نحو انشاء محكمة دولية لمحاكمة «المقاتلين الأجانب» في سورية

A La Une/Tunisie

أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان أنه يجري درس «آلية قانونية» دولية لمحاكمة الجهاديين الأجانب في تنظيم «داعش» المعتقلين في المناطق الكردية في سورية.

وقال الأحد لصحيفة «لو باريزيان»: «ندرس إمكانية إنشاء آلية قانونية محددة». وأضاف: «قد تستوحى هذه الآلية من أمثلة أخرى في النظام القضائي الدولي، كما حصل بالنسبة لكوسوفو أو القارة الأفريقية»، من دون مزيد من التفاصيل.

وفي 2015 أُنشئت محكمة خاصة مقرها لاهاي تحقق في ادعاءات بارتكاب المتمردين الانفصاليين الألبان في كوسوفو جرائم حرب ضد الصرب والمعارضين السياسيين الكوسوفيين في 1998 و1999.

في أفريقيا، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية لرواندا التي أُنشئت بقرار من الأمم المتحدة في 1994 ومقرها أروشا (تنزانيا)، عشرات الإدانات حتى إغلاقها في 2015. وكلفت آلية متابعة للمحاكم الجنائية الأممية إتمام أعمالها. وأنشئت المحكمة الجنائية الخاصة في 2015 للنظر في الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب في أفريقيا الوسطى منذ 2003.

ورفض لودريان أي مقارنة مع محكمة نورمبرغ التي حاكمت المسؤولين النازيين بعد 1945. وقال «إنها مقارنة ثقيلة المعاني تاريخياً».

وتطالب قوات سورية الديموقراطية (قسد)، التحالف العربي – الكردي الذي أنهى «خلافة» تنظيم «داعش» في سورية، بإنشاء محكمة دولية خاصة مقرها شمال شرقي هذا البلد، لمحاكمة مرتكبي الجرائم في التنظيم الجهادي.

لكن الوضع معقد من الناحية القانونية، لأن المنطقة الكردية حيث يعتقل الجهاديون غير معترف بها دولياً. وفي العراق يحاكم القضاء العراقي الجهاديين الأجانب.

وأكد لودريان أن الحكومة الفرنسية «مستعدة» لإعادة يتامى جهاديين فرنسيين بعد إعادة خمسة إلى فرنسا في (مارس).

وتعارض فرنسا عودة الرجال والنساء الذين سيحاكمون «حيثما ارتكبوا جرائمهم» بحسب الوزير، الذي قال إنه مستعد فقط لدرس ملفات الأطفال المسجونين مع أمهاتهم في المخيمات وفق «كل حالة على حدة».

وموقف باريس مثير للجدل، إذ تطالب الأسر ومحاموها بتولي أمر الأطفال طبياً واجتماعياً ونفسياً في فرنسا، البلد الذي تتحدر منه أمهاتهم.