سامي بن سلامة يكتب عن المتأمرين على منصب رئيس الجمهورية

A La Une/Analyses/Tunisie

لم يعد الأمر متعلقا بشغور منصب رئيس الجمهورية وقد أفشلت جميع الخطط الرامية لإعلان حالة الشغور الوقتي أو النهائي والتي كانت في طور التنفيذ… وكان أصحابها يعلمون الحالة الصحية الحقيقية لرئيس الجمهورية وبأنه كان على قيد الحياة ولكنهم تعمدوا التعتيم على الأمر والإيهام بوفاته ونجحوا في إخراج أخبار من مصادر متعددة ومتواترة صدقها أغلبنا ولم يشكك فيها كثيرا..
الأمر يتعلق اليوم بتاريخ عودة رئيس الجمهورية لممارسة مهامه من قصر قرطاج بعد أن يتماثل للشفاء… 
أظهرت الأزمة الحالية هشاشة الوضع التونسي في غياب محكمة دستورية التي أريد لها وأرادت لها حركة النهضة بالتحديد الحزب الأول في البرلمان والذي يمسك بجميع خيوط اللعبة برلمانيا وحكوميا أن لا تكون موجودة لكي يسهل الإستيلاء على السلطة متى توفر الظرف المناسب والحكم خارج إطار القانون… وقد كادوا أن يفعلوها بالأمس لولا مسارعة محمد الناصر إلى الالتحاق بالبرلمان لإفشال المهمة التي كان مورو على وشك انجازها…
وإن كان هنالك من موضوع مصيري اليوم وتتحقق به المصلحة الوطنية العليا ويجب أن نضغط فيه جميعا لتحقيقه فهو استكمال انتخاب أعضاء المحكمة الدستورية في أسرع الآجال..
لا يجب أن يبقى الدستور… أحسن دستور في العالم وفق زعمهم السخيف عرضة لتأويلات وأهواء بعض السياسيين المتكالبين على الحكم وفق منطق الغنيمة..
ألم يقدروا على تجميع أغلبيتهم في لمح البصر لتمرير تعديلات غير دستورية على القانون الانتخابي لإقصاء منافسيهم.. لماذا لا يبذلون نفس المجهود لإنشاء المحكمة الدستورية ؟

*** بقلم الأستاذ سامي بن سلامة العضو السابق بالهيئة العليا المستقلة للانتخابات