انتحار ايرانية حرقا لمنعها من دخول ملاعب كرة القدم

A La Une/International

أثارت وفاة امرأة أضرمت النار في نفسها بعد اعتقالها لمحاولتها دخول ملعب كرة قدم إيراني، غضباً عارماً في جميع أنحاء البلاد وحول العالم.

وروى مراسل صحيفة « تايمز » البريطانية ريتشارد سبنسر أن سحر الخودياري (30 سنة)، كانت تعرف باسم « الفتاة الزرقاء » لدعمها لناديها « استقلال طهران »، أحد أكبر نوادي إيران. وفي مارس وضعت شعراً مستعاراً وارتدت ألوان الفريق لمحاولة مشاهدة مباراة كأس آسيا للنادي ضد فريق العين الإماراتي.

ولكن الشرطة قبضت عليها وأودعتها ليلتين في زنزانة قبل إطلاق سراحها بكفالة، وقيل لها إنها ستحاكم وقد يُحكم عليها بالسجن.

ولكن أمس أعلنت وفاتها بعد سبعة أيام من إشعالها النار في نفسها على درج مبنى محكمة طهران مما أثار موجة من التعازي من لاعبي كرة القدم وأنصارها.

دعوات إلى مقاطعة المباريات
وكتب فرهاد مجيدي، لاعب ومدرب استقلال السابق: « عزيزتي سحر، ملعب آزادي لن يندم أبدًا على رؤيتك ».
ودعا علي كريمي، أحد نجوم كرة القدم السابقين المعروفين في البلاد والذين قاموا بحملات من أجل السماح للنساء بمشاهدة الألعاب إلى مقاطعة المباريات.

وأعرب الاتحاد الدولي لكرة القدم « الفيفا » عن أسفه للمأساة. وأصدر نادي « استقلال طهران » بياناً حزيناً باللغتين الفارسية والإنكليزية. وقال: « سحرنا العزيزة أحرقت نفسها حتى الموت، عندما حكم عليها بالسجن لمدة ستة أشهر بسبب ذهابها إلى الملعب لدعم استقلال.. لقد دعمتنا على الرغم من أن السياسة اعتبرت ذلك غير قانوني، ولكن ماذا يمكننا أن نفعل لدعمها؟ لا شيء قط. نحن جبناء ».

وقال سيد جلال حسيني، قائد فريق « برسيبوليس »، منافس « استقلال طهران »: « احترقت وسط لهيب شغفها باللعبة، وأخذت تطلعاتها معها، ولن تكون كلمات التعازي التي لا معنى لها علاجًا للألم ».

حملة نسائية
وتعززت حملة السماح للنساء بمشاهدة المباريات الرياضية في إيران بالنجاحات الأخيرة التي حققها الفريق الوطني وتطورين آخرين.

فقد بدأت السعودية، المنافس الأكبر لإيران، السماح للنساء بالدخول إلى الملاعب العام الماضي. وفي نفس الوقت تقريباً، لم يسمح في التصفيات المؤهلة لكأس العالم في إيران ضد حليفها سوريا، إلا للنساء من مشجعي الفريق الضيف بحضور المباراة.

ومع تحقيق كرة القدم النسائية أهمية أكبر حول العالم، يقول سبنسر إن الحظر صار قديماً بشكل متزايد، حتى في الجمهورية الإسلامية، حيث تثار القضية علنًا وبشكل صاخب.

دعم عالمي
وانضم إلى حملة رفع الحظر قائد فريق الرجال الوطني، وهي حصلت على دعم حول العالم من كل من مجموعات حقوق الإنسان واللاعبين. ونشرت أمس صور على الإنترنت تضامناً مع النساء اللواتي يحضرن الألعاب في بلدان محافظة ثقافيا أخرى، بما في ذلك أفغانستان والدول الإسلامية الأخرى.

وكانت هناك دعوات لمنع إيران من المشاركة بكأس العالم 2022 إذا لم يتم وقف الحظر المفروض على النساء. واعترف الفيفا بالمشكلة لكنه لم يقدم أي رد واضح. وقال: « تعرب الفيفا عن تعازينا لعائلة وأصدقاء سحر ونكرر دعوتنا للسلطات الإيرانية لضمان حرية وسلامة أي امرأة تشارك في هذه المعركة المشروعة لإنهاء حظر الملاعب على النساء في إيران ».