اتحاد الأعراف يستنكر التصريحات « الشعبوية  » لسفير الاتحاد الأوروبي بتونس

A La Une/Tunisie

أعرب الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية عن استنكاره الشديد لما ورد في الحديث الصحفي لسفير الاتحاد الأوروبي لجريدة « لوموند » الفرنسية.

و جاء في بيان للاتحاد صادر اليوم « إن الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية ممثل القطاع الخاص المنتج  والمنظم في تونس، يرفض تدخل سفير الاتحاد  الأوروبي بتونس، في المشهد السياسي والاقتصادي الوطني، بهذه الطريقة السافرة،  بعد فشله الذريع في ملف « الأليكا »،  وقبل شهرين من الانتخابات،  وهو  ما يطرح العديد  من التساؤلات حول  أجندا الاتحاد الأوروبي.

ويعتبر الاتحاد أن هذه التصريحات فيها إساءة كبرى لتونس ولشعبها ولمؤسساتها ولمنظماتها، وللقطاع الخاص المنتج والمنظم الذي أظهر في السنوات الأخيرة صمودا وصلابة رغم الظرف الإقليمي والدولي الصعب وخاصة الوضع المعقد في ليبيا الشقيقة والذي لا تخفى مسؤولية أوروبا فيه.

 كما يؤكد  الاتحاد  الذي  كان ولا يزال قاطرة الإصلاحات الاقتصادية  الكبرى التي عرفتها البلاد، والذي ما فتئ  يدفع  نحو تحسين مناخ الأعمال والقوانين ذات العلاقة بالاستثمار والتصدير، أن القطاع الخاص  هو من  بادر  بتقديم وتبني مشاريع تحديث الاقتصاد التونسي، على غرار قانون الطوارئ الاقتصادي ومجلة الاستثمار ومشروع  المؤسسات الناشئة ومراجعة قانون الصرف والعديد من المبادرات الأخرى  الخاصة بتشجيع المبادرة وتكافؤ الفرص  وتشغيل الشباب.  

وجاء في البيان « إن الاتحاد   لا يسمح  لأي  كان  بالتشكيك في وطنية ومصداقية الفاعلين الاقتصاديين وفي المجموعات العائلية الاقتصادية التونسية، التي  تعد  مكونا رئيسيا  في النسيج الاقتصادي الوطني على غرار  بقية بلدان العالم،  وهو يثمن مساهمتهم الفعالة في تطوير الاقتصاد، وتحسين الواقع الاجتماعي  للمواطنين  . »

وأكد البيان أن العديد من المعطيات التي  قدمها سفير الاتحاد الأوربي في شأن بعض الملفات الاقتصادية مثل زيتون الزيتون و »الأليكا » وهجرة  الكفاءات مغلوطة وذات طابع افترائي،   وأن القطاعات المعنية في  الاتحاد بهذه الملفات  ستقدم كل المعطيات والتفاصيل  خلال الأيام القريبة القادمة حول هذه الملفات لدحض هذه الإدعاءات،  كما يستنكر الاتحاد لغة المنّ  والتضخيم  في حديث السفير الأوروبي عن المساعدات التي يقدمها الاتحاد الأوربي لتونس في إطار برامج التعاون المشترك .

ويؤكد الاتحاد أن  تصريحات  سفير الاتحاد الأوروبي التي تلتقي مع الخطاب الشعبوي، لا تليق بمستوى العلاقات بين تونس وشريكها الأول الاتحاد الأوروبي، وأن القطاع الخاص سيواصل الاضطلاع بدوره الوطني  وإيمانه بالاقتصاد المجتمعي والتضامني وبذل كل الجهد خدمة للاقتصاد الوطني ولمصلحة تونس العليا.