الداعية عائض القرني يتراجع معتذراً ويفضح « الإسلام السياسي

A La Une/International

وصفت مصادر إعلامية سعودية في تقرير مفصل، اعتذار الداعية السعودي الشهير الدكتور عائض القرني، أول من أمس، في برنامج تلفزيوني، بـ »القنبلة التي فجرت كل شيء، وفتحت صفحات طال انتظارها »، تتمثل في تراجع أحد رموز الإسلام السياسي، و »الصحوة الإسلامية » التي يعرّفها بعض السعوديين بأنها مرحلة عطلت الحياة والناس. وبحسب تقرير لصحيفة « الشرق الأوسط » اللندنية الصادرة اليوم الأربعاء، فإن « عائض القرني وهو أحد أبرز وجوه الصحوة الإسلامية في الثمانينات والتسعينات، سجل تراجعات فكرية متعددة خلال حوار تلفزيوني في برنامج « الليوان » عبر قناة روتانا خليجية.

وتحدث القرني بداية عن الأخطاء في مسار صحوتهم بـ »أن أبرز أخطاء الصحوة الاستراتيجية تمثّلت في مواجهة الدولة »، معترفاً بأن السعودية كانت قوية في المواجهة. وتابع التقرير: « مراجعات كاشفة شاملة، خصوصاً لمن كان يرى من السعوديين أن ما يسمع به في فترة الصحوة كان ذا ارتباط سياسي، أصبح أحد التائبين عنه يتحدث ويكشف الاتجاهات، وعن ذلك قدم الدكتور القرني اعتذاره للسعوديين قائلاً: « أعتذر باسم الصحوة للمجتمع السعودي عن التشديد أو الأخطاء التي خالفت الكتاب والسنة وسماحة الإسلام وضيقت على الناس،

وأكد القرني أن دولة قطر وأميرها السابق الشيخ حمد بن خليفة، سعيا لاستمالته ومعهما الإعلام القطري، مؤكداً أنه حين انكشف المشروع القطري أمامه عاد لوطنه مقدماً الاعتذار، وقال القرني الذي عدل من إطراءاته للرئيس التركي أردوغان إن الإعلام القطري يخدم دولاً وتنظيمات معادية للسعودية، مؤكداً أنه كلما ابتعد المواطن السعودي عن دولته خلال الفترة الماضية، كان محبباً لدى قطر.

ومع اعتذار القرني، تقول الصحيفة « يزداد التساؤل عن تغييب الصحوة لوسطية الإسلام ونشر التشدد رغم معرفة رموزها بوسطية الدين وتعمدهم نشر الفتاوى المشدد.

واستطلع التقرير رأي المفكر السعودي الدكتور تركي الحمد، الذي أشار إلى أن الوقت الحالي يستلزم المراجعات، رابطاً التحولات بمشروع الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي في تحقيق التحول الثقافي والتأكيد على تسامح الإسلام ووسطيته، مؤكداً الأثر أن الله يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن ». وأضاف الحمد خلال اتصال هاتفي مع الصحيفة أن « الإسلام صالح لكل زمان ومكان »، لذلك يستلزم الوقت مراجعات نقدية لزامية، مطالباً بخطاب ديني إنساني في محتواه لا طائفياً ولا متحيزاً لأي فئة، لأن المشروع ليس سوى متاجرة بالدين لأغراض سياسية.