أحيل على التقاعد قبل 7 سنوات ولا يجيد الانقليزية هذه خصال سفير تونس الجديد لدى الأمم المتحدة

in A La Une/Tunisie by

وجه القيادي بحركة النهضة عبد اللطيف المكي يوم الاحد 8 سبتمبر 2019 رسالة مفتوحة لرئيس الجمهورية المؤقت محمد الناصر حول التعيينات التي تم اقرارها مؤخرا في السلك الدبلوماسي معتبرا انها “مخالفة جدا لاقتراحات وزارة الخارجية”.


وقال المكي في تدوينة له « لقد علمت أنكم قد تكونون عينتم قائمة من سفراء تونس بالخارج مخالفة جدا لمقترحات وزارة الخارجية و قد يكون فيها تعيين أحد المقربين و كذلك من ليس له التأهيل و الكفاءة ليكونوا سفراء في عواصم مهمة و كذلك تعيين سفيرا متقاعدا منذ سنوات كسفير لدى الامم المتحدة بنيويورك فلماذا متقاعدا؟ اليس هناك اطارات دبلوماسية ناشطة ؟ ثم هو لا يتقن الأنكليزية في فترة ستكون تونس فيها عضوا في مجلس الامن مع ما يعنيه ذلك من كثافة مشاورات مع الوفود الاخرى باللغة الانكليزية. و قد يكون احد اسباب هذا التدخل الفادح. لشخص معروف بميوله التطبيعية و اندراجه في محور خليجي معين.إن سياستنا الخارجية يجب أن تكون مستقلة و تونسية بحتة
فالرجاء التصحيح إن كانت معطياتي خاطئة أو المراجعة إن كان ما ورد صحيحا. و ألأفضل ترك اىملف للرئيس القادم و الوقت يسمح بذلك. « 

والتحق المنصف البعتي ممثل تونس الدائم الجديد بالامم المتحدة بمنصبه في نيويورك بعد تسلمه اوراق اعتماده من قبل رئيس الجمهورية المؤقت محمد الناصر

تستعد بلادنا كما هو معلوم لعضوية مجلس الأمن الدولي صلب الأمم المتحدة اعتبارا من شهر اكتوبر المقبل ( كفترة اختبار) قبل العضوية الرسمية أوائل السنة المقبلة وهذا استحقاق على غاية من الأهمية للرئيس المقبل و للديبلوماسية التونسية بشكل عام ما يستدعي حشدا للطاقات و الإمكانيات لانجاح هذه المهمة و تحقيق الاهداف المرجوة.

واسندت السلطات التونسية مهمة مبعوث دائم لتونس في المنتظم الأممي ( نيويويوك) إلى موظف سام من الوزارة سبقت إحالته إلى التقاعد منذ سبع سنوات غير ان الوزير الحالي تمسك به بل أن حتى الرئيس المؤقت الحالي يبدو مؤيدا لهذا المقترح ( إن لم يكن مصدره الاصلي اعتبارا الى انه اشتغل معه في فترة من الفترات حينما كان سفيرا بجنييف).

 وتاتي هذه التسمية في وقت ينتظر فيه العشرات من كفاءات الوزارة بفارغ الصبر  دورهم لتشريفهم بهذا المنصب او غيره في احدى الدول الشقيقة و الصديقة. وقد علمنا ان المرشحين او المبوبين لهذه الخطة صلب وزارة الشؤون الخارجية يقارب عددهم الثلاثين. ملاحظتنا في هذا الباب لا تتوجه إلى السيد المرشح لهخطة سفير في نيويورك  بعينه، وان كان هذا الاخير  قد نال فرصته وحظه كاملا   في العهد السابق و اللاحق، و لكن إلى المسؤولين عن هذه القرارات  التي يُشتم منها و بقوة رائحة الزبونية و المحسوبية.

فالاسم المقترح بالنسبة لبعثتنا في نيويورك ليس « بالجهبذ »  او « العصفور النادر »، على حد تعبير الشيخ راشد الغنوشي،  بل أن مصادرنا تؤكد لنا  محدودية وتواضع امكانياته حتى اللغوية – خاصة الإنجليزية-  وهي اداة اساسية في مجلس الامن ومنظمة الامم المتحدة بشكل عام. كما انه، و رغم خبرته الطويلة  في جنييف، حيث سبق له ان اشتغل في مناسبتين بالامم المتحدة، يبقى محدودا على مستوى استيعاب وتمثل التوازنات الدولية القائمة والتحديات المطروحة في علاقة بالاوضاع الاقليمية والدولية.

ثم ان المرشح سعيد الحظ تسبب بوعي اوًغير وعي في الإساءة إلى زملائه من الديبلوماسيين الشبان ممن ينتظرون فرصتهم للتألق و إبراز إمكانياتهم و قد علمنا وًنحن نكتب هذه الاسطر أن القائم بالاعمال بالنيابة في بعثتنا بنيويورك قد التمس الرجوع إلى الإدارة المركزية نتيجة تهميشه وًعدم تسميته  كسفير رغم ما  يحظى به  من سمعة جيدة على المستوى المهني و هو الذي تجاوز عتبة الخمسين  من عمره.

 خلاصة القول ان هذا التعيين- في صورة تاكيده-   يؤسس لديبلوماسية « ابرك غادي » قبل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة ومغادرة الفريق الحكومي الحالي لمناصبه وهذه الديبلوماسية مرادفة كما هو معلوم للمحاصصات الحزبية و الاعتبارات الشخصية. و لعل ما يؤكد هذا التوجه،  ما تناهى الى علمنا من ان النية تتجه ايضا الى تسمية كاتب الدولة للديبلوماسية الاقتصادية، السيد حاتم الفرجاني – المحسوب على حزب نداء توس ( شق المنستير) سفيرا بالدوحة.

 هذا و يذكر ان نقابة السلك الديبلوماسي كانت دعت الاسبوع الماضي الى رفع الشارة الحمراء  كتعبير عن استياء اعضائها على ما يروج من اخبار حول  التسميات السياسية  والمحصاصات الا ان كاتب عام الوزارة و كذلك وزير الشؤون الخارجية نفيا هذه  » الاشاعات ».