أبوبكر بكر البغدادي في سوريا ولا وجود له في ليبيا

A La Une/International/Tunisie

خلافا لما اعلن عنه في وقت سابق الوزير العراقي السابق باقر صدر الزبيدي بان ابوبكر البغدادي زعيم تنظيم داعش الارهابي الموجود في ليبيا فقد اعترف اليوم أحد أقارب البغدادي، أمام القضاء العراقي بأن البغدادي يعاني من مشاكل صحية كبيرة، وسط خلافات متصاعدة داخل التنظيم.

ونشر مجلس القضاء الأعلى في العراق اعترافات المدعو رباح علي إبراهيم علي البدري، وهو ابن عم البغدادي وابن خالته وصديق طفولته، وعمل سابقاً فيما يسمى بـ »ديوان الزراعة » داخل التنظيم، ومثل أمام محكمة تحقيق الكرخ المختصة بقضايا الإرهاب، حسب ما ذكر موقع « روسيا اليوم » الإخباري اليوم الخميس.

وقال المتطرف المحتجز، إنه على الرغم من علاقاته العائلية مع البغدادي وتوليه منصباً في الديوان الذي يعد مصدراً مالياً مهماً للتنظيم، لم يلتق زعيم داعش إلا مرة واحدة منذ إعلان « الخلافة الإسلامية » عام 2014.

وأوضح أنه بعد اختفاء البغدادي وتوقفه عن الظهور، تلقى تحذيرات عديدة من محاولة لقاءه، من قبل شقيق الأخير المكلف بحمايته ومن حارسه الشخصي، وذلك خشية ملاحقته من قبل أجهزة الأمن والكشف عن مكان تواجده.

وعقد اللقاء الوحيد بعد أن هرب البدري مع عائلته من العراق إلى منطقة شعفة في سوريا، عندما جاء إليه شقيق زعيم داعش وحارسه الشخصي وشخص ثالث لا يعرفه، ونقلوه معصوب العينين إلى منزل بسيط صغير، يبدو أنه يقع قرب المنطقة المذكورة، حيث التقاه البغدادي.

وأشار البدري إلى أنه أبلغ البغدادي عن الخلافات التي تعصف بالتنظيم بعد اختفائه، ونقل عنه القول إنه « يعلم أن هناك أشخاصاً يعملون ضده وهو على دراية بشأن الخلافات التي تصل إلى مرحلة انقلاب قادة مقاتلين أجانب وعرب ».

وقال إن « تلك الخلافات تركت أثرها في البغدادي، إذ كان قد بان عليه التعب والإرهاق وعلامات التقدم في السن، وكان يعاني من ألم نتيجة للعملية الجراحية التي أجراها في أذنه اليسرى في منطقة البوكمال السورية »، لافتاً إلى أنه الشخص الوحيد من أقرباء البغدادي الذي التقاه خلال هذه الفترة.

وفي جوان الماضي ذكرت مجلة «جون أفريك» في مقال نشرته على موقعها الرسمي، أن السلطات التونسية أخذت على محمل الجد معلومات التحالف الدولي التي تشير إلى أنه قد تم تحديد موقع أبو بكر البغدادي جنوبي ليبيا.

وأضافت المجلة الناطقة باللغة الفرنسية أن تونس اتخذت تدابير أمنية إضافية على الحدود.وكانت صحيفة «ديلي إكسبريس» البريطانية، قد ذكرت في 13 مايو أن بريطانيا ودولاً غربية أخرى تبحث عن زعيم تنظيم «داعش» أبي بكر البغدادي في ليبيا بعد ورود أنباء عن احتمال انتقاله إليها.

وحسب الصحيفة، فإن قوات التحالف الدولي فقدت أثر البغدادي في الأسابيع الأخيرة من «خلافته» في سوريا في فبراير 2019، عندما فر من بلدة الباغوز شرقي البلاد بعد محاولة اغتياله من قبل مقاتلين أجانب مقربين من دائرته الخاصة.