بسبب خروقات قانونية الانتخابات الرئاسية مهددة بالالغاء ***

A La Une/Élections 2019/Tunisie

ليس هناك شك من ان الانتخابات بمختلف أصنافها ..تشريعية..بلدية او رئاسية وكذا الاستفتاء أيضا تخضع في اجراءاتها الى القانون المنظم لها وهو القانون الأساسي عدد16 المؤرخ في 2014/5/26والمنقح بالقانون الأساسي عدد7المؤرخ في 2017/2/14..ومتى كان ذلك فان الانتخابات الرئاسية السابقة لأوانها قد تم اقرارها وتحديد موعدها وما يستلزم من أوراق للمترشحين فيها..بموجب قرار الهيئة العليا المستقلة للانتخابات تحت عدد 20 بتاريخ 2019/8/14..وحدد مدة قبول الترشحات من 2 أوت الى 09 أوت  /2019 ..وبعد تقدم 97مترشحا من بين ديناصورات السياسة..والوافدين الجدد ..بالحافلة.. »وبقفة المرشي ».. »وبصحة الابدان.. »..انتهت الهيئة بعد « الفرز »..الى قبول 26 مترشحا وقتيا في انتظار ما ستؤول اليه الطعون القضائية التي نظمتها مجلة الانتخابات..وفعلا تقدم ما لا يقل عن 17مترشحا بالطعن في قرار الهيئة القاضي برفض مطلب الترشح امام الدوائر الاستئنافية بالمحكمة الإدارية كما اقتضته احكام الفصل 46من قانون الانتخابات ..والتي أوجبت ان يكون الطعن أمامها في اجل 48ساعة من تاريخ التعليق او الاعلام..وردٌ الهيئة في اجل 48 ساعة..وتعيين القضية بطور المرافعة في اجل 3ايام والنطق بالحكم في 3ايام..مع الإذن بتنفيذه على المسودة..على ان تتولى المحكمة اعلام الأطراف المعترضة وجوبا بالحكم في اجل 48 ساعة من تاريخ التصريح بالحكم ..وهي الإجراءات التي اتبعناها في 3ملفات قضائية آل الحكم في احداها بإلغاء قرار الisie..والأذن بإدراج المترشح بقائمة المترشحين لرئاسية 2019..(مع 3مترشحين آخرين ..اي بمجموع 4مقبولين بطعونهم )…ورفض الطعنين الاخرين وذلك يوم 2018/8/22…وأثر صدور الأحكام 3 تولت كتابة المحكمة إعلامنا بالحكم بواسطة جهاز الفاكس ..والبريد الإلكتروني المسجل لديها..ومهاتفتنا للتثبت في بلوغ الحكم ..وذلك في نطاق احترام المحكمة للإجراءات القانونية المتعلقة بالإعلام (..باي وسيلة تترك اثرا كتابيا)..وأثر إعلامنا بالاحكام تعقبنا القرارين القاضيين برفض المطلبين امام الجلسة العامة القضائية بالمحكمة الإدارية ..فيما تعقبت الهيئة القرارات 4الواقع إلغاءها ..وباعتماد إجراءات الطعن المحددة ب48 ساعة فلقد تقدمنا بمذكرات تعقيب في الغرض وحددت المحكمة تاريخ /2019/8/28 للترافع..وجلسة 8/30 للتصريح بالحكم بعد ان حل الرئيس الاول للمحكمة بشخصه على عجل..اثر ادائه لمناسك الحج..بسعي مشكور..وذنوب مغفورة.. لترأس جلسات المرافعة والتفاوض في منطوق أحكامها ..والتي كانت جميعها بالرفض..وال4احكام أيضا بالنقض والرفض..واعلام الرأي العام بنتيجة الأحكام بواسطة الناطق باسم المحكمة..وصفحتها الإلكترونية دون سواها..دون ان تكلف كتابتها نفسها اعلام الأطراف كتابيا بالحكم في الأجل المحدد لها بالفصل 47من قانون الانتخابات الذي يوجب على المحكمة اعلام الطاعن بالحكم باي وسيلة تترك اثرا كتابيا وذلك في اجل 48 ساعة من تاريخ التصريح به ..ولعل مرد عدم إعلامها بالحكم للأطراف ما تضمنته الفقرة الاخيرة من الفصل 47من مجلة الانتخابات والتي اقتضت بان.. »قرارات الجلسة العامة القضائية تعد باتة وغير قابلة لأي وجه من أوجه الطعن ولو بالتعقيب »..وأيضا وهو ثابت لدينا ان المحكمة لم تتول تلخيص الأحكام لحد اليوم هذا بدليل اتصالنا بكتابتها منذ تاريخ صدور الحكم ولحد كتابة هذا المقال دون نتيجة واشعرنا بان الأحكام غير جاهزة..وهو ما يثير الاستغراب ..والتساؤل عن مدى مشروعية قرار المحكمة التي لم تحترم الإجراءات القانونية المتعلقة بالإعلام بالحكم للأطراف المتنازعة ..بل والأخطر وان المحكمة قد خرقت القانون بذلك لان الإجراءات تهم النظام العام ولا يمكن بحال لأي هيئة قضائية منتصبة ان لا تحترمها ..وأيضا وهو الأهم فلقد غاب على المحكمة وان الأطراف الطاعنة في قرار الisie ..قد خول لها القانون الإداري الطعن في حكمها بواسطة إجراءات مطلب اعادة النظر في الأحكام النهائية الصادرة حضوريا عن احدى هيئات المحكمة ومنها الجلسة العامة القضائية مصدرة القرارات..طبق موجبات احكام الفصل 47 جديد من قانون المحكمة الإدارية عدد40..المؤرخ في غرة جوان 1972والقوانين الاخرى المنقحة له والتي خولت الطعن بالتماس اعادة النظر في حالات اربع(4):

-ان كان الحكم يعتمد على كتب مزور

-حالة لم يتمكن الطرف من بينة كانت ممنوعة عليه بفعل خصمه

-صدور الحكم دون احترام مقتضيات تركيبة الهيئة التي أصدرت الحكم

-صدور الحكم مشوبا بغلط مادي اثر في فصل القضية…

ولنا في هذا السياق سابقة قضائية في النزاع الانتخابي فيما تعلق باجراءات التماس اعادة النظر..اذ وللمرة الاولى يتولى زميلي عبد الجواد الحريزي المحامي الطعن بالتماس اعادة النظر في قضية صدر فيها الحكم بصورة باتة برفض طعن قائمة في الانتخابات التشريعية امام الدائرة الاستئنافية وهي قائمة محمد فوزي الشرفي عن الاتحاد الديموقراطي الاجتماعي وتم الحكم فيها لصالح دعواه في القضية عدد 62194 بتاريخ 2019/8/31..وذلك بقبول مطلب اعادة النظر شكلا واصلا ونقض الحكم الاستئنافي المطلوب اعادة النظر فيه والقضاء من جديد بإلغاء قرار الهيئة والأذن بإدراج تلك القائمة ضمن قائمات الانتخابات التشريعية..وعليه فان عدم اعلام الطاعنين بالحكم كيفما ذكر يجعل من نشر القائمة النهائية للانتخابات الرئاسية عن عجل من طرف الisie ودون إعلامها أيضا بالأحكام فيه خرق بين للإجراءات القانونية موجبة للطعن في جميع المسار الانتخابي للرآسية سواء قبل انتهاء الحملة ..او اثناء الجولة الاولى منها..او في نهايتها..ولا يعذر اي كان بجهله للقانون../.

*** الأستاذ عبدالستار المسعودي