العمال

حمة الهمامي يستبعد ان تنحصر المنافسة بين الزبيدي ومورو

A La Une/Tunisie

قلل حمة الهمامية المرشح للانتخابات الرئاسية من التوقعات التي تؤكد بأن المنافسة الحقيقية في السباق الرئاسي ستنحصر بالنهاية بين كلا من الزبيدي أو الشاهد وبين مورو نظرا لما تتمتع به هذه الأسماء من دعم حزبي واسع وثقل جماهيري.

وأوضح الهمامي في حوار مع وكالة الأنباء الألمانية « ما يميز هذه الانتخابات هو غياب فكرة المرشح المنقذ…فالسبسي بانتخابات عام 2014 حقق الإجماع له ولحزبه نداء تونس عبر القيام بدور المنقذ من حكم النهضة والترويكا…والآن ومع غياب هذه الفكرة تتساوى حظوظ الجميع… من سينجح هو من سيقدم برامج أكثر فائدة للشارع. »

وشدد « لا نعتقد أن الشاهد حظوظه قوية…ولكن وفي كل الأحوال لا نخشى منافسة أي طرف… بالأساس صوتنا بالجبهة ضد تعديل القانون الانتخابي والذي كان يستهدف إقصاء بعض الأسماء ممن تصدروا نوايا التصويت حينها ».

وأردف « الأوضاع والآراء تتغير من يوم لأخر…وقلقنا الرئيسي اليوم حول ما يردد عن وجود تمويلات غامضة ومشبوهة من الداخل والخارج لدعم أطراف سياسية بالمعركة، و من سوء استغلال رئاسة الحكومة لأجهزة الدولة خاصة مع ترشح رئيسها، أو استغلال النهضة لمواقعها أيضا بالجهاز الإداري، فضلا عما تسيطر عليه من مساجد عديدة وقد بدأنا نسمع مؤخرا خطبا تكفيرية، فضلا عن خطورة توظيف الإعلام الحكومي والخاص وأخيرا استغلال العمل الخيري. »

ويرى الهمامي أن « الوضع بعد وفاة السبسي متأزم ومضطرب وغامض…وبالتالي من السابق لأوانه حديث البعض أو تخوفاتهم من إمكانية تحالف الشاهد والنهضة مجددا في نهاية الأمر، أو تحالف النهضة مع من سيفوز من التيار الحداثي بشكل عام، سواء جاء ذلك جراء توافق تلقائي بينهم أو بفعل تدخل خارجي من قبل فرنسا وغيرها من الدول صاحبة الاهتمام بالملف التونسي ».

وتابع « لا يمكن في هذه اللحظة التنبؤ عما ستكون عليه الأحداث بالمستقبل، وفي 2014 لم تتدخل فرنسا فقط بالجمع بين الشيخين السبسي والغنوشي، حتى الأمريكان تدخلوا وبعض القوى العربية أيضا تدخلت ».

إلا أنه عاد مستدركا « تدخل طرف أجنبي سواء دولة أو وكالة كصندوق النقد الدولي في اللحظات الأخيرة بهدف تجميع القوى الرجعية من تيار اليمين أمر وارد، لكننا بالمقابل لن نصمت وسنفضح أي تدخل ».

وفيما يتعلق بأهم الأهداف التي يسعى لتحقيقها عبر موقع الرئاسة وهل سيكون منها تعديل الدستور لتوسيع صلاحيات الرئاسة، قال الهمامي « لا لن نعدله…برأيي كل المحاولات من أجل تعديل الدستور إنما هي محاولة للعودة للنظام السياسي الاستبدادي القديم…ما تعيشه تونس من أزمات ليس مرجعه الدستور، وإنما هذه القوى التي امتلكت الأغلبية البرلمانية واستغلتها للدفاع عن مصالح سماسرة ومافيا وعائلات بعينها ربما 200 إلى 250 عائلة تقريبا، فضلا عن الدفاع عن مصالح دول وشركات أجنبية…والآن يريدون العودة للنظام القديم ليوسعوا من صلاحياتهم واستغلالهم للثروات ».

وتابع « حلمنا وهدفنا الرئيسي هو الدفاع بشراسة عن السيادة الوطنية، والدفاع عن الدستور وتكريسه وتعزيز مدنية الدولة والنهج الديمقراطي وإطلاق الحريات وتثبيت الحقوق والمساواة بين الجميع بما في ذلك بين الرجل والمرأة… ووضع عقيدة عسكرية أمنية متطورة تحقق المزيد من الأمان لتونس، وإحداث تغييرات جوهرية وطنية بالاقتصاد توقف سياسة التبعية للخارج، وتعيد دور الدولة كمحرك أساسي بالتنمية ».

أما فيما يتعلق بتحالفاته إذا ما وصل لمقعد الرئاسة، قال « لكل حادث حديث…خياراتنا تتخذ على أساس البرامج…ولكن بالطبع النهضة مستبعدة ».