الأمير هشام العلوي ما أنقذ تونس هو وجود ثقافة دستورية شائعة ومجتمع مدني قوي

A La Une/Tunisie

منحت المظاهرات في الجزائر والسودان الربيع العربي زخماً جديداً، بعد توقفه المؤقت بين عامي 2012 و2013 بسبب تحول بعض الانتفاضات إلى حروب أهلية، وهو ما تفاقم مع الاستقطاب السياسي في المنطقة وبسبب محور مضاد للثورة، حَسَبَ ورقة كتبها الامير هشام العلوي،ابن عم الملك المغربي محمد السادس باحث مشارك في « مركز ويذْرْهيد » للشؤون الدولية بجامعة هارفارد ابن عم الملك محمد السادس، يرى فيها أن حساسيات الشعوب المغاربية تتنامى في السنوات القليلة الماضية ضد هذا المحور.

واعتبر أن الانتفاضتين الجزائرية والسودانية تمثلان « صورة أقل رومانسية للروح الثورية من سابقتها في الربيع العربي الأول »، مقابلا بين « أوجه التقدم التي أحرزتها الدولة التونسية… بفضل حيوية منظمات المجتمع المدني ووجود ثقافة دستورية شائعة »، وبين السياسة في الجزائر والسودان التي « طالما حددتها مكانة الجيش المركزية في الدولة »

وأضاف أن استراتيجية « نشر عدم الاستقرار » ستفشل بشكل عام في بلدان المغرب لأسباب عدة، من بينها غياب الخلافات الإيديولوجية لأن هذا المحور يزدهر باستغلاله للخلافات السياسية، وفقدان الحركة الإسلامية لجاذبيتها، بعد احتواء عدد من قياداتها والتخلي عن البعض الآخر بعد كارثة تنظيم الدولة الإسلامية، ليظلّ البديل الإسلامي الجدِّيُّ الوحيد هو حزب النهضة في تونس، بينما إذا كان الخيار الوحيد الممكن بالنسبة للرياض هو الدعم المكثف للسلفية، كما هو الحال بالنسبة للحركة « المدخلية » في ليبيا، فإن هذه الاستراتيجية قليلة الجدوى في البلدان المغاربية؛ لأن هذه الحركات معروفة بموالاتها للشرعية وطاعتها للأنظمة الحاكمة، بينما لا طائل من مساندة الحركات الجِهَوّية في الأقاليم، بالنسبة للباحث هشام العلوي، لأنها ليست انفصالية، مستحضرا في هذا السياق حراك الريف الذي « يسعى لاتخاذ المكانة الجديرة به ضمن الوطن المغربي، لا أن ينفصل عنه ».

*** هسبريس