الشاهد

رجل الوجوه

in A La Une/Edito/Tunisie by

بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية السابقة لاوانها بنسبة تجاوزت ال72 بالمئة يستعد السيد قيس سعيد الذي تمكن من حشد ما يقارب عن الثلاثة ملايين ناخب وراءه معتمدا في ذلك على وسائل بسيطة في الاتصال بالناس ودون مصاريف مكلفة

وسعيد الذي سيؤدي يوم غد اليمين الدستورية بوصفه الرئيس السابع في تاريخ الجمهورية التونسية سيكون تحت أضواء عدسات اكثر من 350 صحفي محلي ودولي سيتنقلون الى مجلس نواب الشعب بباردو للاستماع الى كلمة ينتظرها التونسيون من الرئيس الجديد

وسعيد اذ اكد في اكثر من مناسبة انه سيكون مختلفا عن جميع منافسيه  » حملتي الانتخابية لن تكون بالشكل التقليدي والمعهود ولن أطلب من الناخبين التصويت لفائدتي طرحت مشروعا منذ سنة 2011 ثم اعدت طرحه سنة 2013 تحت عنوان” من اجل تأسيس جديد” لان القضية في التأسيس ،يجب ان يكون هناك فكر سياسي جديد يترجمه نص دستوري بالفعل جديد . « 

وسعيد الذي لا يستند الى اي حزب سياسي لتمرير برامجه في البرلمان القادم لم يكشف عن الوسائل التي سيتخدمها وهو رجل القانون الدستوري للقيام بالكثير من التعديلات على تركيبة الحكم ويبدو ان ابرزها هو حل البرلمان والاعتماد على الحكم المحلي فيما يشبه اللجان التي اتعمدها الراحل معمر القذافي تحت شعار اللجان في كل مكان التي تضمنها كتابه الاخضر

ففي حوار مع صحيفة الشارع المغاربي يوم 12 جوان الماضي قال سعيد  » وحين سئل ان كان سيحذف الانتخابات التشريعية في حال فوزه بالانتخابات الرئاسية قال دون تردد « نعم حتى يصير المركز تأليفا لمختلف الادارات المحلية التي يتم التعبير عنها بالشكل الذي اقترحت … بالنسبة للمجلس التشريعي بباردو أقترح ان يكون به 265 عضوا، بالنسبة للخارج يتم الاقتراع على ما يسمى بالقائمات المفتوحة. « 
سعيد اكد ايضا في حواره طريقة الحكم الجديدة  » انتخابات محلية تنتخب منها مجالس محلية وبالاقتراع يتم تشكيل مجلس جهوي ويتم اختيار نواب باردو من المجالس المحلية ولن تكون هناك انتخابات مباشرة لبرلمان باردو هناك تصور جديد.

وبالتالي وحسب سعيد فانه لن تجري انتخابات تشريعية سنة 2024 في حال فوزه بالانتخابات الرئاسية وتمكنه من تمرير التعديلات المطلوبة في البرلمان

وسؤاله ان كانت عائلته ستنخرط معه في العمل السياسي قال سعيد  » لا دخل لها في السياسة عندي ابناء وزوجة و ستعيش كما نعيش اليوم. » مؤكدا بانهم لم يقدموا لهم مساندة خاصة  »
ليس لهم مساندة خاصة ، سنعيش كما نعيش اليوم سيحافظون في نفس المسكن اقوم بواجبي وأعود الى بيتي.
وحول ما اذا كانت زوجته ستكون سيدة تونس الأولى ؟

قال دون تردد  » لا … لن تكون … كل التونسيات وحراير تونس سيدات تونس الاول.
اما عن مشاركة ابنائه في حملته الانتخابية قال سعيد « لا… الترشح همّ سأحمله لوحدي ..ولن ينتظر احد مني حتى من يعملون اليوم كمتطوعين لا جزاء ولا شكرا.

وفي اخر تصريح له قبل أداء اليمين الدستورية اعتبر سعيّد على أن التونسيين قادرون على مكافحة الفساد ووضع حد له، قائلا إن « رئيس الدولة يجب أن يكون له دور جامع، وأنا لا أنتمي إلى أي حزب ».

وقال « أحترم إرادة التونسيين في اختياراتهم لأعضاء مجلس نواب الشعب، ولابد من احترام جميع أحكام النص الدستوري ».

كما قال سعيد « سنعمل في البداية على تشكيل الحكومة ولا يجب أن تكون الحكومة مرة أخرى كما حصل في السنوات الماضية، توزيعًا للمناصب، فالقضية ليست تصفية حسابات ولا توزيع مناصب ».

وأضاف « يجب ألا نخيب آمال شعبنا، فابتسامة الأطفال أمانة في أعناقنا، ومن يحمل الأمانة عليه أن يشعر بكل أوزاره ».

وفي وقت سابق وبسؤاله عن المساواة في الميراث قال سعيد ان الشرع واضح في هذه المسالة مدافعا عن قوامة الرجل على المرأة رغم انه اكد ليلة اعلان النتائج الأولية للدورة الثانية للانتخابات الرئاسية انه متمسك بجميع المعاهدات والاتفاقيات التي التزمت بها الدولة التونسية

وهنا لنا ان نتساءل ان كانت مصادقة تونس على اتفاقية السيداو المتعلقة برفع جميع أشكال التمييز ضد المرأة تدخل ضمن الاتفاقيات والمهادات التي سيحترمها الساكن الجديد لقصر قرطاج .