حماية المبلغين عن الفساد بين نارين

in A La Une/CORRUPTION/Tunisie by

دعا مرصد الشفافية والحوكمة الرشيدة في بيان كلا من رئيس الحكومة ورئيس الجمهورية، إلى إقالة رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، وإعداد مبادرة تشريعية لتحوير القانون المتعلق بالتبليغ عن الفساد وحماية المبلغين، بغاية إسناد القطب القضائي والمالي مهمة حماية المبلّغين وتلقّي الإبلاغات عن الفساد، وفق نص البيان

وكان الطبيب أكد في وقت سابق ان “الهيئة تحملت مسؤوليتها القانونية في حماية المبلغين “وأنها “قامت باصدار قرارات لحماية المبلغين رغم غياب النصوص التطبيقية”، لافتا إلى أن “الهيئة قامت منذ سنة 2017 برد الاعتبار إلى العديد من المبلغين عن الفساد وأنهم تحصلوا على حقوقهم”.

وأشار إلى أنه إلى غاية اليوم هناك عدد لا بأس به من المبلغين الذين لم يتحصلوا على قرارت الحماية الخاصة بهم، موضحا أن أغلبهم ينتمون إلى فترة ما قبل دخول القانون حيز التنفيذ وأن ذلك من اختصاص اللجنة المشتركة بين رئاسة الحكومة والهيئة، قائلا “هناك بعض الاشكاليات في هذا الشأن ونحن نسعى لتجاوزها”.

واضاف “هناك لجنة صلب هيئة مكافحة الفساد تتولى النظر في قرارات الحماية الخاصة بالمبلغين عن الفساد بعد دخول القانون حيز التنفيذ”، موضحا ان “عمل  اللجنة اصطدم بالعديد من الصعوبات منها غياب النصوص التطبيقية والعقليات في الادارات التي لا تقبل باصدار مثل هذه القرارات وعدم اقتناع القضاء الاداري بهذه القرارات”، قائلا “سأتحمل مسؤوليتي في قول هذا…هناك العديد من قضايا القرارات التي يتم استئنافها لدى المحكمة الادارية ويتم ايقاف تنفيذها من قبل هذه المحكمة”.

وشدد على ان المحكمة الادارية تقوم باصدار قرار ايقاف لهذه القرارات قبل البت في الأصل وأنه بالتالي تغيب اية جدوى من مثل هذه القرارات، قائلا “هناك بعض القضاة من المحكمة الادارية غير مقتنعين بمثل هذه القرارات …وهناك بعض القضاة بهذه المحكمة يعتبرون أنه عندما تصدر الهيئة قرارا في الحماية وتمنع النقلة التنكيلية لأحد المبلغين لا ترى ان فيه جدوى وتقوم بايقاف هذا القرار”.

واعتبر أنه لا يوجد تعاون ولا تفهم لهذا القانون من قبل المحكمة الادارية.

وكان القاضي فيصل بوقرّة عضو وحدة التّواصل والإعلام بالمحكمة الإداريّة  لـ«الشروق» يوم 02 فيفري 2019 أنّ المحكمة الإداريّة قضت بإيقاف تنفيذ عدّة قرارات صادرة عن رئيس الهيئة الوطنيّة لمكافحة الفساد.

واستجابة للمطالب المقدّمة من عدد من الإدارات العموميّة أصدر الرّئيس الأوّل للمحكمة الإداريّة جملة من القرارات المعلّلة القاضية بإيقاف تنفيذ بعض القرارات الصّادرة عن رئيس الهيئة الوطنيّة لمكافحة الفساد وذلك بعد ضمان حقوق دفاع الطّرفين وإعمالا لمبدإ المواجهة في ما بينهما، استنادا إلى مقتضيات كلّ من قانون المحكمة الإداريّة وقانون الإبلاغ عن الفساد وحماية المبلّغين وخاصّة لثبوت عدم صدور بعض القرارات الإداريّة ضدّ المبلّغين بمناسبة الإبلاغ عن الفساد أو تبعا له. وبالتّالي فإنّه تصديقا لتصريحات رئيس الهيئة الوطنيّة لمكافحة الفساد «هناك العديد من القرارات التي يتمّ إيقاف تنفيذها» من الرّئيس الأوّل للمحكمة الإداريّة «قبل البتّ في أصل النّزاع»، متى ثبت عدم ارتباط بعض القرارات الصّادرة عن الإدارات العموميّة بموضوع التّبليغ عن الفساد أو بأنّها إحدى تبعاته بما يقصيها بالضّرورة من مجال الحماية المسندة الى المبلّغ عن الفساد. وكلّما اتّضح من أوراق ملفّ القضيّة الارتباط الوثيق لقرارات الإدارة الشّاكية بحسن سير المرفق العمومي المناط بعهدتها وذلك تطبيقا من المحكمة لمقتضيات القانون الأساسي المتعلّق بالإبلاغ عن الفساد وحماية المبلّغين، وبالاستناد إلى جديّة الأسباب من حيثُ الأسانيد القانُونيّة والواقعيّة المقدّمة من الإدارة العموميّة المتقاضية التي تُغلّب لدى قاضي توقيف التّنفيذ احتمال القضاء بالإلغاء في الدّعوى الأصليّة لما تكتسيه من الجدّيّة وقُوّة الإقناع الظّاهر وليس «لعدم اقتناع القضاء الاداري وعدد من القضاة في المحكمة الإداريّة بقرارات الهيئة»، كما جاء على لسان رئيسها.