ماهي الرسالة من وراء جر لطفي براهم أمام القضاء

in A La Une/Tunisie by

علم موقع تونيزي تيليغراف ان قاضي التحقيق بالقطب القضائي لمكافحة الارهاب طالب اليوم من وزير الداخلية السابق لطفي براهم بتوضيحات حول بعض الاجراءات القانونية التي رافقت عملية المنيهلة التي جدت في ماي 2016 ومكنت من القضاء على عنصرين إرهابيين و القبض على آخرين كما علمنا انه لم تطرح مسألة شبهة التلاعب بمعطيات حول العملية

وعلى الرغم من ان جميع من تابعوا هذه العملية والنتائج التي اسفرت عنها من القضاء على عدد من الارهابيين وايقاف العشرات منهم الا ان هناك من لم يستسغ ذلك الأمر وسعى الى جر وزير الداخلية امام القضاء وكأنها رسالة مضمونة الوصول لمن يسعى للسير على خطى براهم الذي قضى 35 سنة ‘في خدمة امن البلاد تقلد في العديد من المسؤوليات الى ان بلغ منصب وزيرا للداخلية

يذكر انسفيان السليطي، الناطق الرسمي باسم المحكمة الابتدائية بتونس وقطب مكافحة الإرهاب، أكد في حينه ان النيابة العمومية أصدرت 33 بطاقة إيداع بالسجن ضد متهمين في ملف حادثة المنيهلة الإرهابية.  
وقال السليطي، في تصريح لوكالة تونس افريقيا للأنباء « إضافة الى الـ 33 شخصا الذين تم إيداعهم السجن، فقد تم إبقاء 24 آخرين في حالة سراح بعد التحقيق معهم، في حين لا يزال 26 متهما آخرين في حالة فرار » مشيرا الى أن عدد المتورطين في هذه الحادثة بلغ الى حد اليوم 83 متهما، و لا تزال الابحاث متواصلة في ملف القضية. 

يذكر ان وحدات الحرس الوطني نفذت يوم 11 ماي الفارط، عملية أمنية ناجحة بمنزل في منطقة المنيهلة من ولاية أريانة، تم خلالها القضاء على عنصرين إرهابيين خطيرين مفتّش عنهما، والقبض تباعا على عناصر إرهابية مفتّش عنها، خلال عمليات مداهمة وإيقافات. 

ويوم 30 جانفي 2017 وعند دعوته للاستماع اليه من قبل لجنة الأمن والدفاع بمجلس نواب الشعب بصفته امرا للحرس الوطني انذاك قال براهم « إن عملية المنيهلة المعروضة اليوم على انظار القضاء، هي عملية نوعية ولم تنته بعد، ومكنت من الكشف عن خلايا نائمة عديدة، خططت إحداها لاستهداف وزير الداخلية ».

وأضاف ان تلك العملية « كانت في جميع مراحلها تحت اشراف رئيس الحكومة الحبيب الصيد أنذاك ووزير الداخلية ، مؤكدا ان تلك العملية الاستباقية « أنقذت العاصمة و مدنا اخرى من بينها سوسة من عمليات إنتحارية » ،حسب تعبيره.
كما ذكر بان عملية المنيهلة، مكنت من القبض على 23 شخصا كانوا جميعهم محل تفتيش، كما كشفت عملية اختراق الخلية عن تهديدات جدية، مما دفع قوات الحرس الوطني الى مراجعة المسؤولين السياسيين لطلب الاذن بالتدخل و ايقاف عناصرها .
وقد جدت عملية المنيهلة في 11 جوان 2016 ، وتحديدا في منطقة « الصنهاجي »(بولاية اريانة)، واسفرت عن قتل ارهابيين إثنين واعتقال عدد آخر منهم، وحجز كميات من الاسلحة و المتفجرات.
وصرح آمر الحرس الوطني، بان الايقافات و التحقيقات و الاختراقات المتعلقة بقضية المنيهلة، مكنت من الكشف عن مخازن للاسلحة و المتفجرات في مناطق بنزرت و حي التضامن و في الجنوب التونسي .

و انتقد براهم ما حصل من « تسريبات ومعطيات مخالفة للقانون، تم الكشف عنها وعرضت حياة اعوان سلك الحرس الوطني وعائلاتهم للخطر »، على حد قوله، مشددا على ان المعلومات المسربة « كانت خطيرة جدا واضاعت على القوات الامنية فرصة الكشف عن خلايا نائمة اخرى » .
وأكد بخصوص الانتقادات التي وجهت لسلك الحرس الوطني، على خلفية الايقافات التي رافقت عملية المنيهلة، أن جميع الاجراءات التي أتخذت خلال تلك العملية « كانت قانونية »، مشيرا الى مطالبة السلك بفتح محضر عدلي و قضية عدلية بشأن تلك التسريبات، والى إمكانية رفع دعوى لدى القضاء العسكري.