التحالف القطري التركي يحتضر

Non classé

قال خبراء غربيون إن قطر، التي تنبذها بالفعل الدول العربية، فقدت نفوذها في البلدان المضطربة والتي تمر بأزمات، مثل السودان وليبيا.

يأتي ذلك مع اقتراب مرور عامين عام على مقاطعة دول الرباعي العربي لقطر، لأنشطتها المشبوهة في المنطقة.

وأوضح الخبراء أن تركيا أحد الحلفاء القطريين الوحيدين في المنطقة، تواجه المخاطر نفسها، حيث يدعم محور الدوحة وأنقرة المعسكرات ذاتها في هذين البلدين. 

وفي 5 جوان 2017 قاطعت كل من السعودية، والإمارات، والبحرين، ومصر، قطر لدعمها الإرهاب.

وتحت عنوان « الرياح المعاكسة لقطر في منطقة النفوذ »، ذكرت إذاعة « صوت أفريقيا » الناطقة بالفرنسية، أن قطر خسرت نفوذها في الشرق الأوسط، كما أنها مهددة بخسارتها ليبيا بعد السودان.

وأشارت إلى أن الدوحة ظلت خلال الفترة الأخيرة تراقب الأزمة في الخرطوم بصمت محرج، بينما يشارك الجيش في السلطة ويدخل في مفاوضات مع قادة الاحتجاج الشعبي منذ إقالة الرئيس عمر البشير في 11 أفريل .

وأضافت الإذاعة أنه حتى أن حليفتها الوحيدة في المنطقة تركيا مهددة هي الأخرى بخسارة نفوذها بسبب الأوضاع الاقتصادية.

ووفقاً للإذاعة فإن « الرئيس السوداني السابق، الذي تولى السلطة عام 1989 بانقلاب مدعوم من الإسلاميين، كان معتمداً منذ فترة طويلة على المساعدات الاقتصادية التي تقدمها قطر، والتي تعد جنبا إلى جنب مع تركيا الداعم الرئيسي للجماعات الإسلامية في المنطقة، خاصة تنظيم الإخوان ».

ونقلت الإذاعة عن الأستاذ في جامعة « كينجز كوليدج » في لندن أندرياس كريج قوله إنه « مع الثورة، فقدت الدوحة نفوذها في السودان ».

بدوره، قال الأستاذ بجامعة باريس 8 المتخصص في شؤون العالم العربي ماتيو جويدير: « هناك في السودان صراع على السلطة والنفوذ بين الإسلاميين والحركات الموالية لقطر وبين قوى الشعب ».

وأضاف أن قطر تعاني من حساسية الاضطرابات غير المنضبطة مثل تلك التي أغرقت ليبيا في الفوضى في عام 2011 وبداية فقدانها آخر نفوذ لها، بعد خسارتها مصر بانتهاء حكم الإخوان والسودان.

وقال أحد قادة الحركة، رفض الكشف عن هويته، إن « التغيير (السياسي) أحدثه الشعب السوداني ولا علاقة له بأي دولة أخرى »، متهماً قطر برغبتها في استخدام السودان كساحة للمعركة، مضيفاً: « نحن نريد علاقة متوازنة مع دول المنطقة ».

من جهته، قال باحث بمعهد العلاقات الدولية والاستراتيجية الفرنسي كريم بيطار: « السودان وليبيا أصبحا ميدانين للمواجهة بين القوى الإقليمية المتنافسة، بالمشاركة في الصراع العسكري في ليبيا، والاقتصادي والمالي في السودان ».

وخلال شهر أكتوبر 2018 حذّر تقرير أعدته مجلة أورينت 21 الفرنسية، من الآثار السلبية الناجمة عن تدخل قطر وتركيا في الشأن الليبي.

التقرير أشار إلى أنّ هذه التدخلات تهدف إلى تمزيق ليبيا، لكونها تندرج في إطار الوساطة غير المحايدة، التي لا تهدف لتقديم مبادرات مباشرة، بل لدعم جماعة الإخوان الإرهابية، التي تسيطر على بعض القطاعات الليبية، وهو ما يعزز حالة الانقسام في البلاد.

ونبّه التقرير إلى خطورة النفوذ التركي القطري في العاصمة طرابلس، من خلال وجود جماعة الإخوان الإرهابية الموالية للدوحة وأنقرة، فضلا عن الميليشيات المنضوية تحت فجر ليبيا.