المسعودي يرد على بوعشبة حول التنقيحات المتعلقة بالقانون الانتخابي

A La Une/Analyses/Tunisie

استمعت مساء امس لتحليل الاستاذ توفيق بوعشبة المختص في القانون العام على قناة نسمة خليل ..وهو زميل لي من زمان وصديق تحلو مجالسته ..ثقافيا.. وسياسيا حول موضوع عدم دستورية التنقيحات المتعلقة بقانون الانتخابات والاستفتاء بمقولة وانه ليس من حق البرلمان النظر بالتنقيح في تنصيصات دستورية وخاصة منها الشروط المتعلقة بالمترشح لمنصب رئيس الجمهورية مناط احكام الفصل 74 من الدستور..والتي والقول له ..بانها أتت تعدادا وحصرا بما يستحيل الزيادة فيها او بالنقصان الا بتنقيح للدستور وباجرات خاصة تضمنها الدستور..بحيث يكون تدخل المشرع في هذا الباب مخالف للدستور والقاعدة القانونية المتعلقة بتوازي الصيغ والإجراءات وهي من احد أسس القانون الإداري ..وأضاف بان شروط الترشح لمنصب رئيس الجمهورية التي عناها الفصل 74 من الدستور هي حصريا :
-ان يكون له صفة ناخب .
-وتونسي الجنسية .
-له من العمر 35 سنة تاريخ الترشح.
-ان يتخلى عن الجنسية المزدوجة ان كان له ذلك عند التصريح بانتخابه رئيسا.
وعدا هذه الشروط لا يمكن لأي تشريع قانوني عادي او أساسي ان يمس من جوهر الدستور في الشروط المذكورة ومن ثمة فلقد اعتبر بان القانون المنقح موضوع الجدل يعتريه البطلان المطلق ..كما انه ليس بامكان البرلمان تدارك ذلك لا في القريب المنظور ولا البعيد ..طرح مشروع تنقيح الفصل 74 من الدستور بجلسة تنقيح الدستور بالأغلبية المطلوبة لان ذلك غير ممكن في غياب انشاء المحكمة ألدستورية ..وعلى النواب الذين يرومون الطعن امام هيئة مراقبة دستورية القوانين التمسك بهذا الدفع الجوهري ..وسيسقط التنقيح المذكور ويتهاوى..وينتهي النزاع من اصله قانونيا والجدل الذي اثير حوله لغايات شتى ..
لقد استغربت حقا ذلك القول الصادر من أستاذ مبرز في القانون العام والذي لا يشق له غبار..لان من يستمع لتحليله من العوام وحتى ممن ليس له معرفة بهذه المسائل القانونية وبالأخص الدستوريات كما يشاع القول ..يصدقه القول ويسلم تسليما ..بدليل وان كل من الكروكوريين خليفة والثابت المحنكين اعلاميا تفاجؤوا بالتحليل واستحسناه .. »بل شاخو بيه »..تفاجأت لان هذا الموضوع سبق للهيئة الوقتية وان تناولته بالنظر والرد..بمناسبة قضية طعن رفعها الاستاذ عبد الرؤوف العيادي في انتخابات 2014..فيما تعلق بشرط تامين مبلغ 10.000د..للمترشح للرئاسية واعتبر ان ذلك فيه خرق لأحكام الفصل 74 من الدستور الذي لم يشترط ذلك..في القضية عدد4/2014..والتي قضت فيها المحكمة اي الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية القوانين برفض الطعن أصلا وبدستورية الفصل 42 من القانون الانتخابي المصادق عليه في غرة ماي 2014 الذي اشترط مبلغ التامين وعللت المحكمة ذلك قولا:
بان الفصل 74 من الدستور قد نص على الشروط الموضوعية المطلوب توفرها في المترشح ..فيما ترك للقانون سلطة تحديدشروط إضافية اخرى ..وهو منطوق الفصل 34 من الدستور ذاته الذي اقتضى نصه »..حق الترشح والانتخابات والاقتراع يضبط بقانون.. »شرط ان لا تنال تلك الشروط والضوابط من جوهر الحق وان تتناسب مع ضرورة تحديده..وعليه وبكل لطف صديقي.. وهو القرار الذي تم نشره بالرائد الرسمي ..اعتبر ان التنقيحالمذكور وبصرف النظر عن منهجيته ..وتوقيته..وغايته ..والجهة التي سعت اليه..حكومة ونوابا..فان القانون الأساسي المنقح للانتخابات والاستفتاء لا مغمز فيه من الناحية الدستورية..أدليت برائي بدون خلفية سياسية..وانما لغاية اثراء النقاش القانوني..والحجةبالحجة صديقي..وتحياتي بعد احتراماتي..وهذا نص القرار كما ورد من مصدره../المسعودي.8

*** الأستاذ عبد الستار المسعودي المحامي لدى التعقيب