل لمن قدموا خدمات جليلة لجامعاتهم وكذلك من أجل توظيف كفاءتهم العلمية في خدمة مؤسساتهم الجامعية.

الوشاية والتقارير الكيدية لعهد بن على هي الحل بعد الثورة

علمت مصادرنا أن هذا القرار جاء في منتصف السنة الدراسية في حين أن التجديدات تكون سنوية ويقترحها المجلس العلمي لمعهد الصحافة وتزكيها الجامعة، هذا مع العلم أن الوزير لم يعتمد على أي تقرير علمي وإداري من الهياكل العلمية المنتخبة في معهد الصحافة وعلوم الأخبار أو في جامعة منوبة التي لها مرجع النظر في مثل هذه المسائل والتي تفيد مثلا بقيام هؤلاء بتجاوز مهني خطير يستوجب إيقاف هؤلاء عن أداء مهامهم. وهو ما أحدث حالة من الذهول والاستغراب من هذا لأسلوب في التعامل اللامسؤول مع هؤلاء الأساتذة ومع إدارة معهد الصحافة ورئاسة جامعة منوبة.

وأفادت بعض المصادر أن القرار جاء اعتباطيا ومعتمدا على وشايات كيدية لأساتذة فشلوا سابقا في تسيير المعهد ويمثلون المنظومة القديمة لا همّ لهم إلا كتابة التقارير ضد زملائهم والولوج إلى مكاتب الوزارة أسبوعيا لتصفية حسابات شخصية أخذا بالأساليب البوليسية لما قبل الثورة ضاربين عرض الحائط التدرج الإداري في عرض المشاكل، إضافة إلى تردّد من يتذرّعون بمنصبهم صلب اتحاد الشغل – هذا الصرح العظيم-، من أجل تركيع لجنة دكتوراه هذا المعهد وتوظيف نفوذ وزير التعليم العالي وإدارييه لتمرير قرارات تهدف خدمة مصلحة هذا الشخص الذي وجد حظوة خاصة لدى الوزارة على الرغم من أن المعهد وضعه على ذمتها باعتباره أستاذ ملحق في اللغة العربية ولم يعد له أي ساعات تدريس، مع العلم وأنه يتقاضى اليوم مرتبه الشهري دون القيام بتدريس ولو ساعة واحدة.

استقالات في الأفق

علمت مصادرنا بأن هناك توجه نحو استقالة المجلس العلمي لمعهد الصحافة وعلوم الأخبار ومديرته التي وقع تجاوزها، علما وأن المجالس العلمية منتخبة ومجلس الجامعات منتخب وأن مديرة معهد الصحافة الدكتورة حميدة البور أيضا منتخبة  وأن الوزير الذي اتخذ القرار بمفرده معين.

هذا وتنتظر  الجامعة العامة للتعليم العالي والبحث العلمي صدور القرار بشكل رسمي حتى تدرس الأشكال النضالية المناسبة للوقوف ضد هذا القرار الجائر والمهين للأساتذة والذي ضرب عرض الحائط كل الحريات الأكاديمية وأخلاقيات التعامل مع أساتذة أسسوا معهد الصحافة واعطوا أكثر من 40 سنة تدريس وتأطير في هذه المؤسسة العريقة. ويبدو أن الأمور سائرة نحو التصعيد والمطالبة باستقالة وزير التعليم العالي والبحث العلمي كما كان الحال مع وزير الصحة بحكم أنه لم يضع مصلحة الطلبة ضمن أولوياته واعتماده في قراره على وشايات وتقارير أساتذة برتبة بوليس.

 

آخر المقالات - A La Une

إذهب الى الفوق