الشاهد

انتخابات 2019 بين نارين

Edito/Politique/Tunisie

تتجه الأنظار في تونس  الى الهيئة  الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين  التي أوكل اليها النظر في الطعن الذي تقدم به   51 نائبا  حول التنقيحات المحدثة على القانون الانتخابي

وحسب اخر التسريبات فانه ينتظر الا يتفق جمع ألاعضاء حول موقف واحد   لتحال مختلف المواقف بعد انقضاء الأجال القانونية الى رئيس الجمهورية للحسم نهائيا في المسألة سواء بالرفض أو القبول  وبالتالي فان الملف سيعود برمته  الى مجلس نواب الشعب من جديد لتخليصه من كل الهنات والمؤخذات التي انقسم حولها رجالات القانون الدستوري

علما وان الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين تتخذ  قرارها وفق الفصل 21 بالأغلبية المطلقة لأعضائها في أجل عشرة أيام قابلة للتمديد بقرار معلل مرة واحدة لمدة أسبوع.

وبعد غد الاربعاء تنتهي الفترة الاولى التي ستنتهي يوم 10 جويلية وم غير المستبعد ان تمتد الى يوم 17 جويلية الجاري  وحسب مصادرنا فقد عقدت الهيئة الى حد الاسبوع الماضي ثلاث جلسات  تلقت خلالها ردا من رئيس الحكومة يوسف الشاهد على جملة المطاعن الواردة في عريضة الطعن وكان  ردّ الحكومة  حسب صحيفة المغرب التي أوردت الخبر كان بالأساس حول توقيت تعديل القانون الانتخابات الذي جاء قبل أشهر قليلة من موعد الانتخابات بينما ينبغي أن تتم التعديلات قبل سنة من الاستحقاقات الانتخابية حسب ما جاء في عريضة الطعن، أما بالنسبة للحكومة فإنها تعتبر أن التعديل تقتضيه سلامة ونزاهة العملية الانتخابية أي حتى لا تكون الانتخابات «ملوثة»

وكان رئيس الجمهورية  شرع  بعد انطلاق الجدل حول هذه التنقيحات في سلسلة من المشاورات مع اهل الاختصاص  من اجل الوصول الى موقف واضح  والحسم نهائيا في الجدل القائم  حول ماهية هذه التغييرات ان كانت ستدعم المسار الديموقراطي في البلاد أم  ستدخله في مطبات محفوفة  بالمخاطر

لم يعد يفصلنا عن الانتخابات التشريعية  سوى ثلاثة أشهر  كما ستنطلق عملية تقديم القائمات الانتخابية بعد اسبوعين فقط  وبالتالي فان مهمة  الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية  مشاريع القوانين ليست بالهينة  رغم انها تواجه  قائمة طويلة من المطاعن  من مختلف الألوان  وهو أمر ليس بالهين ويصعب الحسم فيها بجرة قلم  وهو ما سيواجهه رئيس الجمهورية أيضا الذي سيعى  لابعاده عن دائرة الشكوك التي تشير الى رغبته في تأجيل الانتخابات الى موعد لاحق .

مقابل ذلك عبر الهيئة العليا المستقلة للانتخابات عن مخاوفها من تأثير كل هذه التعطيلات على سلامة سير العملية الانتخابية  فالسيد  نبيل بفون رئيس الهيئة قال ان توقيت تعديل القانون الانتخابي حول شروط وموانع الترشح للانتخابات الرئاسيّة، غير مناسب وغير كاف بالمرّة، ولكن الهيئة ستلتزم بكل التعديلات الجديدة.

ورغم كل المحاولات لاصباغ  شيئ من الشفافية على ما يجري ايام قبل انطلاق السباق الانتخابي  فان العملية الديموقراطية في تونس سوف لن تنجو من الانتقادات والتساؤلات حول سلامة الانتخابات المقبلة  ففي حال تم تمرير التعديلات المدخلة على القانون الانتخابي فان  جزءا من المتنافسين سيعلن عن غياب المساواة وتكافؤ الفرص بين المتنافسين والعكس سيكون صحيحا

لقد شرع بعد العديد من الفرقاء السياسيين يحذرون  من تزييف نتائج الانتخابات  القادمة قبل انطلاقها  عبر تغيير قانون اللعبة  في وقت غير مناسب بالمرة ولم يقبل به فريق من المتنافسين  .