كيف سعت شركة نقل جوي سويسرية للاستحواذ على قلب الخطوط التونسية

in A La Une/Tunisie by

تراجعت شركة سويس بور للنقل الجوي عن صفقة كانت تتطلع اليها مع شركة express air handlingالتي يملكها السيد أنيس الرياحي

بعد ان تبين لها انه من المستحيل في الوقت الحالي الاستحواذ على الخدمات التي تقدمها الخطوط الارضية التابعة لمجمع الخطوط التونسية وفق القانون التونسي

وسعت شركة سويس بور التي تنشط في 48 دولة من بينها المغرب والجزائر لتوقيع عقد مع الشركة التونسية وذلك بالحصول على 50 بالمئة من ٍراسمالها وقدرت الصفقة بمبلع يتراوح ما بين ال7 وال9 ملايين يورو حسب مصادرنا ولكن بعد ان تبين لها انه من المستحيل السماح للشركة التونسية الخاصة ان توسع نشاطها ليشمل تقديم خدمات اضافية تطال الشركات الجوية المتعاقدة مع الخطوط التونسية حتى ان ممثلين عن الشركة السويسرية التقوا مسؤولين بوزارة النقل للوقوف على حقيقة التراخيص التي حصلت عليها مؤسسة الرياحي ليتبين لهم انه من المستحيل السماح له بتجاوز بنود العقد الموقع بينه وبين ديوان الطيران المدني الذي ينص على ضرورة ان يلتزم الرياحي

بالعقد الموقع بينه وبين ديوان الطيران المدني الذي يمنع ووفقا للمرسوم عدد 23 لسنة 2008 الذي يمنع منعا باتا ان تقدم شركة خاصة خدمات تقوم بها مؤسسة عمومية

فالسيد الرياحي قام بكراء مستودع بمطار تونس قرطاج الدولي باسم شركة اكسبريس ار كارغو التابعة للشركة الامريكية UPS بقصد شحن البضائع ولكن حجم ال خدمات التي يقدمها لا يمكن له ان يغطي مصاريف كراء مستودع فهو في حاجة الى توسيع نشاطه حتى يتمكن من تغطية مصاريفه اذ عمد الى الى تكوين شركة اخرى اكسبريس اير للخدمات الارضية ويتبعها بتقديم مطلب لديوان الطيران المدني طالبا توسيع نشاطه ليشمل كل الخدمات التي تقدمها الخطوط التونسية عبر فرعها الخدمات الارضية اضافة الى الخدمات الاخرى التي يقدمها ديوان الطيران المدني وهو الامر الذي حدا بنقابات الخطوط التونسية للتحرك ووقف هذا المخطط الذي يستهدف ضرب الناقلة الوطنية في العمق خاصة وان الخدمات الارضية هي ركيزة أساسية للحفاظ على موازنتها

وأمام اصرار وزارة الاشراف على التقيد بالقانون سعى الرياحي للضغط سياسيا على وزير النقل هشام بن أحمد سواء عن طريق حركة نداء تونس شق طوبال ففضلا عن منصبه السياسي فهم ممول رئيسي لهذا الشق حتى ان تحقيقا مازال مفتوحا حول ما اذاكنت الشركة الامريكية الام التي يمثلها الرياحي قد تورطت في الشأن السياسي التونسي خاصة وان احدى اجتماعات نداء تونس مولت بصكوك تحمل اسم الشركة وهذه القضية مازالت محل متابعة محليا ودوليا .

ولم يقف الرياحي عند هذا الامر اذ انتقل الى الضغط الاعلامي بشن حملة على وزير النقل كان حطبها الوزير والنائب السابق مهدي بن غربية الذي مازال يواجه حد هذا اليوم اتهمات برأها منه القضاء بجميع مراحله حتى اننا علمنا ان عدد من القضاة الذين تعرضوا لنيران هذه الحملة باتهامهم بمحاباة بن غربية ومن معه سيلاحقون كل من ادعى ذلك وتجري الان اتصالات مع هياكلهم المعنية .