من يقف وراء قيس سعيد فتش عن نزار الشعري

A La Une/Élections 2019/Tunisie

تعددت الاسئلة التي رافقت الاعلان عن مرور السيد قيس سعيد الى الدور الثاني في السباق الرئاسي حول شخصية هذا الرجل الغامض الذي لم يعرف له من قبل اي نشاط سياسي او مدني او ثقافي قبل اكتشافه سنة 2011 كخبير في القانون الدستوري اين تابع تعاليقه الجمهور الواسع للقنوات التلفزية وهو يتحدث فقط في المسائل القانونية دون سواها وبنبرة ملفتة للانتباه حتى انها طبعت شخصيته في اذهان الناس

وبعد الاعلان عن النتائج طفق المختصون والمعلقون كما افضوليون في البحث عن سيرة هذا الرجل الذي لفت انتباه الجميع بحملته المحتشمة أكثر من اللزوم فلا معلقات عملاقة تعلن عن ترشحه ولا حضور تلفزي ملفت مثلما فعل منافسوه

فهناك من اكد ان سعيد هو رجل الظل لحزب تحرير تونس حتى انه اكد في احدى حواراته بعلاقته بالرئيس السابق لهذا الحزب رضا بلحاج مؤكدا انه لا يجد اي حرج في الالتقاء به حتى وان اعلن انه لايعترف بمؤسسات الدولة التونسية ولا بعلمها

كما اكد اخرون ان زعيم اليسار الطلابي سابقا رضا لينين هو من يقف وراء سعيد الذي اكد ايضا انه صديقه الحميم ولكن رضا لينين مازال لم يدل بدلوه الى حد اللحظة ويكشف عن حقيقة هذه العلاقة

ولكن رضا بلحاج او رضا لينين هم ليسوا من الجيل الذي صوت لسعيد اذ اثبتت النتائج التي كشف عنها استطلاع الراي الذي قامت به مؤسسة سيغما كونساي ان 32 ٪ من الذين انتخبو قيس سعيد لم ينتخبوا من قبل

كما استحوذ سعيد على قرابة 21٪ من مخزون نداء تونس و 15٪ من مخزون النهضة

اما بالنسبة للفئة العمرية التي صوتت لسعيد فقد جاءت على النحو التالي

37٪ تتراوح بين 18 و 25 سنةو قرابة 21 ٪ ذات مستوى تعليم ثانوي

اما التوزيع الجغرافي فامتد على كامل الشريط الساحلي و الوسط الغربي

اذ من ساعد قيس سعيد على الوصول على هذه الفئة العمرية من الشباب اذ بعد بحث وتدقيق وجدنا ان السيد نزار الشعري الذي تراجع عن الترشح للانتخابات الرئاسية هو اول من نظم اول لقاءات سعيد مع الشباب تحت مبادرة اطلقها تحت يافطة

وكان اول ظهور علني لنزار الشعري مع قيس سعيد يوم 3 فيفري 2019 تحت غطاء الملتقى الإقليمي لقيادات منظمة Tunivisions بالجنوب الشرقي الذي انعقد بجزيرة جربة التي احتضنت جلسة نقاش حول الشباب والمشاركة في الحياة العامة. التي كان الأستاذ قيس سعيد أستاذ القانون الدستوري المحاضر الرئيسي فيها وذلك بمشاركة والسيد نزار الشعري رئيس منظمة تونيفيزيون والأستاذ مصطفى عبد الكبير مدير مكتب الجنوب للمعهد العربي لحقوق الإنسان وممثلين عن بلدية قابس وحومة السوق وبحضور قيادات نوادي المنظمة في كليات ومعاهد الجنوب الشرقي.

وكانت اللقاء حسب ما اعلن المنظمون في حينه يهدف الى تدارس سبل تحفيز الشباب للمشاركة في الشأن العام والحياة السياسية و استعادة المكانة المرموقة كمركز القرار.

علما بان هذا الملتقى هو واحد منضمن سلسلة من التظاهرات المماثلة في مختلف أنحاء الجمهورية تقوم بها المنظمة لتطوير قدرات القيادة والريادة عند الشباب وإبراز فرص الاستثمار في كل جهات البلاد.

وكان نزار الشعري اعلن يوم 21 مارس الماضي عن إطلاق حركة قرطاج الجديدة والتي ينوي من خلالها تقديم قوائم من الشباب بين 23 و 45 سنة في كل الدوائر الانتخابية التشريعية المقبلة.

وجاءت هذه الحركة لمواصلة ما بدأه عدد من العاملين في المجتمع المدني من بينهم نزار الشعري منذ شهر ديسمبر من العام الماضي بإطلاق مبادرة المجلس الأعلى للشباب والتي قدموا من خلاله مقترحا تشريعيا لتحفيز الشباب على الانتخاب.

وأكد الشعري أن عددا كبيرا من الخبرات والقيادات ورجال الأعمال يساندون هذه الحركة لما رأوه فيها من قدرة على حلحلة الوضع السياسي الراكد والمتعفن من جهة ومن طريقة سلمية وحضارية راقية لإنتقال السلطة بين الأجيال حسب تصريحه لاذاعة جوهرة . يوم

وقد حمل نزار الشعري رئيس قرطاج الجديدة الشباب المسؤولية في ما سيكون عليه الوضع في تونس إثر الاستحقاق الانتخابي القادم حيث لا يمكن الحديث عن تغيير حقيقي الا بثورة تشريعية كبيرة من خلال طوفان شبابي على المجلس النيابي القادم.

وفي رسالة اعلانه عن الانسحاب من السباق الرئاسي قال نزار الشعري انه يفعل ذلك من اجل مرشح اخر جدير بهذا المنصب اذ يقول الشعري  » أنا اليوم وبعد دراسة كل الحيثيات التي تحيط ببلدنا داخليا ودوليا واستشارة كل قياداتنا الجهوية رأيت أن الشجاعة تقتضي أن لا اقدم ترشحي لهذه الانتخابات الرئاسية، وأن النزاهة تحتم أن أعترف أنني اليوم لست الأنسب لهذا المنصب، وأن الحكمة تكون في مساندة أحد المرشحين الجديين لما فيه خير تونس، وأن النصر في بعض المعارك يكون بعدم خوضها. 
إن نصرنا اليوم هو رسالة نبعثها لكل السياسيين وأشباه السياسيين أن كفاكم عبثا بتونس. وهي رسالة نبعثها لكل المواطنين أن كما تكونون يولى عليكم فلا تبيعوا الغالي بالرخيص ،وهي رسالة نبعثها لكل شباب تونس أن كفاكم تحصنا بشاشات لا تصنع المستقبل وشمروا على سواعدكم واستعيدوا بلادكم من خلال صناديق الإقتراع بمساندة من يمد يده إليكم

ونزار الشعري هو من مواليد  يوم 11 جوان 1977 بصفاقس. عمل بعديد الإذاعات والقنوات التونسية

وهو صهر رجل الاعمال المرحوم عزيز ميلاد