العباسي خروج تونس من القائمة السوداء اشارة ايجابية للمستثمرين

in A La Une/Economie/Tunisie by

قال محافظ البنك المركزي مروان العباسي إنّ خروج تونس من قائمة الدول الخاضعة لمتابعة مجموعة العمل المالي  »GAFI » هو  بمثابة إشارة إجابية لثقة المستثمرين برجوع تونس للسوق المالية بأكثر وضوح وبفتح آمال الاستثمار على المدى الطويل.

وقال العباسي خلال ندوة صحفية عقدها اليوم الجمعة 25 أكتوبر 2019 إنّ العمل في الفترة القادمة يجب أن يكون بأكثر فاعلية وحرفية من الفترة السابقة وأن البنك المركزي يتابع بشكل متواصل مدى جدية البنوك التونسية في التعامل مع هذه الإجراءات.

العباسي كشف ان ما حصل هو نتيجة لتظافر جهود عديد الأطراف والتزام رفيع المستوى، ممّا مكّن تونس من الخروج من هذه القائمة في ظرف قياسي، وفق تعبيره.

وأضاف أنّه تم تكوين فريق عمل على مستوى لجنة التحاليل المالية تعاملت مع كل أجهزة الدولة لتتمكن تونس من النجاح في هذه العملية.

ولفت محافظ البنك المركزي إلى أنّ الوضع كان دقيقا بما أن عديد البنوك الأجنبية عادة ما تقلص نسبة تعاملها مع الدول التي تخضع لمراقبة  »الغافي » لكن تونس لم تعاني من هذه المسألة بشكل كبير.

وكان رئيس الحكومة يوسف الشاهد  أكد يوم 18 أكتوبر الجاري في تدوينة على صفحته في فيسبوك أنّ مجموعة العمل المالي (Gafi) قرّرت خلال إجتماعه المنعقد في باريس هذا الصباح إخراج تونس رسميا من القائمة السوداء.

وأضاف الشاهد أنّ مجموعة العمل المالي  »تعتبر أن الحكومة التونسية أوفت بالتزاماتها فيما يتعلق بمكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب. »

ويعود تصنيف تونس في القائمة السوداء لمجموعة العمل المالي (غافي) منذ سنة 2017، وتمّ على إثر ذلك تكوين لجنة لمتابعة الملف ترأسها  المستشار الإقتصادي السابق لرئيس الحكومة فيصل دربال بالتعاون مع لجنة التحاليل المالية التابعة للبنك المركزي.

وقال فيصل دربال في تصريحات صحفية إنّ اللجنة قامت تنفيذ خطة عمل تمّ إقرارها خلال مجلس وزاري بداية 2018، وتمّ اعداد العديد من النصوص وإدخال تنقيحات قوانين متعلقة بمجال غسل الأموال وتمويل الإرهاب والعديد من الإجراءات الأخرى.  

وتحوّل يومي 16 و17 سبتمبر المنقضي وفد من مجموعة العمل المالي إلى تونس يضمّ 11 مقيّما وأكّدوا أنّ الإجراءات التي تمّ تنفيذها إيجابية ومطابقة للمطلوب، وقاموا إثر ذلك بعرض نتائج أعمالهم على الجلسة العامة المنعقدة بباريس وتقرّر اخراج تونس من القائمة السوداء.

وقد مثّل وزير العدل محمد كريم الجموسي الحكومة التونسية في اجتماع مجموعة العمل المالي « غافي G A F I « ، الملتئم صباح اليوم بباريس، وكان مرفوقا بوفد يضمّ ممثلين عن وزارات العدل والمالية والبنك المركزي التونسي وتوجّه بالشكر للدول الأعضاء بعد اتخاذ قرارها القاضي بإخراج تونس من قائمة الدول التي تشكو من نقائص في منظومة مكافحة الإرهاب وغسل الأموال وتثمينها لما تحقق في ظرف قياسي لا يتجاوز 17 شهرا من خلال اتخاذ الحكومة لكل الإجراءات اللازمة في اتجاه تحقيق تطابق المنظومة القانونية التونسية في شتى المجالات مع توصيات مجموعة العمل المالي و المعايير الدولية في مجال مكافحة تمويل الإرهاب ومنع غسل الأموال. 

وأكد وزير العدل على التزام تونس السياسي رفيع المستوى بمواصلة العمل في هذا المسار والتزام جميع السلطات الإدارية و الرقابية التونسية على مواصلة العمل على تطبيق المقتضيات القانونية المتعلقة بمكافحة الإرهاب و منع غسل الأموال و تفعيلها على أرض الواقع لحماية البلاد من آفتي الإرهاب وغسيل الأموال، مذكّرا بما عقد من مجالس وزارية عديدة بإشراف رئيس الحكومة واجتماعات فنية جمعت القضاة والأخصائيين الماليين والخبراء من تونس والخارج، سُخّرت لها الإطارات العليا للإدارة التونسية بدعم من مختلف الشركاء الدوليين للوصول إلى اتخاذ أنجع التدابير التي أفضت إلى إنهاء هذه الوضعية وخروج تونس من القائمة المذكورة.