استطلاعات الرأي تضع نبيل القروي في مرمى النيران

A La Une/Tunisie

الأرقام التي بدأت تتكشف طوال الاسابيع القليلة الماضية حول نوايا التصويت في الانتخابات الرئاسية والتشريعية والتي تضع نبيل القروي صاحب قناة نسمة في الصدارة سواء في الانتخابات الرئاسية أو التشريعية تمنحنا فرصة لفهم الالحاح على اجراء تحويرات على القانون الانتخابي حتى انه سينهي تردد الكتلة الأولى في مجلس نواب الشعب لتعزيز صفوف الكتلة الديمواقراطية بمجلس نواب الشعب لقطع الطريق أمام هذا الخطر الداهم الذي يهدد مواقعهم في باردو والقصبة وقرطاج

لم يكشف فقط استطلاع الرأي الاخير عن وقوف نبيل القروي في ربوة عالية بعيدا عن رئيس الحكومة يوسف الشاهد بما يقارب عن 17 نقطة بالتمام والكمال في نوايا التصويت وبالتالي فان الشاهد لم يعد منافسا مباشرا للقروي بل ان الأرقام التي تتاكد من سبر اراء الى اخر والتي امتدت طوال الاشهر القليلة لا تمنتحه اي فرصة للالتحاق به

ولكن لم يقف الامر عند هذا الحد فحزب القروي وهو حزب مازال شبحا بات يهدد ما اعتبر الرقم الصعب في الانتخابات التشريعية ونعني بذلك حركة النهضة التي ازاحها حزب مازال جنينيا من المرتبة الأولى وبفارق ليس بالهين اذ اتجهت ثلث نوايا التصويت في الانتخابات التشريعية أي بنسبة 29.8 بالمائة إلى حزب نبيل القروي  »غير الموجود إلى حدّ الآن »، متقدما بـ13 نقطة على حركة النهضة التي حلّت ثانية في نوايا التصويت بنسبة 16.8 بالمائة يليها الحزب الدستوري الحر بنسبة 11.3 بالمائة.

هذه الأرقام وغيرها ستدفع بمنافسي القروي او جزء منهم الى التحالف ضده وقطع الطريق أمامه عبر بوابة البرلمان بفتح ملف القانون الانتخابي وهو ما سيحمل حركة النهضة على التعجيل بحسم أمرها فيما يتعلق بمشروع القانون الأساسي المتعلق بالانتخابات والاستفتاء  الذي تقدمت به الكتلة الديموقراطية والذي لقي اليوم دعما صريحا من التيار الديموقراطي عبر تأكيد امينه العام محمد عبو

و لكن موقف حركة النهضة الذي بقي مترددا له ما يبرره حسب العارفين بما يدور داخل كواليس مجلس نواب الشعب وخارجه اذ تتطلع حركة النهضة للحصول على دعم هي الاخرى لتسقيف العتبة الانتخابية التي تدافع عنها بحماس مقابل دعمها لمشروع القانون الأساسي المتعلق بالانتخابات والاستفتاء ويبدو ان مشاورات جدية قد انطلقه في هذا المنحى

لقد عبر جزء من المعارضة على رفضه التام لفرض العتبة الانتخابية صلب القانون الانتخابي، معتبرا ذلك « محاولة من الأحزاب الحاكمة حاليا لفرض هيمنتها ، والتضييق على المعارضة و الإصرار على تحجيم دورها

يذكر أنه تم تأجيل المصادقة على مشروع القانون الأساسي، المتعلق بتنقيح وإتمام القانون الأساسي عدد 16 المؤرخ في 26 ماي 2014 ، والمتعلق بالانتخابات والاستفتاء، كما تمّ تنقيحه وإتمامه بمقتضى القانون الأساسي عدد 7 المؤرخ في 14 فيفري 2017، الذي كان من المقرر التصويت عليه خلال الجلسة العامة المنعقدة يوم الأربعاء بطلب من الوزير المكلّف بالعلاقات مع مجلس نواب الشعب والناطق الرسمي باسم الحكومة إياد الدهماني، من أجل عقد جلسة توافقات جديدة بشأنه.
وقد تم تأجيل تنقيح قانون الانتخابات والاستفتاء، االذي بادرت بصياغته الحكومة في أكثر من مرة، بسبب رفض عدد هام من الكتل له إضافة إلى عدم توصلها الى توافقات بشأنه.
ويشار إلى أن الحكومة قدمت تعديلا في قانون الانتخابات والاستفتاء، ينص على إقرار عتبة انتخابية ب5 بالمائة للحصول على التمويل العمومي، وعدم احتساب الأوراق البيضاء والأوراق الملغاة في الحاصل الانتخابي، بالإضافة إلى إلغاء الفقرة الخامسة من الفصل 121 المتعلق بمنع التجمعيين من رئاسة وعضوية مكاتب الاقتراع (هذا التعديل قدم من كتلة الحرة لحركة مشروع تونس).
وتعد « العتبة الانتخابية » الحد الأدنى من الأصوات التي يشترط القانون الحصول عليها من قبل القائمات المترشحة، للحصول على مقاعد متنافس عليها في الانتخابات.