صحيفة ليبيراسيون تكشف سرالغذاء الاخير بين ساركوزي وأمير قطر وبلاتيني

in A La Une/International by

كشفت صحيفة « ليبراسيون » الفرنسية عن مأدبة الغداء الفاخرة الشهيرة بقصر الإليزيه في 23 نوفمبر 2010 والتي جمعت بين الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي ورئيس اتحاد الفيفا السابق ميشال بلاتيني وأمير قطر تميم بن حمد الذي كان ولي عهد آنذاك، وأبرم خلالها اتفاقا منح قطر تنظيم نهائيات كأس العالم، وشراء نادي باريس سان جيرمان والحصول على حق البث الحصري للمباريات لصالح مجموعة « بي.إن.سبورتس »، وكل ذلك بالتنسيق مع ناصر الخليفي.

وأضافت الصحيفة أن ذلك اللقاء أسفر عن وفاء قطر بجميع تعهداتها المالية، بوساطة ساركوزي، مقابل أن يصوت بلاتيني لصالح قطر بدلاً من الولايات المتحدة لحصولها على تنظيم مباريات كأس العالم لكرة القدم 2022″.

واعتبرت الصحيفة أن أصابع الاتهام في قضية تنظيم مباريات كأس العالم عام 2022 في قطر، لا بد أن تشير إلى رجل الثقة لدى أمير قطر وعراب الاستثمارات القطرية في أوروبا، رئيس نادي باريس سان جيرمان، ومجموعة « بي.إن.سبورتس »، ناصر الخليفي الذي رتب اللقاء.

وأشارت الصحيفة إلى أن القضاء الفرنسي يتقصى واقعة تلك المأدبة، بعدما اعترف الخليفي، خلال جلسة الاستماع المؤرخة 20 مارس، أمام قاضي التحقيق فان رومبيك، الذي وجه إليه بعد شهرين تهمة « الرشوة النشطة » في إسناد بطولة العالم لألعاب القوى لقطر عن عام 2019، بصحة هذه المأدبة، دون أن يروي حقيقة ما تم الاتفاق عليه خلالها.

وفي تحقيق استقصائي مطول لصحيفة « لوموند » الفرنسية، مؤرخ عام 2015، كشفت الصحيفة عن أن مأدبة غداء قادت قطر للدخول في الدبلوماسية الرياضية والاستحواذ على حق البث الحصري للمباريات وتنظيم عدة فعاليات دولية.

وأوضحت لوموند: « في شفق حياته المهنية الطويلة، قرر جوزيف بلاتر (79 عامًا)، منها 17 عامًا قضاها على رأس الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA)، تسوية حساباته مع رئيسه السابق، ميشيل بلاتيني ».

وفقًا لبلاتر: « كان هناك ترتيب دبلوماسي » لعودة إسناد تنظيم كأس العالم لكرة القدم لعام 2022 إلى الولايات المتحدة، ولكن لمفاجأة الجميع، حصلت، في إعادة التصويت، الإمارة الصغيرة في الخليج العربي على أغلبية الأصوات بـ14 صوتًا مقابل 8 أصوات لصالح الولايات المتحدة.

وعثر القضاء السويسري عام 2015 على 120 معاملة مالية مشبوهة، بين بلاتيني وقطر ولكن توقفت التحقيقات لأسباب غير معلومة، بحسب « لوموند ».

وقال بلاتر للصحيفة الفرنسية إن « غداء الإليزيه غيّر الوضع تمامًا »، مضيفاً: « كان كل شيء على ما يرام حتى عقد ساركوزي اجتماعًا مع أمير قطر، الذي كان ولي عهد آنذاك.

وفي الغداء الذي أعقب السيد بلاتيني، قال إنه سيكون من الجيد الذهاب إلى قطر. بعد خمس سنوات، سادت أورتا حول هذا الغداء الشهير في الإليزيه، الذي نظمه نيكولا ساركوزي.

وفقًا لدبلوماسي فرنسي حضر اللقاء، قال لصحيفة « لوموند »: إن هذا الثلاثاء 23 نوفمبر 2010، التقى ولي عهد قطر، والشيخ حمد بن جاسم، رئيس الوزراء ووزير الشؤون الخارجية للإمارة آنذاك، وبلاتيني على طاولة رئيس الجمهورية ساركوزي ».

وأضاف الدبلوماسي: « بلاتر لا يعرف كل شيء، ولكن ما يقوله صحيح.. لقد لعب ميشيل بلاتيني دورا مهما في قلب الاتجاه المعاكس للولايات المتحدة »، مضيفاً: « كان هناك تغيير مفاجئ بعد هذا الغداء ».

وفقًا للمصدر نفسه، كان كلود جيان الأمين العام لإليزيه، جزءًا من اللقاء ».