باحث فرنسي يعلن عن وفاة الاسلام السياسي

in A La Une/Tunisie by

قال الباحث الفرنسي في شئون الإسلام السياسي أوليفيه روي، إن مشروع الاسلام السياسي محكوم عليه بالفشل، وعلي الصعيد العالمي يمكن القول إن الجهاد باسم الاسلام المتطرف قد انتهى، واصفًا أن هذه الجماعات الجهادية يقتصر وجودها في الصراعات المحلية وسيكون مصيرها الفشل أيضًا.

جاء ذلك خلال محاضرته أمام منتدي ريميني للصداقة بين الشعوب المنعقد في إيطاليا والتي قدمه فيها الأكاديمي المصري د. وائل فاروق الاستاذ بالجامعة الكاثوليكية.

وأكد أوليفيه روي الأستاذ بالجامعة الأوروبية في فلورنسا أن ميلاد التيار الإسلامي جاء كرد فعلا لوجود جماعات مثقفة سعت إلى خلق نموذج التحديث والاستقلال يماثل النموذج الغربي، لذلك سعت بعض القيادات إلى الاستيلاء على الإسلام وتحويله لمشروع ايديولوجي سياسي، وكانت ذروة النجاح في حدوث الثورة الإيرانية عام 1979 .

واعتبر لوروا ان ظهور جماعات التطرّف الديني كان ناتجة فشل مشروع الاسلام السياسي الذي بدأ في بداية القرن العشرين.

وتابع: (اذا كان انحراف الشيوعية عن مسارها قد بدأ مع ميلاد ما يعرف بالإرهاب الأحمر فإن ظهور الاسلام السياسي ساعد علي إفراز ارهاب وتطرف يزعم انتسابه إلى الاسلام).

وأوضح روي أن الاسلام السياسي استوحى انغلاقه من الايديولوجيات، التي كانت مهيمنة لحظة ظهوره مثل الفاشية والشيوعية وانه لا يختلف عنها في هذا الجانب، ومن هنا نشأت افكار متطرفه عّن الدول الاسلامية وأهمية وجود دستور إسلامي علي نقيض من الدول المدنية.

ونبه روي إلى أن هده الجماعات المتطرفة سعت لترويج مشروعها السياسي دون الحرص علي ترويج القيم الروحية للإسلام موضحا أن جماعات الاسلام السياسي نشطت في ظل غياب مشروعات الإصلاح والتجديد الديني.

وأوضح الباحث الفرنسي، خلال محاورته الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى، الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي،: « هناك موجات من التطرف الديني في العالم الإسلامي جاءت نتيجة تسارع وتيرة العلمنة بهذه المجتمعات، ومثل هذا النوع من العلمنة المتطرفة يقود إلى تطرف مضاد ».