الشاهد

لتشكيل الحكومة … الغنوشي يستطيع التراجع

in A La Une/Edito/Politique/Tunisie by

رغم تأكيدات عبدالكريم الهاروني رئيس مجلس شورى حركة النهضة بأن الحكومة المقبلة لن تضم حزبين اثنين لما للحركة وقواعدها من مؤاخذات عليهما وهما قلب تونس والحزب الدستوري الحر الا أن ما يدور في الكواليس هو امر اخر على الأقل فيما يخص قلب تونس الطرف الثاني القوي بعد حركة النهضة اذ حسابيا لا يمكن بأية حال من الأحوال تجاوزه ان كانت حركة النهضة تسعى الى تشكيل حكومة مدعومة بحزام برلماني قوي

وبعيدا عن الأوجاع التي يمكن ان يضعها فيها التحالف مع ائتلاف الكرامة المثيرة للجدل

وبلأمس ومن داخل قصر قرطاج بعث نبيل القروي رئيس حزب قلب تونس يوم أمس على اثر لقائه برئيس الجمهورية قيس سعيد برسالة مشفرة الى حركة النهضة مفادها ان الخطين المتوازيين التقيا في وقت سابق فما الذي يمنعهما من التلاقي هذه المرة اذ أعرب القروي عن  » عن أمله في أن” تكون العهدة الرئاسية ناجحة اقتصاديّا واجتماعيّا وأن يتمّ التسريع بتكوين حكومة جديدة مدعومة بأكبر حزام سياسي ممكن لمواجهة تحديات المرحلة القادمة”. وهي اشارة واضحة لاستعداد قلب تونس لدعم هذه الحكومة كما تؤكد التسريبات على وجود نقاش ساخن داخل قلب تونس ب ين مؤيد لدعم الحكومة القادمة دون المشاركة فيها وشق ثان يدعو الى المشاركة في الحكومة ودعمها وشق ثالث يرفض المشاركة والدعم ولكن يبدو ان النية تتجه الى دعم الحكومة القادمة حتى وان تراءستها النهضة

وكان رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي،اكد الأسبوع المنقي أن النهضة لن تتحالف مع حزب قلب تونس والحزب الدستوري الحر.

وأكّد الغنوشي في فيديو نشره على صفحته الرسمية على الفيسبوك وردّ فيه على بعض الأسئلة الواردة على الحركة، أن التحالف غير وارد مع حزب قلب تونس بسبب شبهات الفساد التي تلاحقه، وفق تعبيره.

وتابع الغنوشي بأن التحالف أيضا مع الحزب الدستوري الحر غير وارد بسبب الفاشية التي يتّصف بها هذا الحزب، على حدّ قوله.

بدوره أكد القروي في حوار تلفزي عشية الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية أنّه لن يتحالف مع حركة النهضة ولن يكون حزب قلب تونس في الحكومة التي ستشكلها. 

وقال « كل من تحالفت معهم النهضة طوال 8 سنوات يتقربون منه في البداية يغازلونه يضمّونه للتحالف ثم يحطمونه ويمرون لمن بعده ولا يملكون حتى الاخلاقيات للاعتراف بذلك » وفق تعبيره.

وتابع القروي في برنامج « تونس اليوم » على قناة الحوار التونسي أنّه كنت شاهدا على طبيعة العلاقة بين الفقيد الباجي قايد السبسي وراشد الغنوشي وكيف انقلب عليه بعد وفاته وتصريحه أنّه كان ينافق النّداء لتحطيمه من خلال التحالف معه.

وأشارالقروي إلى أنّ النهضة والحكومات التي كانت طرفا فيها في السنوات الماضية لم تخدم مصلحة التونسيين، مشدّدا على أنّ حزبه قلب تونس سيكون في المعارضة لأنّه يرفض أن يكون  »كبش فداء النهضة ».

وبيّن أنّه يجب أن يكون في رئاسة الجمهورية للدفاع عن الحريات والمظلومين وللتصدي لحزب النهضة « المتغوّل »، مشدّدا على أنّ نواب حزبه ليسوا في حاجة للوزارات والمناصب لأنهم ليسوا سياسيين، وسيكون لهم وزن هام في البرلمان بـ34 مقعدا وبالتالي سيكون للمعارضة دور في الدورة البرلمانية القادمة وسيكونون قوة ضغط واقتراح، حسب قوله.

ولفت نبيل القروي إلى أنّ « قلب تونس » مستعد للتحالف مع الجميع إلا مع الإسلام السياسي أي حركة النهضة وائتلاف الكرامة، متابعا أنّه يتشارك والتيار الديمقراطي نفس المبادئ.

وفازت حركة النهضة بغالبية مقاعد مجلس نواب الشعب حيث تحصلت على 52 مقعدا يليها حزب قلب تونس بـ38 مقعد ثم التيار الديمقراطي بـ22 مقعد فقائمة ائتلاف الكرامة بـ21 مقعد وقائمة الحزب الحر الدستوري الحر بـ17 مقعد وقائمة حركة الشعب بـ16 مقعد وقائمة حركة تحيا تونس بـ14 مقعد وقائمة مشروع تونس بـ4 مقاعد و33 مقعدا لقائمات أخرى.