نساء داعش يتوعدن العالم سنربي جيلا من المقاتلين

A La Une/International

في الوقت الذي تدخل فيه المعركة ضد تنظيم الدولة الإسلامية مرحلتها الأخيرة في شرق سوريا، يقول جوان عبدي، مراسل بي بي سي، إن المزاج السائد بين العديد من أنصار الجهاديين الذين غادروا المنطقة، ومن بينهم الكثير من النساء، هو التحدي.

ففي قرية الباغوز المعقل الأخير للتنظيم، يحلق علم الجماعة الأسود ويبدو جديداً ونظيفاً ورفعه مقاتلو الجماعة للتو دلالة على التحدي.

وقال أحد مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة: « إن ذلك مؤشر على أنهم سيقاتلون ».

وبعد أقل من 24 ساعة تواصلت المعركة لتنهي هدنة سمحت بمغادرة أكثر من 12 ألف شخص في الأيام القليلة الماضية.

ففي أحد أيام الأسبوع الماضي دخلت أكثر من 20 شاحنة عسكرية الجيب الخاضع للتنظيم لإجلاء المقاتلين وأسرهم.

ويقول مراسل بي بي سي لقد تتبعت الشاحنات في طريق عودتها حيث تم تفتيشها وأرسل من كان على متنها لمعسكرات تابعة لقوات سوريا الديموقراطية، وقال أحد القادة العسكريين لبي بي سي إن إجمالي من تم إجلاؤهم بلغ 7 آلاف.

وأضاف قائلا : « لقد كان الغضب والجوع باديان على وجوههن في ما كنت أسير بجوارهن بالكاميرا محاولاً التحدث إليهن وتصويرهن، وقد هاجمني العديد من نساء التنظيم فجأة وألقين علي الحجارة والمعلبات وهن يصرخن: أذهب صوّر الإخوة لا تأتي إلى هنا، نحن نساء الدولة الإسلامية، الله أكبر الله أكبر ».

وكانت قوات سوريا الديموقراطية قد قدّرت أن عدد المقاتلين وأسرهم الذين ظلوا في الباغوز يتراوح بين 1200 و2000 شخص، ولكن خلال أيام ظهر نحو 9 آلاف شخص.

وربما تكون الباغوز هي المعقل الأخير للتنظيم في سوريا، ولكن الأيديولوجية الخاصة به مازالت قوية بين المغادرين.

ويقول مراسل بي بي سي إن العديد من نساء التنظيم المغادرات هددن بممارسة العمل الجهادي وتربية أبنائهن ليكونوا مقاتلين جهاديين.

ويقترب حلم دولة الخلافة التي أعلنها التنظيم من نهايته مع سقوط قياداته، وأسر قوات سوريا الديمقراطية وقوات الحلفاء للعديد من مقاتليه الذين استسلموا وانفصلوا بذلك عن أسرهم.

ويقف هؤلاء المستسلمين في طوابير طويلة في منطقة غير مصرح بوجود الصحفيين فيها حيث تستجوبهم القوات الأمريكية وقوات سوريا الديمقراطية قبل إرسالهم لمعسكرات ومراكز الاعتقال الواقعة تحت السيطرة الكردية.

وبعد فقدانهم دولة الخلافة التي أعلنوها تسيطر على هؤلاء المقاتلين، الذين علقوا وسط الصحراء، مشاعر الحزن والغضب وهم في انتظار نقلهم لمعسكرات الاعتقال بعيدا أن زوجاتهم وأطفالهم.