شكري مبخوت كيف تقسم اذاعة اكسبرس وبمساهمة من بنك الزيتونة البنوك التونسية بين حلال وحرام

A La Une/Tunisie

في تدوينة له على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي فايس بوك تعرض الدكتور شكري مبخوت الى حصة اذاعية تبثها اذاعة أكسبرس أ ف أم تروج لبنك الزيتونة وتقوم هذه الحصة بنشر مفاهيم بعيدة كل البعد عن العمل الصحفي السليم الذي  » يحلل ويحرم  » على هواه

وقال شكري مبخوت  » إلى جماعة أكسبريس إف ام 
وإلى السيّد محافظ البنك المركزي
استمع إلى حصّة يبدو ان بنك الزيتونة يموّلها في قالب برنامج هو في الحقيقة إشهار لهذا البنك. وليست المشكلة في هذه المنافسة غير الشر يفة على ما يبدو لي (كم يدفع البنك؟ وهل يساوي ما يدفعه الإشهار اليوميّ؟ وهل تجوز المنافسة بمثل هذه الطريقة؟ هل هي من اخلاقيّات المهنة الصحفيّة؟ اسألوا الهايكا لأنني لا أعرف) بل تكمن المشكلة في أنني أكتشف كل يوم أننا نعيش في مجتمع كلّه حر ام في حرام ونحن نعوم ونغطس في الحرام وكل شركاتنا (عدا الشركات النظيفة بمفهوم البنوك الإسلاميّة للنظافة) هي حرام اما البنوك التي نتعامل معها يوميا هي الحرام عينه؟؟؟ بالأمس يتحدّث خبير مالي مع شخص آخر من البنك عن تمويل المؤسّسات ويصنفها إلى مؤسّسات محرّمة (هكذا قال) وأخرى نظيفة نقيّة ظاهرة Clean وثالثة مختلطة لأن لها تمويلات من بنوك ربويّة.
شويّة حشمة يا جماعة الماليّة الإسلاميّة وبنك الزيتونة وقناة إكسبريس إف أم لن يقنعني أحد بانّ المرابحة (وما إليها من التسميات المختلفة عن التسميات التي عهدناها) لا فوائد فيها وحيلكم الفقهيّة لا تنطلي على من يتعامل مع البنوك المختلفة رغم الشيوخ الذين يقفون وراءكم ليبرّروا كلّ شيء. وأكبر الحرام هو ان تزعم أنك البنك الوحيد الحلال (أي يمصّ الدماء بتبرير شرعيّ من الشيوخ الذين يشتغلون فيه ويتحصّلون على أجور من البنك نفسه) وجميع البنوك الأخرى حرام وقس عليها الشركات التي لا تتعامل مع بنك الزيتونة. 
كفانا كذبا ونشرا للإحساس بالذنب لدى الجمهور الواسع وتمزيق الاقتصاد والمجتمع إلى حلال وحرام فأنتم ببساطة مرابون باسم الشريعة إذ لا تقومون إلاّ بتغيير قواعد الكتابة المحاسبيّة . 
ما رأيك سيّدي محافظ البنك المركزيّ؟ هل سيعيد لنا بنك الزيتونة الدينار إلى معدّل في الصرف معقول ما دام يتبع الشريعة؟ وإذا كان ما يقال صحيحا فلم لا تجعلوا جميع البنوك إسلاميّة في انتظار دولة الخلافة؟