الهيئة العليا لحقوق الإنسان والحريات الأساسية تندد بالدعوات الى محاكمة المفطرين

A La Une/Tunisie

جاء في بيان صادر عن الهيئة العليا لحقوق الإنسان والحريات الأساسية انه بعد أن تتالت في المدة الأخيرة بمناسبة شهر رمضان ككل سنة الممارسات والتصريحات المعتدية على الحريات الفردية والتي تمارسها مؤسسات الدولة من خلال اقتحام المقاهي المفتوحة نهار أو تتبع المجاهرين بالإفطار وتجد هذه الممارسات تبريرا في تصريحات وخطابات جملة من المسؤولين والسياسيين الذين نصبوا أنفسهم أوصياء على ضمائر الناس ومعتقداتهم وقناعاتهم،

الهيئة أكدت في بيانها على ضرورة احترام دستور الجمهورية التونسية خاصة في فصوله عدد 6 و21 و49 حيث لا يمكن بأي شكل من الأشكال تبرير هذه الممارسات الأمنية على أنها رواسب من الماضي أو تطبيق لنصوص أو تراتيب سابقة.

  • كما أعربت عن رفضها للتصريحات التي تدعو إلى تتبع المفطرين بتعلة احترام مشاعر الصائمين وتلف انتباهاهم إلى أن التجاهر بالإفطار في رمضان ليس جريمة يعاقب عليها القانون وتذكرهم أنهم مسؤولون على احترام مشاعر جميع التونسيين دون تفرقة أو تمييز من خلال احترام حرياتهم والعمل على ضمان حقوقهم المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وإخراج معتقدات الناس من دائرة حساباتهم السياسوية والانتخابية،

كما تذكرأن الديمقراطيات تبنى على أساس احترام الأقليات وضمان حقوقهم لأنه يمثل الواجب الأول للأغلبية.

  • الهيئة نبهت إلى خطورة تصريحات المسؤولين بوزارة الداخلية الإعلامية والمتصدرة للعناوين في المدة الأخيرة والتي تبرر دوما اقتحام المقاهي بالقبض عن المفتش عنهم لما تحتويه من تلميح وتصوير للفضاءات المفتوحة للمفطرين على أنها اوكار للمجرمين والخارجين عن القانون وهو ما يعتبر وصم واعتداء صارخ عليهم وعلى حقوقهم.
  • الهيئة دعت الحكومة والسلطة القضائية إلى تحمل مسؤوليتها واتخاذ كل الإجراءات القانونية للتصدي لهذه الانتهاكات ومحاسبة مرتكبيها والالتزامبحماية الحريات الفردية خاصة منها حرية الضمير والمعتقد التي كفلها الدستور مما يساهم في ترسيخ الدولة المدنية وفي ضمان علوية القانون واحترام الحريات وحقوق الإنسان،

كما تدعو السلطة التشريعية إلى العمل على ملائمة مختلف النصوص القانونية مع الدستور وفي مقدمتها اصدار مجلة الحريات الفردية.