الجزائر تدخل مرحلة الغموض بداية من اليوم

A La Une/International

دخلت الجزائر، اليوم الثلاثاء، حالة من التشكيك في شرعية الرئيس المؤقت للبلاد بعدما انتهت، منتصف ليل أمس الاثنين، مدة الرئاسة المؤقتة البالغة 90 يوما التي منحها الدستور لرئيس مجلس الأمة، عبد القادر بن صالح، دون أن تجري خلال تلك المهلة انتخابات رئاسية.

وذكرت صحيفة « ليبرتي » الجزائرية الناطقة بالفرنسية أن « الهيكل المؤسسي الذي ضمن استمرار الدولة منذ سقوط الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، ولو بشكل سيء، يمكن أن يصبح الآن غير شرعي تماما ».

ولكنها ذكرت بأن « المجلس الدستوري أخذ زمام المبادرة منذ أكثر من شهر بإصدار مرسوم يمدد، بحكم الواقع، الفترة المؤقتة لرئيس الدولة الحالي حتى إجراء الانتخابات الرئاسية ».

وأشارت الصحيفة إلى أن الأمر يتعلق بـ »مأزق قانوني »، وأن « البعض يتساءلون حول شرعية القرارات التي سيتخذها عبد القادر اعتبارا من التاسع من يوليوز، وجميع العناصر التأسيسية الأخرى للدولة ».

وقدم عبد العزيز بوتفليقة البالغ عقده الثامن، الذي تولى السلطة في عام 1999، استقالته في مطلع أفريل الماضي بعد ستة أسابيع من الاحتجاجات الحاشدة في الشارع المناهضة لترشحه لولاية رئاسية خامسة على التوالي.

وبموجب الدستور الجزائري، يجب أن يتولى رئيس مجلس الأمة رئاسة الدولة لمدة 90 يوما، وينبغي أن يدعو خلال تلك المهلة إلى انتخابات جديدة، ولا ينص الدستور على أمر بعينه في حال استحالة إجراء هذه الانتخابات، كما حدث لعدم وجود مرشحين.

وبعدما أصبح رجل الجزائر القوي الجديد، دفع أحمد قايد صالح بحملة سميّت « الأيدي النظيفة » التي أفضت إلى اعتقال عشرات من رجال الأعمال والساسة والعسكريين ذوي الصلة بعائلة وحاشية بوتفليقة، وبينهم شقيقه سعيد بوتفليقة ورئيسا الوزراء السابقان أحمد أويحيى وعبد المالك سلال.