عادل القادري يكتب عن قيس سعيد الحديث عن « ثورة محافظة » هو محض هراء

in A La Une/Tunisie by

قال الناشط السياسي عادل القادري ان الحديث عن « ثورة محافظة » هو محض هراء رجعي مهما كانت إنجازاتها السياسية أو الاقتصادية الظرفية ومهما اعتقد أنصارها أو تظاهروا بالقطع مع « منظومة قديمة » نخرها الفساد والاستبداد والتبعية.
أن تكون صادقا متحمسا لا يعني أنك على صواب، أما قصة ترتيب الأولويات و »موش وقتو » فيمكن أن ترويها أيضا لأحفاد أبنائك بعد عمر طويل.

وقال القادري في تدوينة له اليوم  » سبق أن عبرت عن تحفظي واحترازي على المرشح الرئاسي قيس سعيد في المجال الحقوقي قبل أن يصبح رئيسا، لا سيما وأنه من أساتذة القانون الدستوري ومن « أهل الحقوق » .
نظافة يده ونزاهته وشعوره الصادق بهموم الفقراء والمهمشين والمناطق المنسية وإصغاؤه لمشاغل الشباب وتطلعاتهم، حتى أصبح رمزا مجسدا لأمالهم، لن تغير موقفي الأول « المعارض » لمواقفه المتعارضة مع منظومة حقوق الإنسان، رغم تصويتي ضد منافسه في الدور الثاني.
إلغاء عقوبة الإعدام والمساواة في الإرث، مثلا، ليسا مسألتين هامشيتين عندي وليسا من « ترف النخبة » المتبرجزة المعولمة و »المنبتة » عن أصولها وتراثها الحضاري وخصوصيات مجتمعها، بل هما في صميم أي « ثورة ثقافية » حقيقية في بلادنا. ولا تعدو الثورة ، في نظري التقدمي الإصلاحي، أن تكون إلا تعميقا للمسار التاريخي التراكمي للإصلاح التونسي حيث لا يمكن الفصل بين القيمي والثقافي والتشريعي والاجتماعي والسياسي.