جوهر بن مبارك القانون مختوم بالنص الدستوري وقع الرئيس أو لم يوقع

A La Une/Tunisie

علق جوهر بن مبارك أستاذ القانون الدستوري حول الجدل الحاصل فيما يخص مصادقة رئيس الجمهورية -التي تأخرت -على التعديلات المدخلة على المجلة الانتخابية ان  » عند تجاوز آجال الختم المنصوص عليها بالفصل 81 يعتبر القانون مختوما بحكم النصّ الدستوري حتى لو لم يمضه رئيس الجمهورية ماديا و كذلك الأمر بالنسبة للنشر. يمكن بداية من يوم الغد نشر القانون و تنفيذه. « 

وعاد بن مبارك لتدوينته من جديد ليقدم توضيحات اضافية لما ذهب اليه من تأويل  » بخصوص التدوينية السابقة و التأويل الذي اعتبرت فيه ان تجاوز آجال الختم يعني ان القانون يعدّ مختوما بحكم النص الدستوري اعترض البعض على ذلك بحجة ان الفصل 81 من الدستور لم ينص على ذلك صراحة اريد ان اشرح اكثر وجهة نظري:
هذا التأويل هو الوحيد الذي يحترم النص و بنية الدستور و روحه
– أي تأويل آخر يصب في النهاية إلى إسناد رئيس الدولة اختصاصا ضمنيا خارقا و خرافيا يمكنه من الضرب عرض الحائط بكامل العملية التشريعية و تحويلها إلى عملية عبثية محكومة بارادته المنفردة.
– كل تأويل مخالف يؤدي بدوره إلى الضرب بعرض الحائط للآجال الدستورية و إفراغها من محتواها و كأنها آجال غير ملزمة و غير ذات مفعول. فان كان الفصل 81 لا ينص صراحة على هذا التأويل فانه يفهم منه بالضرورة ذلك.
-لكن الأكيد ان نفس الفصل لم يسند لرئيس الجمهورية صلاحية قطع العملية التشريعية و الالتفاف على الدستور برمّته و حتى على حق الردّ المقّيد بآجال و إجراءات ( التعليل و اعادة التصويت) لان أي تأويل اخر يعطي لرئيس الجمهورية حق فيتو مطلق و نهائي على أي مشروع قانون يمكنه من قبر أي قانون لا يحلو له أو لا يروق له و هذا كان موجود في أنظمة الملك المقدّس الغابرة من القرون الوسطى و لم يعد موجودا حتّى في أنظمة الاستبداد الحديثة.
– أي تأويل آخر يفرغ مبدأ فصل السلط من مفعوله الدستوري و يجعل السلطة التشريعية تحت وصاية كاملة لرئيس الجمهورية.
أنا لست من أنصار التأويل العدمي الذي يوصل فقط إلى مخانق و ازقة لا مخرج منها.