لتجاوز أزمة الشرعية هل يحتمي نداء الحمامات بمشروع تونس

A La Une/Analyses/Tunisie

قال نبيل بفون رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تعليقه على رفض مرشحي الشقين في حركة نداء تونس للانتخابات البلدية الجزئية في باردو « أن الإشكالية تكمن في عدم ثبوت صفة الممثل القانوني، لافتا إلى غموض مراسلة المصالح المختصة والمكلّفة بالأحزاب برئاسة الحكومة والتي وردت على الهيئة والتي لم تتضمّن بكل دقة اسم الممثل القانوني لحزب حركة نداء تونس. »

يبدو جليا ان هذه الوضعية الغامضة واذا ما استمر الوضع على ما هو عليه من جدال سياسي بعيدا عن الحسم القضائي الذي سيأخذ وقتا طويلا فان الازمة أزمة الشرعية ستتواصل الى أشهر طويلة و من المتوقع أن تداهمها الانتخابات التشريعية والرئاسية القادمة

فهل توجد بدائل للشقين شق المنستير الذي يتزعمه حافظ قايد السبسي وشق الحمامات الذي يتزعمه طوبال

فالبنسبة للشق الأول لا توجد الى حد هذه اللحظة أية مؤشرات جدية تجعلنا نعتقد أن بيده أوراق اخرى تخرج من مأزق الشرعية اما الشق الثاني فيبدو انه شرع في البحث عن بدائل اخرى ولعل أحدثها وأبرزها دخوله في نقاش جدي مع حركة مشروع تونس التي قد تمنحه غطاء قانونيا يحتمي به لخوض الاستحقاقات الانتخابية القادمة

وأمس قال حسونة الناصفي الأمين العام لحركة مشروع تونس حسونة الناصفي أن الحزب انطلق في مشاورات مع حركة نداء تونس (شق الحمامات) بهدف وضع التفاصيل التي يمكن أن تجمع الحزبين من أجل خوض غمار الانتخابات القادمة بصفة موحدة.

وبيّن الناصفي، في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء (الوكالة الرسمية)، الجمعة 17 ماي الجاري، أن المشاورات التي وصفها بـ »المتقدمة » تأتي في إطار جهود تجميع ما أسماه « النداء التاريخي » والعائلة الوسطية الديمقراطية، قائلًا إن « المسار السياسي حزبي بالأساس قبل أن يكون برلمانيًا لذلك فإن عملية التوحيد ستكون على مستوى الحزبين ».

وأشار إلى أن الحزبين سيعقدان الاجتماع القادم يوم الاثنين المقبل لمزيد التشاور حول الآليات الكفيلة بتوحيد الحزبين، مؤكدًا أنه لم يتمّ إلى حدّ الآن التباحث في الأسماء التي ستتولى قيادة الائتلاف الجديد.

وفي سياق متصل، أصدرت حركة مشروع تونس بلاغًا أكدت فيه اجتماع كتلتي نداء تونس ومشروع تونس مساء الخميس للاتفاق حول سبل التنسيق التام بين الكتلتين فيما تبقى من المدة النيابية، مبينة أن هذا الاجتماع يعدّ خطوة هامة على طريق « مساعي توحيد القطب الوطني العصري ».

وأشارت حركة مشروع تونس إلى أنها تواصل الحوار مع حركة تحيا تونس حزب البديل التونسي ومجموعة من المستقلّين، معربة عن أملها في أن تكلّل هذه المبادرات بالنجاح.