لماذا يتخلص السبسي من جميع مستشاريه ؟

A La Une/Analyses/Tunisie

بعد استقالة السيدة سلمى اللومي مدير الديوان الرئاسي من منصبها منتصف ماي الماضي دون ان تقدم رئاسة الجمهورية على الاعلان عن الشخصية التي ستعوضها صدر امس بالرائد الرسمي عدد 44 انه بمقتضى اوامر رئاسية قرّر رئيس الجمهورية انهاء مهام نبيل بزيوش، المستشار أول لدى رئيس الجمهورية المكلف بالشؤون الاقتصادية، ابتداء من 1 جوان 2019 و سيف الدين الشعلالي، المستشار لدى رئيس الجمهورية المكلف بالاتصال الرقمي والعلاقات العامة ومعز حريزي، ملحق برئاسة الجمهورية مكلف بالمتابعة الإعلامية والتخطيط الإتصالي.

مقابل ذلك واصلت رئيس الجمهورية التغاضي عن الاعلان عن الكشف عن الشخصيات التي ستعوض هؤلاء او ما اذا كانت قد قررت ترك هذه المناصب شاغرة الى حين انتهاء العهدة بعد خمسة أشهر من الان .

وشهد قصر قرطاج منذ تسلم الباجي قائد السبسي العهدة قبل نحو اربع سنوات ونصف السنة سلسلة من الاقالات والاستقالات انطلقت بالمستشار السياسي محسن مرزوق في جوان 2015

وفي سبتمبر 2016 قدم رضا بلحاج ليعوضه سليم العزابي الامين العام الحالي لحركة تحي تونس الذي قدم هو أيضا استقالته من المنصب يوم 9 أكتوبر 2018 لتعوضه سلمى اللومي التي قدمت هي الأخرى استقالتها يوم 14 ماي 2019 وفي الأثناء قدم رضا بوقزي استقالته من مهمة الناطق الرسمي باسم رئاسة الجمهورية وذلك يوم 20 جويلية 2017 لتخلفه في هذا المنصب سعيدة قراس وكان بوقزي تسلم هذا المنصب

ولم يذكر البيان الذي أصدرته رئاسة الجمهورية في حينه أسباب هذا القرار، كما لم يُحدد ما إذا تمت إقالة الناطق الرسمي السابق رضا بوقزي، أو انه استقال من منصبه، علما أن رضا بوقزي كان قد عينه الرئيس السبسي مستشارا و ناطقا رسميا باسم الرئاسة التونسية في أول نوفمبر 2017 خلفا للسيد معز السيناوي الذي عين سفيرا لتونس لدى ايطاليا

يذكر أن سعيدة قراش كان الرئيس السبسي قد عينها في العام 2015 مستشارا لدى رئيس الجمهورية مكلفا بالمجتمع المدني.

ولئن بقيت جميع هذه الاستقلات أو الاقالات بدون اجابة واضحة حول أسبابها أو مسبباتها الا ان احاديث الكواليس تشير الى امرين اثنين اولهما ان رئيس الجمهورية لم يعد يثق في عدد من مستشاريه ويعتبر ان شقا منهم لا يخدم توجهاته ويعمل لحساب أطراف أخرى اما السبب الثاني فانه يعود الى ان رئيس الجمهورية لا يستمع أصلا الى مستشاريه وان حصل ذلك فانه لا ينصت الى ما يقولون .

حتى ان نجله حافظ قايد السبسي اكد في احدى لقاءاته بمقربين منه انه سيكشف في وقت لاحق عن ما أسماهم بالخونة داخل قصر قرطاج .