الشاهد

اليمامة بين براثن الأسد

A La Une/Edito/Tunisie

فيما تتجه الأنظار نحو الحزبيين الرئيسيين النهضة وقلب تونس اللذين تقدما في الانتخابات التشريعية حول امكانية التحالف بينهما لتشكيل حكومة تحضى بالحد الادنى من الاصوات للحصول على موافقة البرلمان شهدت الساعات الاخيرة حالة من الاحتقان بين قيادييها كان اخرها المواجهة بين كل من عياض اللومي عن حزب قلب تونس وعبداللطيف المكي عن حركة النهضة

وقال عياض اللومي موجها كلامه للمكي اثناء حضوره برنامجا اذاعيا  » الحوار مع النهضة مرفوض تماما ناهيك عن التحالف ».
وقال اللومي  » سأستقيل من حزب قلب تونس اذا قرر التحالف مع حزب حركة النهضة والغنوشي متورط في الفساد ولا عليه اتهام الاخرين بنفس تلك التهم.

بدوره رد عبد اللطيف المكي على اللومي قائلا « بان القضاء سيكشف من هو المتورط الحقيقي في الفساد متابعا  » الغنوشي لم يتهم احدا بالفساد بما فيه حزب قلب تونس ».

وصباح اليوم قال القيادي في حزب قلب تونس حاتم المليكي أن حزبه لن يتحالف مع حركة النهضة ولن يشارك في حكومة تُشكلها النهضة.
واعتبر حاتم المليكي في حوار في ماتينال اذاعة شمس، أن منظومة الحكم الحالية وخاصة حركة النهضة هي المسؤولة الأولى عن فشل السياسة الإقتصادية والإجتماعية التي تتخبط فيها البلاد.
وشدد المتحدث على أنه لا تحالف مع القوى التي مازالت تناقش مدنية الدولة، داعيا إلى ضرورة الإبتعاد عن المناكفات والمحاصصات من أجل إنقاذ تونس.

وخلال الأسبوع الماضي قال رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي  خلال لقاء صحفي ان الحركة لن تتحالف مع الاحزاب التي تحوم حولها شبهات فساد .

و اكد الغنوشي ان حزبه لن يتحالف مع قلب تونس لان عددا من المورطين في الفساد التحقوا بصفوفه و اصبحوا من قياداته مؤكدا ان حركته لن تتحالف معه ومع كل الاحزاب التي تحوم حولها شبهة فساد .

وأظهرت نتائج سبر الأراء التي أجرتها سيغما كونساي لدى الخروج من مراكز الإقتراع أظهرت فوز حركة النهضة بالمرتبة الأولى بنسبة 17.5% في الإنتخابات التشريعية وحزب قلب في المرتبة الثانية ب 15.6%.

واذا ما اعتبرنا ان الموقف الذي اعلن عنه كل من حزب التيار وكذلك الحزب الدستوري الحر هو موقف نهائي ولن تغيره المشاورات التي انطلقت بعد فان يصبح من المستحيل تشكيل حكومة في الوقت الذي يضبطه الدستور

فحزب التيار قرر اختيار صف المعارضة في البرلمان اما حزب عبير موسي فقد جدد رفضه المشاركة في اي حكومة تكون احد اطرافها حركة النهضة

وبالتالي فان تشكيل حكومة يدعمها 109 نائبا، يعتبر ضربا من ضروب الخيال ان لم يكن المستحيل وسيبقى الحزب الاول الفائز بالانتخابات تحت رحمة الفصل 89 من الدستور الذي لا يمنح سوى 4 اشهر على اقصى تقدير من التكليف الاول للحزب او الائتلاف الانتخابي الفائز (ولم تمنح الثقة للحكومة من المجلس النيابي) لرئيس الجمهورية الحق في حل مجلس النواب والدعوة لانتخابات تشريعية جديدة، في اجل ادناه خمسة واربعون يوما واقصاه تسعون يوما.